رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

باحث: الإخوان تعيش حالة غير مسبوقة من التمرد التنظيمي والارتباك الفكري ‏

شعار الإخوان
شعار الإخوان
Advertisements

قال عمرو فاروق، الكاتب والباحث في شئون الجماعات الإسلامية، أن حالة الإخوان تشغل أذهان الكثير من ‏الباحثين والمعنيين بملف تيارات الإسلام الحركي، وتقديرات الموقف حول الجماعة الإرهابية ومستقبلها في ظل الصراعات ‏الداخلية التي تضرب مكوّنها التنظيمي، واحتكار صناعة قرارها في أيدي فئة محددة هيمنت على قمة المشهد الداخلي.‏

مظلومية الإخوان 


أضاف: جماعة الإخوان تعيش أسوأ مراحلها التاريخية منذ تأسيسها على يد حسن البنا عام 1928، فمعظم الأزمات التي ‏لحقت بها تدور في فلك الصدام والصراع مع النظم السياسية، في إطار مظلومية استثمرتها في الحصول على مكاسب شعبية ‏وسياسية واجتماعية، لكنها الآن في موضع مختلف تمامًا، بعدما ضربت الخلافات صفوفها الداخلية وأضحى التمرد ‏التنظيمي بين قواعدها سمة أساسية، بجانب الارتباك الفكري، وسقوط عباءة القداسة عن القادة الفعليين.‏


أشار الباحث إلى أن مسارات الجماعة على مدار تاريخها، كان يتحكم فيها مجموعة من الضوابط التنظيمية، تبعًا لما  يُعرف ‏بـ"فقه التّمكين"، من خلال التغلغل في قطاعات الطلاب والعمال والمهنيين ورجال الأعمال ومؤسسات الدولة، وخلق ‏حواضن اجتماعية وسياسية واقتصادية؛ تجعل من مواجهة الدولة لهم أكثر تعقيدًا.‏

فقه الاستضعاف 


أضاف: لكن عقب سقوط الجماعة في 30  يونيو 2013، اتّجهت الى ما يسمى بـ"فقه الاستضعاف"؛ وهي مرحلة يتحوّل ‏فيها التنظيم من الخلايا الهيكلية، إلى الخلايا العنقودية، سعيًا في تفكيك الجبهة الداخلية للدولة المصرية، وزعزعة ‏استقرارها، عبر  ثلاثة مسارات "الجهاد المسلح"، و"الجهاد السياسي"، و"الجهاد الإعلامي".‏


استكمل: في ظل الارتباك الفكري والتخبط التنظيمي، انتقلت الجماعة فعليًا إلى حالة "التيه"، المصاحب للانهيار التام، ما ‏دفعها للتقوقع أو للتعايش مع ظاهرة الكمون التنظيمي، معتمدة على استراتيجية "دار الأرقم"، أو ما يُطلق عليه "التربية ‏والدعوة السرية"، في محاولة لصناعة تكوينات فكرية جديدة، تعيد من خلالها صياغة الإشكاليات والعثرات التي لحقت بها ‏على المستوى السياسي والاجتماعي والتنظيمي.‏


اختتم: الآن تدرك جماعة الإخوان وقواعدها أنها لم تعد أحد مكوّنات الحالة السياسية المصرية، وأنها لن تصبح رقمًا في ‏معادلة الحكم لمرحلة زمنية طويلة، بناءً على ترتيبات المشهد السياسي الجديد، وفي ظل "الجمهورية الجديدة" التي تضع ‏ضمن توجهاتها القضاء التام على أي مرتكزات إخوانية في مفاصل الدولة المصرية عبر تشريعات قانونية ودستورية.‏
 

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية