رئيس التحرير
عصام كامل

زغلول صيام يكتب: اتحاد الكرة والعودة للمربع صفر!

زغلول صيام
زغلول صيام

علي مدار أكثر من ربع قرن في مجال عملي الصحفي كنت مكلفا بتغطية اتحاد الكرة تعاملت خلالها مع إدارات وقامات رياضية وبالتالي ما يحدث الآن على الساحة في اتحاد الكرة ليس جديدا أو مستحدثا وإنما هناك سوابق كثيرة وللأسف الشديد لا يحاول أحد أن يقرأ الماضي لا القريب ولا البعيد.

إن ما يحدث الآن هو نتاج تعطيل اللوائح والقوانين وفي كل مرة نعود للمربع صفر وهذا المقال ليس دفاعا عن أحمد مجاهد أو هاني أبوريدة أو أي شيء من هذا القبيل ولكنها رؤية موضوعية لابد أن نتسلح بها عند مناقشة القرار لأننا نحن من أحضرنا العفريت ولم نعد نستطيع أن نصرفه والعفريت هنا المقصود به الفيفا. 

في البدايه الفيفا لا يتدخل من تلقاء نفسه ولا يستطيع أن يتدخل طالما أنك تسير وفق اللوائح والقوانين المنظمة ولا يعنيه علان أو فلان -هذا في الظاهر- وبالتالي فإن لديك لوائح عليك تفعيلها وليس عليك أكثر من إبلاغه فقط. 

في يونيو 2019 قدم مجلس إدارة اتحاد الكرة استقالته من مهمته تأثرا بالرأي العام الغاضب من خروج المنتخب الوطني من دور الـ16 لبطولة الأمم الأفريقية التي استضافتها مصر.. إلى هنا والأمر عادي جدا والمفترض أن يتولى المدير التنفيذي ثروت سويلم المهمة لمدة 3 شهور حسب اللوائح والقانون ويدعو الجمعية العمومية لانتخاب مجلس إدارة جديد ولكن.

وضع تحت كلمة ولكن ألف خط أحمر لأننا فكرنا في مد الوقت لأخذ الفرصة في تكوين وجوه جديدة تدير الكرة في مصر وعلى هذا الأساس خاطبنا الفيفا لتكوين لجنة لإدارة الكرة مدة عام لحين عقد جمعية عمومية طارئة وتعديل لائحة النظام الأساسي والدعوة لانتخابات واختيار مجلس جديد.

"احلو" الكرسي في عين اللجنة الخماسية وبدأت المماطلة في تنفيذ ما أوكل إليها رغم أن الفيفا عينها من طرفه وكان يدفع راتبا شهريا لكل أعضائها ثم مد لها ثلاثة شهور أخرى على أمل ولكن أيضا بلا فائدة حتى تأكد أنها تماطل وعلى هذا الأساس عين لجنة مجاهد. 

 

اللائحة الجديدة في أدراج وزارة الشباب أيام وشهور لم يكتب لها النشر ثم انتقلت للجنة الأولمبية تبحث عن النشر بعد أن اعتمدها الفيفا ولم يعد من حق أحد التعديل فيها كما طالب المجتمعون أمس.

سيناريو قديم 

وأعود بالزمن للوراء في 2004 ونفس السيناريو عندما استقال مجلس اللواء حرب وجاء مجلس الكابتن عصام عبد المنعم ورحل بعد أن رأى الفيفا أن مدته طالت وجاءت لجنة الكابتن الوحش ليدير الانتخابات في 2005 .

العودة للمربع صفر 

والآن والوضع أوشك علي الانتهاء يظهر تجمع للأندية من أجل العودة للمربع صفر وهو تعديل اللائحة وأمور كثيرة ليس من بينها صالح كرة القدم المصرية وعليه فإن الرد المتوقع من الفيفا أن هناك خارطة طريق ولابد من فتح باب الترشيح وتحديد موعد الانتخابات بدون تسويف من هنا أو هناك.

أنا هنا لست مع أو ضد فصيل معين ولكن مع اللوائح والقانون الذي يفصل في كل تلك الأمور دون اجتهادات شخصية ودون الحاجة لاجتماعات جمعية عمومية لأن هناك انتخابات ستجري وهذه الجمعية هي التي ستختار وليس أحد غيرها ومن حقها أن تأتي بمن تشاء.

ياسادة: قضيتنا ليست معضلة ولكنها سهلة وبسيطة ولكن المؤكد أن هناك من يحفظ اللوائح والقانون في اتحاد الكرة ويعرف كل كبيرة وصغيرة فيه ولكن الأسهل أن يجلس الجميع على مائدة حوار رغم أن الوقت لم يعد فيه متسعا لهذه المائدة وعلينا بالإسراع في فتح باب الترشيح والدعوة للانتخاب بدلا من الدخول في حسبة برما.. من المؤكد أن للحديث بقية.

الجريدة الرسمية