رئيس التحرير
عصام كامل

7 سنوات.. تحالف استراتيجي مصري قبرصي يوناني لتحقيق الأمن والتنمية واستقرار شرق المتوسط

قادة مصر وقبرص واليونان
قادة مصر وقبرص واليونان
تتميز العلاقات المصرية مع كل من اليونان وقبرص بالتقارب الشديد، وشهدت 7 سنوات فترة حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي حراكا سياسيا غير مسبوق حيث أجريت عدد من القمم بين الرئيس السيسي ونيكوس أنستاسيادس رئيس قبرص فضلا عن رئيس وزراء اليونان.


وجاءت أبرز المعلومات عن آلية التعاون الثلاثي بين مصر وقبرص واليونان في عهد الرئيس السيسي كالتالي :

- عقدت القمة الأولى في القاهرة نوفمبر 2014 والثانية في أبريل 2015 بقبرص، والثالثة في ديسمبر 2015 باليونان، ثم الرابعة في 2016 بالقاهرة ثم القمة الخامسة في قبرص نوفمبر2017 والسادسة في اليونان 2018 والسابعة بالقاهرة 2019 والثامنة بقبرص 2020.

- تمخضت القمة الأولى عن إعلان القاهرة في نوفمبر 2014، كنواة لإقامة تحالف بين قبرص واليونان ومصر، حيث يجمع الأطراف الثلاثة قاسم مشترك في التوجهات يمكن على أساسه تدشين ركائز حقيقية قابلة للظهور في صورة سياسات عملية، برزت مؤشراتها الأولى في "إعلان القاهرة" الذي ركز على محاور أربعة، تتمثل في الأمن والتنمية والاستقرار والمكانة.

وأكد إعلان القاهرة أن الدول الثلاث الموقعة عليه عازمة على توطيد التعاون فيما بينها لمواجهة التحديات الكبيرة التي تواجه الاستقرار والأمن والرفاهية في منطقة شرق المتوسط، وتتمثل أهم هذه التحديات في عدم التوصل لتسوية الصراع العربي – الإسرائيلي، وانتشار المعتقدات القائمة على الإقصاء والتطرف والطائفية، والإرهاب والعنف المدفوع بمذاهب أيديولوجية.

وأشار الإعلان إلى أن هذه التحديات لا تهدد فقط السلام الدولي والإقليمي، وتعيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية فحسب، وإنما أيضا تهدد مفهوم الدولة ذاته وتنشر الفوضى والدمار.

- عقدت القمة الثانية في أبريل 2015 بقبرص وكان أبرز النتائج الاتفاق على ترسيم الحدود البحرية بين الدول الثلاث في منطقة شرق البحر المتوسط، مما أتاح اكتشاف احتياطيات الغاز الطبيعي في المياه الإقليمية المصرية.

- انعقدت في ديسمبر 2015 أعمال القمة الثلاثية بأثينا بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس قبرص نيكوس أنستاسيادس ورئيس وزراء اليونان أليكسيس تسيبراس.

وجاء انعقاد القمة في إطار حرص الدول الثلاث على دورية انعقادها من أجل الارتقاء بمستوى العلاقات الإستراتيجية والتاريخية التي تجمع بينها، والبناء على ما تحقق من نتائج إيجابية خلال القمة الثلاثية الأولى التي عقدت بالقاهرة في نوفمبر عام 2014 والقمة الثانية التي استضافتها قبرص في أبريل عام 2015.

- في أكتوبر 2016 أكدت الحكومة اليونانية على أهمية خاصة للقمة الثلاثية التي عقدت بالقاهرة بين مصر واليونان وقبرص، وهي الرابعة من نوعها بين زعماء الدول الثلاث في إطار آلية التعاون الثلاثي، مما يدل على استمراريتها ومدى الإمكانيات الكبيرة التي تتمتع بها على المستوى الإقليمي.

- شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة الثلاثية المصرية – القبرصية – اليونانية الخامسة التي عقدت بالعاصمة القبرصية نيقوسيا في 21 نوفمبر الجاري، وقد نجحت آلية التعاون الثلاثي بين تلك الدول في التوصل إلى ترسيم الحدود البحرية، مما أتاح الفرصة لاكتشافات الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط. كما يمثل تطابق وجهات النظر بين الدول الثلاث في عدد من القضايا الدولية الآنية، مثل (مكافحة الإرهاب، والهجرة غير الشرعية، وتوحيد جزيرة قبرص) نواة لتشكيل تحالف إستراتيجي بينها، يمثل مصالح دول شرق المتوسط ويدافع عنها.

- استضافت جزيرة كريت اليونانية أعمال القمة الثلاثية السادسة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس القبرصي نيكوس أَناستاسيادِس، ورئيس وزراء اليونان أليكسيس تسيبراس.

وأكد قادة الدول الثلاث على أهمية تعزيز الشراكة بين دولهم، في سياق آلية التعاون الثلاثية، والتي باتت تمثل أساساً استراتيجياً راسخاً في المنطقة ونموذجا يحتذى به للتعاون الإقليمي، في خضم التحديات المتصاعدة التي تمر بها المنطقة.

كما تناولت مباحثات القمة تطورات الأوضاع في كل من سوريا وليبيا، والقضية الفلسطينية، إضافة إلى ملف الهجرة غير المشروعة ومكافحة الإرهاب، هذا إلى جانب ملفات التعاون الاقتصادي بين الدول الثلاث، خاصة في مجال الطاقة والغاز الطبعي ونقل الكهرباء.

وهدفت قمة "كريت" إلى البناء على ما تحقق خلال القمم الخمس السابقة وتقييم التطور في مختلف مجالات التعاون ومتابعة المشروعات الجاري تنفيذها في إطار الآلية، وذلك في سياق دعم وتعميق العلاقات المتميزة بين الدول الثلاث، بالإضافة إلى تعزيز التشاور السياسي بينهم حول سبل التصدي للتحديات التي تواجه منطقتي الشرق الأوسط والبحر المتوسط.

- استضاقت القاهرة أكتوبر 2019 القمة الثلاثية بين مصر وقبرص واليونان، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس، ورئيس قبرص نيكوس أناستاسيادس.

واكتسبت القمة أهمية خاصة فى ضوء التطورات التى شهدتها منطقة شرق المتوسط على مدار الفترة الماضية، فضلا عن البناء على ما اتفق عليه فى الاجتماعات السابقة إزاء تعزيز التعاون الاقتصادى والتنسيق السياسى بين الدول الثلاثة.

وصدر إعلان المشترك عن القمة السابعة لآلية التعاون الثلاثى بين مصر وقبرص واليونان.

كما عقدت للمرة الثامنة بالعاصمة القبرصية نيقوسيا قمة آلية التعاون الثلاثي بين الرئيس عبدالفتاح السيسي، ونيكوس أناستاسياديس، رئيس جمهورية قبرص، وكيرياكوس ميتسوتاكيس، رئيس وزراء جمهورية اليونان.

وتناولت جلسات القمة سبل تعزيز التعاون الثلاثي المشترك في مختلف المجالات بين الدول الثلاث، في إطار العلاقات التاريخية والمتميزة التي تجمعهم، وكذا تكثيف التشاور والتنسيق بشأن مستجدات الأوضاع السياسية في المنطقة، التي تشهد تحديات غير مسبوقة تهدد أمن دول حوض المتوسط على أكثر من صعيد.

وعبَّر الرئيس خلال القمة عن التطلع لتنفيذ المزيد من المشروعات الاستراتيجية لآلية التعاون الثلاثي، خاصةً في مجال الطاقة على غرار منتدى غاز شرق المتوسط الذي تم تدشينه مؤخرًا، ليجسد حرص وارادة الدول الثلاث للحفاظ على زخم تفعيل مسارات التعاون بينهم.

وتناول الزعماء الثلاثة أوجه تعزيز مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والسياحي والثقافي، وذلك بهدف تأسيس مرحلة جديدة من التكامل الاستراتيجي بين الدول الثلاث، قائمة على الأهداف التنموية المشتركة، لا سيما في ضوء الروابط التاريخية القوية والتراث الثقافي الثري الذي تتمتع به الدول الثلاث.

كما تطرقت القمة إلى أبرز القضايا والملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، خاصةً تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا، فضلاً عن مستجدات قضية سد النهضة.

وأكد الرئيس أهمية تضافر جهود جميع دول شرق المتوسط لمواجهة التحديات التي تهدد المنطقة واستعادة الاستقرار بها، كما تم التوافق بين القادة الثلاث حول أهمية العمل المكثف للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة في إطار الحفاظ على وحدة واستقلال دول المنطقة وسلامتها الإقليمية، بما يسهم في إنهاء المعاناة الإنسانية الهائلة التي مرت بها هذه الشعوب خلال السنوات الماضية.

وتطرقت القمة كذلك إلى جهود مكافحة الهجرة غير الشرعية والإرهاب والفكر المتطرف، حيث أكد الزعماء الثلاثة أهمية مواصلة الجهود المبذولة نحو تحقيق المزيد من التعاون والتنسيق فيما بينهم في هذا الصدد لصالح شعوبهم وشعوب المنطقة بأسرها.
الجريدة الرسمية