رئيس التحرير
عصام كامل

التصفيق لا يكفي

الشكر مستحق للرئيس السيسي على قراره بتأجيل تطبيق قانون الشهر العقارى لنحو عامين حتى يتسنى إجراء حوار مجتمعى حوله وتعديله بشكل يريح الناس.. والإشادة مستحقة أيضا للرئيس السيسي على تدخله لاحتواء مشكلة أزعجت الكثير من المواطنين وأثارت ضيقهم..


لكنني لا أفهم أن يأتي الشكر والإشادة من البعض تحديدا، خاصة هؤلاء الذين كان فى مقدورهم أن يتحركوا مبكرا لاحتواء هذه المشكلة، سواء كانوا ينتمون للسلطة التنفيذية أو السلطة التشريعية ولا يتأخرون حتى تصدر توجيهات الرئيس..
 
الشكر والإشادة للرئيس مفهومة من كل مواطن تدخل الرئيس لاحتواء قلقه وطمأنته.. فهذا تصرف ورد فعل طبيعي.. أما من كانوا فى مقدورهم أن يفعلوا شيئا لتهدئة المواطنين واحتواء المشكلة ولم يفعلوا شيئا وانتظروا صدور التوجيهات الرئاسية فهم قصروا فى أداء واجبهم  الأساسي، لأنهم كانوا يملكون أن يفعلوا شيئا ولم يقوموا به لطمأنة الناس وتجاوز مشكلة ازعجتهم.
 
الرئيس السيسي يريد ما هو أهم وأكثر فعالية من الشكر على تدخله لحل المشاكل والإشادة بتوجيهاته والتصفيق لقراراته.. إنه يريد أن يقوم كل مسئول بدوره وواجباته وألا ينتظر حتى تصدر له التوجيهات.. بذلك سوف نمضي في طريقنا وسوف نتجاوز العقبات ونتصدى للتحديات ولن نمنح أحد فرصة لتعكير صفو الرأي العام أو تضليل الناس.. أما تصدير المشاكل للرئيس فهو أمر غير مسئول من المسئول.     
الجريدة الرسمية