رئيس التحرير
عصام كامل

بعد تصعيد أديس أبابا الأخير.. فرص الحرب الشاملة بين إثيوبيا والسودان

ارشيفية
ارشيفية
بعد أيام من تراجع التوتر الحدودي بين السودان وإثيوبيا، عادت القوات السودانية إلى الاستنفار مرة أخرى، وعززت وحداتها البرية والجوية على حدود إثيوبيا.


وبحسب شبكة "العربية "، فإن التأهب أتى استعداداً لهجوم إثيوبي وشيك، لاسيما بعد توافد حشود عسكرية إثيوبية إلى الحدود.

ويأتي ذلك، بعد أيام من إعلان وزير الإعلام السوداني أن بلاده سيطرت على معظم الأراضي التي يتهم الإثيوبيين بالتعدي عليها قرب الحدود بين البلدين، وذلك بعد وقوع اشتباكات مسلحة بين الطرفين خلال الأسابيع الأخيرة، اتهم كل من الجانبين الآخر بالتحريض عليها وإثارة العنف.

تصاعد التوتر
يشار إلى أن التوتر في المنطقة الحدودية تصاعد منذ اندلاع الصراع في إقليم تيجراي بشمال إثيوبيا في أوائل نوفمبر، ووصول ما يربو على 50 ألف لاجئ إلى شرق السودان.

وتركزت الخلافات على الأراضي الزراعية في الفشقة، التي تقع ضمن الحدود الدولية للسودان لكن يستوطنها مزارعون إثيوبيون منذ فترة طويلة.

إلا أن البلدين أجريا الأسبوع الماضي محادثات في الخرطوم حول تلك القضية.

وكان وزير الإعلام السوداني فيصل محمد صالح قال قبل وقت سابق  "نحن نؤمن بالحوار لحل أي مشكلة.. لكن جيشنا سيقوم بواجبه لاسترجاع كل أراضينا"، مضيفاً "حاليا استعاد جيشنا ما بين 60 إلى 70% من الأراضي السودانية".

وتابع: إن القوات السودانية تحركت بشكل دفاعي وإن الاشتباكات توقفت خلال الأيام الماضية"، مشيرا إلى أن "تقارير الاستخبارات السودانية أكدت أن تنظيم وتدريب وتسليح القوات التي هاجمته ليست لميليشيا بل قوات نظامية".

معضلة الحدود والمزارعين
وقبيل محادثات الأسبوع الماضي اتهم وزير الخارجية الإثيوبي، ديميكي ميكونين، الجيش السوداني بشن هجمات منذ التاسع من نوفمبر.

كما قال "المنتجات الزراعية للمزارعين الإثيوبيين تتعرض للنهب ويتم تخريب مخيماتهم، كما يمنعون من جني ثمار مزارعهم. وقد قتل وأصيب عدد من المدنيين".

يذكر أن الحدود بين البلدين لطالما شهدت مناوشات وخلافات، لا سيما بعض المناطق التي يزرعها إثيوبيون، بينما تؤكد السلطات السودانية أن ملكيتها تعود إليها.

وكانت مسألة ترسيم الحدود أثيرت مجددا في الأيام الماضية، حيث اجتمع الطرفان حول تلك المسألة إلا أن الاجتماعات علقت دون إيضاح رسمي للأسباب.
الجريدة الرسمية