لمن فرضت زكاة الفطر وما قيمتها؟
فى مجلة "الأزهر" عام 1987 كتب الدكتور سيد طنطاوى ـــ وكان مفتيا للديار المصرية ـــ مقالا عن الزكاة فى شهر رمضان قال فيه: شرعت زكاة الفطر فى رمضان لحكمة سامية منها التوسعة على المحتاجين وسد حاجتهم، إضافة إلى جبر النقص أو الخطأ الذى يكون قد وقع فيه المسلم خلال صومه.
فعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: فرضت زكاة الفطر وحث عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين ، فمن أداها قبل صلاة العيد فهى زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد صلاة العيد فهى صدقة من الصدقات ويطلق عليها صدقة الفطر . وزكاة الفطر واجبة على كل مسلم ومسلمة متى كانا قادرين على إخراجها سواء كانا صغيرين ام كبيرين ، ففى الحديث الشريف سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن معنى القول فى سورة الأعلى (قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ) . فقال رسول الله: نزلت فى زكاة الفطر ، وفى الصحيحين عن ابن عمر رضى الله عنهما قال: فرض رسول الله زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى ، والصغير والكبير من المسلمين . ويخرج المسلم زكاة الفطر عن نفسه وعن كل من هم تحت رعايته ومسئوليته . ويوضح الدكتور نصر فريد واصل مفتى الجمهورية السابق فيقول: فرضت الزكاة على الحر والعبد والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين فى السنة الثانية للهجرة وهى واجبة لسد حاجة الفقراء وإدخال السرور إلى قلوبهم ، وروى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: صوم رمضان معلق بين السماء والأرض لا يرفع إلا بزكاة الفطر ، وقرر العلماء أن النبى صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر صاعا من تمر او صاعا من شعير والصاع خمسة أرطال ونصف الكيلو من الطعام السائد تناوله والغالب أكله فى البلد الذى يعيش فيه المزكى.
وقد أجاز بعض الفقراء إخراج قيمة الزكاة نقدا وذلك يتوقف على سعر الطعام الذى يقتات عليه غالبية البلد لاختلاف أسعار الطعام من بلد إلى آخر فإنه من الصعب تحديد قيمة الزكاة نقدا. فغذا كان بلد غالب على قوت أهله الأرز فإن ثمن الصاع خمسة جنيهات تقريبا وإذا كان غالب قوت أهله القمح فإنه يساوى أربعة جنيهات تقريبا.
