رئيس التحرير
عصام كامل

خزي وعار.. العراق يهاجم اتفاقات أبراهام ويرفض التطبيع مع إسرائيل

العراق
العراق

تصاعدت حدة الغضب فى العراق، على جميع المستويات الشعبية والرسمية، للرد على مؤتمر استضافته أربيل يدعو للتطبيع بين بغداد وتل أبيب، اعتبرت وزارة الخارجية العراقية، اليوم السبت، أن حق الشعب الفلسطيني لن يسقط بالتقادم.

وقال المتحدث باسم الوزارة في بيان حصلت "فيتو" على نسخة منه، "نؤكد الموقف الثابت والمبدئي من القضية الفلسطينيّة والذي نعرب عنه في مختلف المحافل الدولية".

 

حق الشعب الفلسطيني

وأضاف بيان الخارجية العراقية، أن "حق الشعب الفلسطيني لن يسقط بالتقادم، ومسألته باتت ضمير شعب بالنسبة للعراقيين".

 

فى ذات السياق، قالت الحكومة العراقية، اليوم السبت، إنها "ترفض بشكل قاطع للاجتماعات غير القانونية، التي عقدتها بعض الشخصيات العشائرية المقيمة في مدينة أربيل بإقليم كردستان، للمطالبة بتطبيع العلاقات مع إسرائيل".

 

وتابع بيان رئاسة الحكومة العراقية أنه "ومن جهة أخرى فإن طرح مفهوم التطبيع مرفوض دستوريًا وقانونيًا وسياسيًا في الدولة العراقية، وأن الحكومة عبرت بشكل واضح عن موقف العراق التاريخي الثابت الداعم للقضية الفلسطينية العادلة، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه بدولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف".

 

موقف العراق

من جانبه أكد رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، السبت، موقف العراق التاريخي من القضية الفلسطينية، وطالب برد صارم لإخراس الأصوات المطالبة بالتطبيع مع إسرائيل.

 

وقال الحلبوسي في تغريدة عبر تويتر، "للعراق موقف تاريخي ثابت من القضية الفلسطينية، وان موقفنا الرافض لما يسمى "التطبيع" مع الكيان الصهيوني لن يتغير باجتماع ثلة من الأفاقين المأجورين، الذين حاولوا عبثًا تشويه موقف العراق الحازم والحاسم والمشرف من القضية الفلسطينية".

 

الأصوات الغيورة

هذا وقال ديوان الوقف السني، إننا نضم صوتنا للأصوات العراقية الشريفة الغيورة والرافضة لهذا للتطبيع مع إسرائيل.

 

وقال الوقف السني في بيان، أنه "يستنكر باشد العبارات جميع الخطوات الداعية للتطبيع العراقي مع الكيان الصهيوني الغاصب لأرض دولة فلسطين العربية الشقيقة المحتلة وآخرها المؤتمر الذي عقد في مدينة أربيل".

 

وأضاف البيان، "نشطت في الآونة الأخيرة مؤتمرات ودعوات لمد جسور التعاون والتطبيع مع هذا الكيان الغاشم الذي سعى في الأرض ليفسد فيها مغتصبا الأرض ومنتهكا الحركات بذريعة السلام والأمان".

 

كما أصدر حزب الدعوة، بيانا للرد على مؤتمر التطبيع قال فيه:  "تابعنا باستنكار شديد انعقاد مؤتمر لمجموعة من الأنفار الأخشال لا يمثلون سوى انفسهم ولا يعبرون عن واقع العراقيين بكل مكوناتهم، ويدعون إلى التطبيع والالتحاق باتفاقيات الخزي والعار مع الكيان الصهيوني، ضمن محور المساومة، الذي مصيره الخيبة والخسران، أمام إرادة الشعوب والمقاومة".

 

وأشار البيان إلى أن "هذا المؤتمر كشف القناع عن الوجوه التي كانت تدعي الوطنية وترفع الشعارات المزيفة سابقا ولاحقا، حتى يمييز العراقيون بين المتاجرين بالمبادئ وهذه القضية المقدسة وبين المتمسكين بها والمدافعين عنها حقيقة، لا خداعا، من الشعوب والدول والقوى السياسية الخيرة والشخصيات المخلصة".

 

مؤتمر السلام والاسترداد

وكان قد عقد، أمس الجمعة، في مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، مؤتمر يدعو إلى السلام بين العراق وإسرائيل، والانضمام إلى الاتفاقيات الإبراهيمية، في حدث غير مسبوق في العراق.

 

وعقد المؤتمر تحت اسم "السلام والاسترداد"، وضم أكثر من 300 مشارك من الشخصيات العراقية، وجاء في البيان الختامي للمؤتمر: "نطالب بانضمامنا إلى اتفاقيات إبراهيم، وكما نصت الاتفاقيات على إقامة علاقات دبلوماسية بين الأطراف الموقعة ودولة إسرائيل، فنحن أيضا نطالب بعلاقات طبيعية مع إسرائيل وبسياسة جديدة تقوم على العلاقات المدنية مع شعبها بغية التطور والازدهار".

الجريدة الرسمية