رئيس التحرير
عصام كامل

بعد خدمتهم للجيش البريطاني.. المترجمون الأفغان ممنوعون من دخول بريطانيا

لقي عشرات المترجمين الأفغان أنفسهم ممنوعين من دخول المملكة المتحدة، بحجة "خطرهم" على الأمن القومي، بعد سنوات من خدمة الجيش البريطاني.

وزارة الدفاع البريطانية 

وعلى الرغم من إعلان وزارة الدفاع البريطانية في وقت سابق موافقتها على نقل أولئك المترجمين الذين تعاونوا مع قواتها لأعوام طويلة، تلقوا رسالة ترفض دخولهم بريطانيا، بحسب صحيفة "إندبندنت" البريطانية.

ومع اجتياح طالبان لمناطق واسعة من أفغانستان وسيطرتها على كامل البلاد، الشهر الجاري، تلقى هؤلاء المترجمون رسائل من وزارة الداخلية البريطانية تفيد بأنه لن يسمح لهم أو لعائلاتهم بالسفر إلى المملكة المتحدة لأنهم يشكلون "خطرا" عليها.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن محامين يمثلون أحد المترجمين أحالوا قرار وزارة الداخلية إلى القضاء، للمطالبة بإلغائه أو تقديم مزيد من التفسيرات حول سبب وصف ذلك الرجل على نحو مفاجئ بأنه خطر على الأمن القومي.

وخلال الجلسة الخاصة التي عقدتها المحكمة العليا مساء الجمعة الماضية، أمر قاضي الحكومة البريطانية بتقديم تلك التفاصيل في غضون 24 ساعة، وهو الأمر الذي لم يحدث حتى الآن.

وقالت ريحانة بوبال، محامية متخصصة في قضايا الهجرة: "هؤلاء الرجال عملوا لصالح الجيش البريطاني في أفغانستان، وخرجوا في دوريات وجولات مع الجنود، وساعدوهم على التواصل مع المجتمعات المحلية ولعبوا أدوارا حيوية".

وكانت كشفت وسائل إعلام أفغانية نقلا عن السفير الروسي أن طالبان قد تستولي على ولاية بانشير خلال ساعات حسبما نقلت قناة العربية.

ورغم سيطرة طالبان على أنحاء واسعة من أفغانستان إلا أن ولاية بانشير لم تقع في أيديهم حتى اللحظة، وتتركز مجموعات مسلحة مناوئة لـ«طالبان" في منطقة بانشير وأفادت معلومات على مواقع إخبارية في منطقة وادي بانشير بوقت سابق، أن «طالبان» أوفدت وفدًا للتفاوض مع قادة المعارضة المتمركزين هناك، وعلى رأسهم أحمد مسعود، نجل القائد التاريخي أحمد شاه مسعود. ولم يتضح فحوى العرض الذي يحمله وفد «طالبان».

خمسة أسود

وولاية بانشير تعني خمسة أسود، من المحافظات الـ 34 بأفغانستان تقع شمال ولاية کابول. وهى فی الأصل مقاطعة تابعة لولاية بروان إلا وأنها أصبحت محافظة مستقلة فی 13 أبريل 2004. سکانها حوالی 328620 نسمة ومساحتها 3610 کيلو مترات مربع. عاصمتها مدينة بازارك.

وتحتضن بانشير ضريح القائد الميداني الأفغاني السابق أحمد شاه مسعود الذی عُرف بأسد بانشير إبان الغزو السوفياتي لأفغانستان فی 1979 واغتيل مسعود فی 9 سبتمبر 2001 إثر تفجير إنتحاري ببلدة خواجة بهاء الدين في ولاية تخار الشمالية.

ولا يعترف معظم الأفغان بإقليم بانشير ولا يزال يعتبره جزءًا من ولاية بروان الشمالية. وادي بانشير من أکثر المناطق شهرة وجمالًا في الإقليم وشهد مقاومة شرسة من قبل المجاهدين الأفغان أثناء معرکتهم ضد الجيش السوفياتي السابق. تعرض بانشير لقصف جوي مکثف بالطائرات وفيه أنفاق عدة استخدمها المجاهدون الأفغان لمحاربة الجنود الروس.

الجريدة الرسمية