رئيس التحرير
عصام كامل

تظاهرات للمعارضة الفرنسية ضد "زواج المثليين" بمشاركة الكاثوليكية

تظاهرات للمعارضة
تظاهرات للمعارضة الفرنسية
18 حجم الخط

يحتدم الجدل فى الأوساط السياسية والاجتماعية والدينية فى فرنسا هذه الأيام حول تقنين زواج المثليين الذى تبنت الحكومة الاشتراكية مشروع قانون بشأنه فى نوفمبر الماضى، والذى حمل اسم "الزواج للجميع".

وتستعد العاصمة باريس لتظاهرة ضخمة تنظم غدًا الأحد، من المتوقع أن يشارك بها عشرات الآلاف من الأشخاص المناهضين لمشروع قانون "الزواج للجميع" الذى يتيح زواج مثليى الجنس وينتظر عرضه فى نهاية الشهر الجارى على نواب البرلمان بغرفتيه لدخوله حيز التنفيذ، ويشارك فى المسيرات التى تجوب شوارع باريس أعضاء ومناصرو حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" (اليمين المعارض) واليمين المتطرف ضد "الزواج للجميع" والذى يرون أنه سيؤدى إلى اختلال كبير فى تركيبة المجتمع الفرنسى وفى الأسرة التى تعد الركيزة الأساسية للمجتمع، ويتمسك اليسار الحاكم بالمشروع باعتباره أحد التعهدات التى قطعها الرئيس فرانسوا أولاند خلال حملته الانتخابية، وهو ما تعكسه تصريحات أعضاء الحكومة وكان آخرهم وزيرة العدل كريستيان توبورا التى أكدت أمس الجمعة، أن الحكومة ستبقى على مشروع القانون المتعلق بزواج مثليى الجنس، بغض النظر عن المسيرات المرتقبة غدًا.
واعتبرت الوزيرة الفرنسية، أن المشروع يعد مسئولية الحكومة..واستبعدت فى الوقت نفسه طرح الموضوع الشائك على الاستفتاء الشعبى، كما تنادى به بعض أطراف المعارضة.
وأوضحت أن النص سيعرض على نواب البرلمان بغرفتيه (الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ)، المفوضين من قبل ناخبيهم، من ناحيته..وجه فرانسوا فيون رئيس الوزراء الفرنسى السابق العضو البارز فى حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" أمس رسالة مفتوحة إلى الرئيس الفرنسى طالبه من خلاله بالعدول عن مشروع القانون الخاص بزواج المثليين وعدم "تمريره" على أساس أن المشروع "يقسم" البلاد.
كما يعارض ممثلو الديانات بفرنسا (الكاثوليكية والمسلمة واليهودية) هذا القانون الذى ربطوه بـ"الطبيعة البشرية" التى تشترط الزواج "بين رجل وامرأة" لضمان مسيرة الحياة.
ودعا حوالى 50 ناشطًا فى فرنسا من أتباع الديانة الإسلامية، إلى الانضمام إلى الاحتجاجات التى ستقودها حركة كاثوليكية ضد مشروع القانون المتوقع أن تنتهى الحكومة الفرنسية من صياغته بحلول يونيو المقبل، وطالب الموقعون على خطاب مفتوح من مثقفين ورجال أعمال وقادة روحيين بالخروج بأعداد كبيرة "للحفاظ على الإطار التقليدى للزواج"، متهمين الحكومة بمحاولة سن هذا القانون لتغطية عدم قدرتها على "محاربة البطالة".
الجريدة الرسمية