رئيس التحرير
عصام كامل

مخاطر اللقاحات المغشوشة.. الاتحاد الأوروبي يحذر من محتالي تطعيمات كورونا.. سموم وتحتوي على مسرطنات.. المواد الفعالة المستخدمة مجهولة.. والتطعيمات المهربة نوعان

لقاح كورونا
لقاح كورونا
في الوقت الذي يتسابق فيه الكثيرون للحصول على لقاح كورونا، تبين وجود لقاحات مغشوشة في السوق السوداء.

وحذرت الكثير من الحكومات على مستوى العالم من قیام عدد من النصابین ببیع لقاحات وهمية ومزیفة بحجة أنها لقاحات كورونا، حیث یقوم مجهولون بالتواصل عبر الهاتف لبیع اللقاح، وبالفعل وقع العدید من المواطنین ضحایا لعملیات النصب. 



قال الدكتور محمود عثمان، أستاذ علم الفيروسات بالمملكة المتحدة: إن الاتحاد الأوروبي رصد وجود عدد من اللقاحات الخاصة بفيروس كورونا، يجرى توفيرها في الأسواق السوداء، بعد ندره وجود اللقاحات في عدد كبير من الدول الأوروبية كافة، مشيرا إلى أن الدول الأوروبية كافة قلقة من بيع أي من اللقاحات الخاصة بفيروس كورونا بالسوق السوداء، لرصد عدد من تلك اللقاحات المغشوشة في الأسواق السوداء، ومنها «الدارك ويب».


وأضاف «عثمان»، خلال مداخلة له عبر الفيديو ببرنامج «مساء DMC»، الذي يقدمه الإعلامي رامي رضوان، المذاع على فضائية «DMC»، أن دول الاتحاد الأوروبي تخشى من توزيع تلك اللقاحات المغشوشة على المواطنين، حتى لا يؤدي ذلك إلى تفاقم الأزمة هناك أو حدوث ما يسمى بوجود مشكلات في البحث العلمي على مستوى مواطني تلك الدول التي راجت لديها اللقاحات المغشوشة في السوق السوداء.




المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال
وقد حث المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال (OLAF) في بيان له، دول الاتحاد الأوروبى على البحث عن المحتالين الذين يعرضون بيع لقاحات كورونا "مغشوشة" في وقت تواجه فيه الكتلة المكونة من 27 دولة تأخيرات في إدارة توزيع اللقاحات.

وقالت الوكالة: إن أولاف تلقت تقارير عن محتالين يعرضون بيع لقاحات مغشوشة لحكومات الاتحاد الأوروبي في محاولة لتسريع وتيرة اللقاحات، وفقا لصحيفة "لابانجورديا" الإسبانية.


وقال فيل إيتالا المدير العام لأولاف: "على سبيل المثال، يمكن للمحتالين أن يعرضوا بيع كميات كبيرة من اللقاحات، ويسلموا عينة للحصول على الدفعة الأولى، ثم يختفون مع المال"، مضيفا "يمكنهم تسليم عبوات لقاحات مزيفة"، أو يمكن أن يزعموا زورا أنهم يمثلون شركات مشروعة ويمتلكون اللقاحات أو يحصلون عليها، كل هذه الادعاءات تشترك في شيء واحد: إنها خاطئة".

تتشابه رسالة أولاف مع تحذير من يوروبول وكالة إنفاذ القانون في الاتحاد الأوروبي، والذي أشار في ديسمبر الماضي إلى خطر عمليات الاحتيال المتعلقة بالجريمة المنظمة المرتبطة بلقاحات كوفيد -19، بما في ذلك احتمال محاولة المجرمين بيع لقاحات مزيفة خطيرة أو سرقة شحنات لقاحات حقيقية.

وتعقيبا على ذلك، يقول فايد عطية الباحث في الفيروسات الطبية: إن المواد الفعالة المستخدمة في اللقاحات المغشوشة غير معروف هل هي صحية أم لا، وهل المواد الفعالة المستخدمة فيها مطابقة للمواصفات، وهل تم إجراء عليها اختبارات إكلينيكية، موضحا تلك اللقاحات ما هي إلا مواد مجهولة الهوية تدخل جسم الإنسان لذلك تعامل معاملة السموم، فقد تكون ميكروبات أو مواد مسرطنة، لذلك أضرارها لا حدود لها.


وتابع قائلا: اللقاحات المغشوشة مجهولة الهوية وغير معلوم تركيبتها، لذلك يجب على القوات الأمنية توجيه الجرعات المضبوطة منها إلى مراكز صحية وهيئات دواء للكشف عن المواد المستخدمة في تصنيعها والكشف عن مخاطرها، مشيرا إلى أن تلك اللقاحات ستؤثر على البحث العلمي لأنه من الوارد أن يختلط المغشوش بالسليم، وعدم إدراك هل الآثار الجانبية التي تظهر علي المواطنين بسبب اللقاحات جيدة أم مغشوشة، بما سيسبب ارتباكا في الأبحاث الخاصة باللقاحات، كما سيتسبب في إصابة الباحثين بالإحباط طالما أن بعض الهيئات الطبية أو المركز الطبية ستلجأ للمغشوش بما يعني أن جهودهم لا جدوى منها.


نوعان

وفي نفس السياق، يقول أمجد حداد، أستاذ الحساسية والمناعة: إن اللقاحات المهربة هي اللقاحات التي تكون خارج ذمة الدولة لأن كل دولة توفر كميات محددة ومضبوطة لمواطنيها، موضحا أن اللقاحات المهربة نوعان؛ لقاح حقيقي لكنه مهرب من قبل جهة معينة داخل الدولة، وفي الغالب يكون غير فعال لأنه يحتاج لطرق تخزين متعارف عليها ودرجة حرارة معينة للحفاظ وشحن بطرق رسمية محددة وبالتالي يتعرض للتلف ويصبح غير فعال.


أما النوع الثاني، فهو لقاح مغشوش غير معروف جهة تصنيعه، أو المواد الفعالة المستخدمة في تصنيعه أو الجهة التابعة له، مؤكدا أنه غير معروف تكوينه لذلك فهو غير فعال وقد يكون مضرا، ولا يمكن تحديد مدى ضرره لعدم معلومية مكوناته.
الجريدة الرسمية