صلاح السعدنى يكتب: صوت الحارة المصرية
فى مثل هذا اليوم عام 2010 رحل الكاتب الصحفى الساخر خفيف الدم محمود السعدنى وفى عدد من مجلة الهلال الشهرية عام 2007 وهو عدد خاص عنه كتب الفنان صلاح السعدنى مقالا عن شقيقه الكاتب الصحفى محمود السعدنى فقال: أتردد.. أتلعثم.. أكتب عن السعدنى أى سعدنى أكتب عنه إنه ليس شخصا واحدا.. السعدنى جماعة ضخمة أو هو قبيلة كاملة.. حارة بكل مافيها ومن فيها.
وأتوقف عند واحدة من أخريات مقالاته قبل أن يتحول منذ مايقرب من عامين إلى متواجد حياتى دون مشاركة حقيقية فيما يحدث.. كأنه يأبى أن يشارك فى هذه المرحلة فيما يحدث خلص السعدنى فى مقالته وكأنها عصارة فكر وفلسفة حياةكاملة.. أقول وكأنها. تمنى فيها لملح الأرض فى هذا البلد من ملايين البسطاء والغلابة الذين يمثلون مصر الحقيقية تمنى لهم عيشة المساجين وحقوقهم من مكان آمن يقيمون فيه حتى لو على البرش وثلاث وجبات غذائية يومية حتى لو كان الفول بسوسه ورعاية صحية وملابس فى الصيف وملابس فى الشتاء وإمكانية توفير وسائل تعليم لمن يريد.. وأتوقف هنا عند مقدمة مسلسل الولد الشقى الذى كتبه محمود السعدنى عن حياته وهو أول مسلسل إذاعى أشارك فيه من إخراج أنور عبدالعزيز لإذاعة صوت العرب كتب المقدمة الشاعر الفنان متعدد المواهب صلاح جاهين يقول فيها: كان فيه واد إيه.. كان فيه واد شقى وزمان قالوا عمر الشقى بقى ياطيور زأزأى هيصى هأهأى ع الشمس ازعقى وياشمس الحقى هللى وشأشأى.. ع الحارة اسبقى وياحارة انطقى كركبى دأدأى.. هلضمى تجرمى بلضمى بوأ وارجعى فوقى واحكى وروقى.. فى حكاية الواد.. الواد انهوه الواد الشقى ,
محمود السعدنى يكتب: دمعة وفاء وتعظيم سلام
ما أنبغك ياجاهين.. هذا هو السعدنى هذا هو صوت الحارة المصرية التى عبرت عن روحها الحقيقية لقد حاولت واجتهدت ويقول نبينا الكريم ما معناه "يجتهد المرء فإن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد".. لقد اجتهدت فى المحاولة.. يارسول الله.. ولكن ما أجتهد فيه وهو الكتابة عن مندوب الحارة المصرية السامى والناطق باسم مجموعها من الغلابة والمساكين شديد الصعوبة.
