رئيس التحرير
عصام كامل

عشرون عامًا على رحيل فنان الريشة والقلم يوسف فرانسيس

المخرج يوسف فرانسيس
المخرج يوسف فرانسيس
كانت بدايته وهو طالب بالإعدادى عام 1953 فى رسمة صغيرة نشرها الصحفى كمال الملاخ فى مجلة "الجيل "وكتب تعليقا عليه "ييجى منك" كانت فاتحة خير عليه.

ففى مثل هذا اليوم 6 يونيو 1934، ولد المخرج الفنان التشكيلى يوسف فرانسيس، وأبدع شعرا ونقدا وأدبا ورسما ثم حملته رياح السينما فأصبح مخرجا وكاتبا ومن أهم صناع السينما .


فعل المخرج الفنان يوسف فرانسيس كل ذلك بإمكانيات الفنان الواعى المثقف الذى يحمل رؤى متعددة رغبة فى الإبداع، عشق الألوان، والفن عنده يعبر عنه مرة بالريشة ومرة بالقلم ومرة بعدسة الكاميرا.

دخل الفن من بوابة الفن التشكيلى فكانت موضوعاته لوحات تغلب عليها الطابع الإنسانى الفلسفى ولوحاته كلها تعود إلى الطبيعة وإلى الإنسان وجوهره.

بدأ حياته رساما فى مجلة روز اليوسف عام 1958، ثم التحق بمؤسسة الأهرام عام 1964 رساما وكاتبا
 
نسيم الحب 

كان فرانسيس يرى فى المرأة أصل الحياة وموج العاطفة المتأججة فقال عنه الفنان الصحفى حسن فؤاد "هو نسيم الحب" .

فنان جاد لا يتوقف عن التعبير والعطاء فهو مخرج سينمائى وفنان موهوب سيناريوهاته متميزة، من أشهر وأبدع كتاباته سيناريو فيلم "المستحيل" للمخرج حسين كمال .

كما شارك الأديب إحسان عبد القدوس فى كتابة سيناريو أبى فوق الشجرة، وبعده الخيط الرفيع لفاتن حمامة .


عمل فى البداية مخرجا للأفلام التسجيلية بدأ بفيلم "نظرة فنان" ثم قدم مجموعة من الأفلام الروائية منها المدمن لأحمد زكى، سوق النساء لشريهان، عصفور الشرق لتوفيق الحكيم، البحث عن توت عنخ آمون، يا صديقى كم تساوى .

أما آخر أفلامه  فكان"حبيبتى من تكون" بطولة آثار الحكيم وفاروق الفيشاوى وصديق عمر فرانسيس الفنان محمود قابيل .

وصفه الفنان حسين بيكار بأنه ظاهرة كبيرة صنعتها أحداث الحياة اليومية، ماتت أمه وهو طفل وقامت عمته على تربيته فتعلم الإصرار على تحقيق الأحلام رغم قسوة الحياة، عرفته منذ كان طالبا بالفنون الجميلة فى الخمسينيات وفاجأنى نضجه المبكر وطاقته الفنية الخلاقة، فتبنيته كابن حقيقى وجدت فيه الشاعرية التى اتسم بها

وقال عنه الدكتور رفيق الصبان: يوسف يذكرنى بأمراء القرون الوسطى فهو مبدع متعدد الينابيع يكتب ويحقق أحلامه على الورق وعلى الشاشة وعلى اللوحة.

لأنه عشق السينما وتتحول الكاميرا على يديه الى لوحة تشكيلية تعبق بالألوان والظلال والقيم البصرية وهو من القلة القليلة التى أعادت الاعتبار لكلمة فنان .


كان يقول عن بدايته: أول صدفة فتحت لى الطريق كانت الورق الأبيض وكانت هدية الأب لى دائما ورق أبيض وأقلام رصاص، ومن هنا بدأ حبى للرسم، فقد كانت المكتبة والرسم هى ملاذى الوحيد من وحدتى وأنا صغير. 

الجريدة الرسمية