رئيس التحرير
عصام كامل

كيف نستقبل العام الهجري الجديد؟ .. علي جمعة يجيب

المفتي السابق الدكتور
المفتي السابق الدكتور علي جمعة

قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق: عندما تأتي الهجرة نتذكر أحداثها، ولا ينبغي علينا أن نقف عند أحداثها، بل ينبغي علينا أن نعيش فيها.. لا أن ندرك ما فعله سيدنا علي رضي الله تعالى عنه، ولا كيف استعان رسول الله ﷺ بعامر أو بعبد الله بن أريقط المشرك الذي ظل مشركًا ومات على شركه، أو كيف عامل سراقة بن مالك، أو غير ذلك من الأحداث التي يعلمها كثير منا؛ بل ينبغي علينا أن نعيش الهجرة مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فالسنة في ظاهرها أقوال وأفعال وتقرير النبي المصطفى والحبيب المجتبى ﷺ، وفي حقيقتها إنما هي أحواله ﷺ مع ربه، فتنبه إلى أن هذا ينبغي أن يرشدك إلى ذاك وأنت تعيش حاله لا أن تراها وأن تعلمها.

 


وأضاف المفتي السابق: ونحن في ذلك اليوم الجديد في الشهر الجديد في العام الجديد وهو يوم عيد، عليك أن تذكر الله تعالى، وعليك أن تعلم أن استغفارك إنما هو هجرة، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الفتح يقول: (لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية)، ويقول: (من هاجر في سبيل الله ولو شبرًا من الأرض).. فالهجرة انتقال من حال ردي إلى حال مرضي، فإذا كانت الهجرة كذلك فهاجر وسِح في ذكر الله حتى تكتب من السائحين والسائحات، وعش في تلك السياحة الربانية مع ذكر الله تعالى، وتعلم انخلاعك من الذنب وهجرتك إلى الله سبحانه تعالى، وتوكل على الله لا بالكلام ولا بالألفاظ ولا أيضًا بالعلم ولا بالعقل ولا بالحضور بل بالمعيشة في التوكل على الله.

 

وأكد جمعة أن من توكل على الله كفاه، ومن جعل ربه حسيبه فإنه لا ينظر إلى دنيا من حوله ،ولا يعتمد على أشخاص هم أحوج الناس إلى غيرهم؛ فكل الناس يحتاج إلى ربه وهم لا يملكون شيًئا من أمر أنفسهم فكيف يملكون لك نفعًا أو ضرا أو حياةً أو موتا أو رزقًا أو غير ذلك من المبتغى ندعوا الله سبحانه وتعالى أن يؤلف بين قلوبنا، وأن يوحد كلمتنا، وأن ينقلنا من دائرة سخطه إلى دائرة رضاه . كل عام وأنتم بخير .


الجريدة الرسمية