رئيس التحرير
عصام كامل

مصر تستعد للحرب تحت ستار مشروع تدريبي

الرئيس السادات والمشير
الرئيس السادات والمشير أحمد إسماعيل
لقد كان قرار حرب أكتوبر هو النتيجة الطبيعية للطريق المسدود الذى وصلت إليه الجهود السياسية والدبلوماسية التي استمرت ست سنوات بعد ذل الهزيمة فى يونيو 1967 واحتلال العدو للأراضى المصرية والعربية.



قبل أكتوبر 1973 بأيام اجتمع مجلس الأمن القومى بدعوة مفاجئة من الرئيس انور السادات. 


وتم خلال الاجتماع استعراض الموقف من جوانبه السياسية والعسكرية وشرح الفريق اول احمد اسماعيل وزير الحربية فى ذلك الوقت تصوره للمعركة.

وانتهى الاجتماع بحتمية المعركة والانتقال من مرحلة الدفاع الى مرحلة التعرض والتصادم طالما ان اسرائيل مستمرة فى سياستها العدوانية على اساس انها القوة التى لا تقهر فى المنطقة.

أعلن السادات يومها اننا دخلنا منطقة الخطر وان استمرار الوضع الحالى هو الموت المحقق، وان الامريكان يخططون لسقوط مصر خلال عامين، وانه بدون المعركة سوف تنكفئ مصر على نفسها خاصة أن الاقتصاد اصبح فى مرحلة الصفر، وبعد شهور قليلة لن يكون عندنا رغيف للخبز للمواطنين، ولا يستطيع ان يطلب من أي عربى دولارا واحدا طالما لافيه حرب ولا فيه حاجة.

وفى الاول من اكتوبر بدأت القوات المسلحة مشروعا تدريبيا لمدة اسبوع، وفى مساء نفس اليوم اجتمع السادات بالمجلس الاعلى للقوات المسلحة، واستمع الى تقارير القادة، واصدر توجيها الى القائد العام للقوات المسلحة وزير الحربية الفريق اول احمد اسماعيل يتلخص فى انه قد مضت ست سنوات على الاحتلال الاسرائيلى لأراضينا وان اسرائيل مؤيدة بدعم امريكى خصوصا فى امدادات السلاح وطالما حاولنا الوصول لحل للأزمة لكن توقفت كل الجهود، وإن مصر قامت بعمليات عسكرية ذات طابع محدود فى سنوات 68 و69و1970 لكن هذه العمليات وان كان لها اثرها الا انها لم تمثل ضغطا على العدو الى الحد اللازم وان العدو الاسرائيلى مازال ينتهج سياسة التخويف والادعاء بحقوق لايستطيع العرب تحديها وان هذا هو اساس نظرية الامن الاسرائيلى التى تقوم على الردع النفسى والسياسى والعسكرى وان علينا الرضوخ لشروطها.

أبو غزالة.. أكبر شهود حادث مقتل السادات

فى نفس اليوم اجتمع مجلس رئاسة الاركان الاسرائيلي لبحث الموقف وقدم مدير المخابرات العسكرية الجنرال الياهو زاعيرا بان هناك حالة استعداد شديدة على الجبهتين المصرية والسورية ومن المحتمل القيام بعمل عسكرى وأنه سيكون للاستهلاك الشعبى كأحد مسكنات للجبهة الداخلية.

استمرت قواتنا المسلحة فى تدريباتها ايام 2 و3 و4 أكتوبر وفى 5 أكتوبر كانت قواتنا فى اقصى درجات الاستعداد القتالى، الى ان صدرت إشارة البدء فى إزالة الجمود العسكرى وتكبيد العدو اكبر الخسائر فى السادس من اكتوبر 1973.

الجريدة الرسمية