رئيس التحرير
عصام كامل

محطات فى مسيرة الكاتب الصحفى الراحل مكرم محمد أحمد

الكاتب الصحفي مكرم
الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد
توفي صباح اليوم الكاتب الصحفى الكبير مكرم محمد احمد رئيس المجلس الأعلى للإعلام السابق ، ونقيب الصحفيين الأسبق عن عمر يناهز 85 عاما.. والكاتب الصحفي الكبير مكرم محمد أحمد له تاريخ طويل فى بلاط صاحبة الجلالة وخاض معارك شرسة صنعت تاريخه الطويل.. السطور التالية تكشف بعضا من المحطات المهمة فى حياة مكرم محمد أحمد.


«أنا عرقت في المهنة عرق يوزنكم.. وبعد 50 سنة في الصحافة لم أخرج إلا ببدلتي»..هكذا عرف نفسه الكاتب الصحفي الكبير مكرم محمد أحمد، الصحفي الذي عرف بفصاحة اللسان،  وتحليله العميق المدقق، فأهم ما يميزه هو تاريخه الصحفي الطويل وذمته المالية النظيفة.

ولد مكرم محمد أحمد في محافظة المنوفية عام 1935، ودرس الفلسفة في آداب القاهرة، ثم التحق بصحيفة الأهرام، ليعمل محررا للحوادث والتحقيقات في عام 1958، ثم سافر إلي سوريا للعمل مراسلاً للجريدة من هناك. وبعدها قام بتغطية حرب اليمن، والحرب بين الصومال واثيوبيا، بالإضافة إلي التمرد الكردي في شمال العراق.

كان مكرم محمد أحمد هو أول من كشف عن عزم الجيش المصري العودة من اليمن بعد حرب اليمن في بداية الستينيات. وقد أدي سعيه الدائم وراء الأخبار المهمة إلي الإلقاء به في سجن عسكري.
وفي عام 1973 أصبح مديراً لتحرير »الأهرام« وكان من أبرز المساندين للرئيس السادات في زيارته إلي القدس. وكان ينشر أخباراً عن مفاوضات »كامب ديفيد«، حتي تلقي توبيخاً من الرئيس الراحل محمد أنور السادات، الذي طالبه بالتوقف عن ذلك حتي تنتهي المفاوضات.

وفي ليلة التوقيع علي الاتفاقية بين مصر وإسرائيل أصدر مكرم محمد أحمد 6 طبعات من الأهرام، لنشر نص الاتفاقية كاملاً، لتكون تلك هي المرة الأولي التي تصدر فيها »الأهرام« هذا العدد من الطبعات في تاريخها. وحققت  الأهرام حينذاك رقماً قياسياً في حجم التوزيع بلغ ملايين النسخ.


اهتمام مكرم بقضايا الإرهاب وكيفية التعامل مع الجماعات الإسلامية جعله عرضة لمحاولة اغتيال فاشلة عام 1987، في باب اللوق بسبب مقالاته ضد الإرهاب


ترأس مكرم محمد أحمد مجلس إدارة دار الهلال الصحفية، وأصبح رئيساً لتحرير المصور عام 1981. وكان نقيبا للصحفيين المصريين لأربع دورات: 1991-1989، و1993-1991، و2001-1997، و2009-2007.

 وكلل تاريحه المهني برئاسته المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مع تأسيسه عام 2017، وهو المعني بالإشراف عن وسائل الإعلام الخاصة والحزبية من صحف وقنوات، نجح خلال عامين في ضبط المشهد الصحفي والإعلامي، أصدر المجلس في عهده الأكواد الأخلاقية المنظمة لعمل الصحف والقنوات، ووضع مشروعا لقانون حرية تداول المعلومات، الذي حاول وباستماتة لإصداره حتى اللحظات الأخيرة في منصبه.

قال عنه الدكتور أسامة الغزالي حرب:"  إن جوهر قوته كانت أولا ودائما هى العمل الصحفى الميدانى، والكتابة الصحفية العميقة والمتدفقة دوما، التى تستند إلى شخصية قوية عنيدة ومنجزة . ولا يصعب على أى باحث لسيرة مكرم محمد أحمد، أو قارئ لمقالاته وكتبه أن يلمس مشاعره الوطنية الجارفة، ولكنه يلمس أيضا له دعما يكاد يكون دائما للدولة المصرية، الأمر الذى جعل ناقديه, ولهم بعض الحق, يلومونه على بعض مواقفه".
الجريدة الرسمية