رئيس التحرير
عصام كامل

حملة الأزهر: الكذب والتضليل طبيعة المحتل الغاشم ومبدأ الصهيونية الشيطاني

فيتو
نشرت حملة "القدس بين الحقوق العربية والمزاعم الصهيونية"، والتي أطلقها المركز الإعلامي للأزهر الشريف؛ نصرة للقدس والقضية الفلسطينية، إصدارًا مرئيًا جديدًا بعنوان "الحركة الصهيونية الشر المستطير"، يتناول تاريخ الحركة الصهيونية وخططها الإجرامية لسرقة الأراضي الفلسطينية.




وقالت الحملة في الإصدار المرئي الجديد، إن الحركة الصهيونية كانت سببًا في ظهور أسوأ احتلال عرفه التاريخ، اعتمدت – ولا تزال-  في تحقيق أهدافها الخبيثة على الإرهاب والعدوان المسلح، مبدأها التدليس والتضليل وطمس الحقائق وسلب حق الغير.

ولفتت إلى أن الحركة الصهيونية لا تأبه للحقوق أو الأخلاقيات ولا تحترم القوانين أو الأعراف والمواثيق الدولية، وأنها حركة احتلال تدين بالتمييز والانغلاق العنصري بامتياز وتتخذ من الدين ستارًا تخفي وراءها أهدافها في الاحتلال والاستيلاء، وصولًا إلى السيطرة على شعوب الأرض سياسيًا وعسكريًا وغزوة ثقافيا.

حملة الأزهر عن القدس
وأوضحت حملة "القدس بين الحقوق العربية والمزاعم الصهيونية" أن  الحركة الصهيونية ظهرت في شرق ووسط أوروبا منتصف القرن التاسع عشر, كحل لظاهرة النفور المجتمعي من اليهود في المجتمعات الأوربية وإثارتهم للمشكلات وخلقهم حالة من عدم الاستقرار في المجتمعات التي يعيشون فيها، بالإضافة إلى تماديهم في التدخل في السياسة الداخلية للدول والعمل على التحكم في النظم الاقتصادية.

مما جعل تلك المجتمعات تأنّ منهم وتدعو إلى طردهم والتخلص منهم لوقوفهم حجر عثرة في التنمية والاستقرار السياسي والاقتصادي والمجتمعي؛ الأمر الذي جعل زعماء الحركة الصهيونية يعملون على جمع هؤلاء اليهود المشتتين من أنحاء العالم, وإقامة وطن خاص بهم فيما يتاح لهم من المناطق خارج القارة الأوروبية.

الأزهر الشريف
ولفت الفيديو الذي نشرته الصفحات الرسمية للأزهر، أن البداية الفعلية للحركة الصهيونية على أرض الواقع انطلقت من المؤتمر الذي عقده الصحفي اليهودي الصهيوني النمساوي "تيودور هرتزل" في مدينة بازل بسويسرا عام 1897م، لاختيار المكان المناسب الذي يمكن أن يهاجر إليه اليهود ويقيموا فيه وطنا يجمعهم من الشتات.


 

ونبهت حملة الأزهر على معلومة لها أهميتها وهي أن أرض فلسطين  لم  تكن – آنذاك - سوى أحد الخيارات لدى زعماء الحركة الصهيونية وفي مقدمتهم هرتزل لإقامة الوطن القومي لليهود عليها؛ حيث اختلفت آراؤهم بين عدة أماكن في آسيا وإفريقيا وأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية، منها: (الأرجنتين - كينيا - أوغندا -موزامبيق- فلسطين - منطقة العريش في سيناء مصر- إحدى الولايات المتحدة الأمريكية- جزيرة قبرص).

ولكن لما لاقت الحركة الصهيونية في بدايتها اعتراضًا شديدًا وعدم تأييد من الأكثرية اليهودية في المجتمعات الأوربية؛ لنبذهم لها وعدم إيمانهم بها، وخشية الاتهام بعدم الولاء للدول التي يعيشون فيها، الأمر الذي دعا زعماء الحركة إلى اختلاق بُعد ديني كاذب وإضفاء نوع من الصبغة الدينية على دعواتهم لتنفيذ مخططاتهم السياسية الإجرامية؛ لكسب تعاطف أكبر عدد ممكن من اليهود.

وكان الاتفاق في نهاية الأمر بينهم على أن تكون الدولة التي يتم إنشاء وطن قومي لليهود فيها هي فلسطين، وذلك لعدة أسباب، منها:
- الضعف الذي بدأ يدب في الدولة العثمانية التي تحكم فلسطين والقدس.

- ضمان عدم اعتراض الدول الاستعمارية؛ لأن الوطن اليهودي الصهيوني سيكون خارج أرضهم وما في ذلك من فرصة سانحة للتخلص من المشكلات المجتمعية التي تسببها الجاليات اليهودية.

- إمكانية خلق ادعاء مكذوب بوجود صلة دينية كاذبة بين اليهود وفلسطين ومدينة القدس لضمان جذب أكبر عدد من يهود العالم للحركة الصهيونية.

- توافق ذلك مع سعي قوى الاحتلال في المنطقة لخلق عنصر حليف يؤمن مصالحهم.

وهنا تبرز حقيقة مهمة تكشف زيف مزاعم اليهود وبطلان أكاذيبهم حول أحقيتهم في إقامة وطن لهم في فلسطين والقدس، وهذه الحقيقة هي أنهم لو كانوا صادقين في مزاعمهم لما اختاروا عدة دول من مختلف قارات العالم لإقامة وطنهم المزعوم، وكانوا اختاروا فلسطين من بداية الأمر وكانت الخيار الأوحد لهم.

ولكن الكذب والتضليل وطمس الحقائق هو طبيعة المحتل الغاشم ومبدأ الصهيونية الشيطاني

ولفتت حملة الأزهر لنصرة القدس إلى أن زعماء الحركة الصهيونية قرروا عقب اختيارهم فلسطين كأنسب الاختيارات المتاحة لإقامة وطن يجمعهم دعوة اليهود للهجرة إليها، ثم توجهوا إلى السلطان العثماني- حينئذ- عبد الحميد الثاني بغرض شراء أراضٍ حول مدينة القدس بمبالغ طائلة تمهيدًا لإقامة وطن لليهود في المستقبل، وعرضوا عليه تسديد ديون الدولة العثمانية، والدعاية لدعمها والتحالف معها في الأوساط الأوروبية وغير ذلك من الإغراءات الاقتصادية والسياسية، إلا أنه رفض رفضًا قاطعًا أية مساومة على أرض فلسطين، وأنها ليست ملكًا له أو لأي أحد كي يتم المساومة عليها، وقال مقولته المشهورة: (إنكم لو دفعتم ملء الدنيا ذهبا فلن أقبل.. لن أتخلّى عن شبرٍ واحد من فلسطين.. فليحتفظ اليهود بملايينهم) وأصدر لوائح وقرارات تحد وتمنع هجرة اليهود إلى فلسطين.

فتحالف زعماء الصهيونية العالمية مع الدول الغربية على خلعه وعزله عن الحكم عام 1908م، ليبدأ بعدها مرحلة جديدة من المخططات الصهيونية الإجرامية بحق فلسطين والقدس بالتعاون مع المحتل بداية من عام 2017 م.

وأشار الفيديو الذي نشرته الصفحة الرسمية للأزهر أن هناك أجزاء أخرى ستنشرها الحملة عن إجرام الحركة الصهيونية، لافتا إلى أن محتوى الفيديو التالي هو: كيف تحالفت الصهيونية مع قوى الاحتلال، وكيف التقى تحقيق أهدافها في فلسطين والقدس مع مصالح الاحتلال الإنجليزي في المنطقة، وما تمخض عن ذلك من وعد من لا يملك لمن لا يستحق؟!

يُذكر أن المركز الإعلامي للأزهر الشريف أطلق حملة بعنوان "القدس بين الحقوق العربية والمزاعم الصهيونية"، باللغتين العربية والإنجليزية، تضامنًا مع القدس والقضية الفلسطينية، يفند من خلالها المزاعم المغلوطة والأباطيل التي يروجها الكيان الصهيوني والتصدي لما يتم ترويجه من قبل الأذرع الإعلامية الصهيونية من شبهات ومزاعم مغلوطة حول القدس وعروبتها، خاصة بعد الأحداث الأخيرة التي شهدها حي "الشيخ جراح" ومحاولة تهويده عبر التهجير القسري لسكانه من الفلسطينيين لطمس عروبته والاستيلاء عليه.
الجريدة الرسمية