رئيس التحرير
عصام كامل

تظاهرات حاشدة ضد الحكومة في كوبا.. والرئيس يدعو أنصاره إلى الرد في الشارع

مظاهرات في كوبا
مظاهرات في كوبا
تظاهر آلاف الكوبيّين الغاضبين من الأزمة الاقتصادية، في كل أنحاء البلاد أمس الأحد، هاتفين "حرية!" و"لتسقط الديكتاتورية"، فيما دعا الرئيس ميجيل دياز كانيل من جهته أنصاره إلى الرد في الشارع.


وقال الرئيس في خطاب متلفز: إن "الأمر بالنضال قد صدر.. الثوّار إلى الشارع!"، متّهمًا "المافيا الكوبيّة-الأمريكيّة" بالوقوف وراء ما تشهده البلاد.

وأضاف: "ندعو جميع ثوّار البلاد، جميع الشيوعيين، إلى الخروج للشوارع حيث ستحدث هذه الاستفزازات الآن وفي الأيام القليلة المقبلة، وإلى مواجهتها بطريقة حازمة وشجاعة".

وكانت الاحتجاجات المناهضة للحكومة الكوبيّة، والتي تم بثها على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي، قد بدأت بشكل عفويّ صباح الأحد، في حدث نادر للغاية في هذا البلد الذي يحكمه الحزب الشيوعي وحيث التجمّعات الوحيدة المصرّح بها هي بشكل عامّ تلك الخاصّة بالحزب.

وهتف آلاف المتظاهرين في سان أنتونيو دي لوس بانيوس، المدينة الصغيرة التي تبعد نحو 30 كيلو مترًا عن هافانا، "تسقط الديكتاتوريّة!" "فليَرحلوا!".

أما في هافانا فخرج مئات المتظاهرين في مسيرات متفرقة، هاتفين "حرّية!"، وحصلت اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع.

واعتُقل ما لا يقل عن عشرة أشخاص، واستخدم عدد من عناصر الشرطة أنابيب بلاستيكية لضرب المتظاهرين، في حين كان هناك انتشار كبير للجيش والشرطة في المدينة، حسب ما عاين صحافيّو وكالة فرانس برس.

كما تم بث تظاهرات أخرى شهدتها مدن عدة، على الهواء مباشرة عبر فيسبوك وتويتر، وانقطع الإنترنت عبر الهاتف المحمول في معظم أنحاء البلاد بعد ظهر الأحد.

وانتقل ميجيل دياز كانيل عصرًا إلى سان أنتونيو دي لوس بانيوس برفقة نشطاء الحزب الذين ساروا وهم يهتفون "تعيش كوبا!" و"يعيش فيدل!"، وخلال مروره واصل عدد من سكان المنطقة الاحتجاج بصوت عالٍ على الأزمة الاقتصادية.

ومنذ بداية جائحة كوفيد-19 يضطر الكوبيون إلى الانتظار في طوابير طويلة للحصول على الطعام وباتوا يواجهون نقصا في الأدوية، وهو ما يتسبب في اضطرابات اجتماعية شديدة.

وحذر مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، أمس الأحد، كوبا من أي استهداف للأشخاص الذين انضموا إلى احتجاجات نادرة اندلعت ضد الحكومة الشيوعية في الجزيرة.

وقال على تويتر: "الولايات المتحدة تدعم حرية التعبير والتجمع في جميع أنحاء كوبا، وستدين بشدة أي عنف أو استهداف للمتظاهرين السلميين الذين يمارسون حقوقهم".

وخرجت التظاهرات في اليوم الذي سجلت فيه كوبا رقما قياسيا جديدا يوميا من الإصابات والوفيات الناجمة عن فيروس كورونا، إذ أحصت 6923 حالة ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 238,491، فضلًا عن 47 وفاة ليرتفع إجمالي الوفيات إلى 1537 حالة.

وقال عالم الأوبئة المسئول في وزارة الصحة فرانسيسكو دوران خلال مؤتمره الصحفي المعتاد على التلفزيون: "هذه أرقام مقلقة تزداد يوميًا".

وتتكاثر عبر شبكات التواصل الاجتماعي الدعوات والنداءات الموجهة إلى الحكومة لتسهيل إرسال التبرعات من الخارج.

ودعت مجموعة من المعارضين السبت إلى إقامة "ممر إنساني" وهي مبادرة رفضتها الحكومة.

وقال مدير الشئون القنصلية والمكلف ملف الكوبيين المقيمين بالخارج في المستشارية الكوبية إرنستو سوبيرون، السبت: إن "مفاهيم الممر الإنساني والمساعدات الإنسانية مرتبطة بمناطق النزاع ولا تنطبق على كوبا".

ونددت السلطات بـ"حملة" تسعى إلى "تقديم صورة فوضى كاملة في البلاد لا تتوافق مع الوضع الراهن".
الجريدة الرسمية