رئيس التحرير
عصام كامل

محسن محمد في حوار قديم: أكره تسمية الصحف القومية

الكاتب الصحفى محسن
الكاتب الصحفى محسن محمد
18 حجم الخط

فى جريدة الاتحاد الاماراتية عام 2000 وفى حوار مع الكاتب الصحفى محسن محمد ( رحل فى مثل هذا اليوم عام 24مارس 2012) قال فيه : 

 ارفض تسمية الصحف بالصجف القومية والافضل تسميتها بالصحف الحكومية وهذا هو الاصح ، كما ان هذه الصحف الحكومية ينبغى الا يقتصر دورها على ان تكون لسان حال الحكومة عمال على بطال ،فهى فى النهاية سلعة شعبية ايضا. 

وقال محسن محمد كنا فى جريدة الجمهورية لسان حال الشعب كله بالرغم من انها جريدة صنعتها حكومة الثورة ، لكنى كنت فى الجمهورية لسنا حكومة تصفق ولسنا معارضة تشتم . اتجهت الى الصحافة قبل التحاقى بالجامعة ، وكنت أراسل الصحف ، وكانت الدنيا لاتسعنى من الفرحة حين كانت تنشر رسائلى حتى بدون توقيع اسمى .

دخلت امتحانا فى السفارة الامريكية لاختيار شاب يسافر فى بعثة للحصول على الماجستير من مدرسة الصحافة فى ميزورى وكنت الاول على 700 شخص ، ورفض الحمامصى الذى كنت اعمل معه سفرى فسافر بدلا منى لويس جريس ـــ وكان الاحتياطى لى ـــ الا انه يرجع الفضل الى الصحفى محمد رشاد السيد الذى كان مديرا لمكتب مجلة الزمان فى الاسكندرية انى تعلمت الصحافة على يديه وكان يراس التحرير جلال الدين الحمامصى ..الرجل الذى لن يتكرر استطاع ان يقضى فى جريدته على كل الدسائس والمناورات التى كانت تحدث عادة بين الصحفيين . عملت بعد ذلك فى جورنال دى ايجيبت ثم انتقلت منه الى اخبار اليوم والاخبار فى الاسكندرية حينما صدرت فى 1952 .

 

وفى اخبار اليوم كانت المدرسة الحقيقية للصحافة ، ورغم انى كنت اعمل من الاسكندرية واساتذتى فيها كان مصطفى وعلى امين وكامل الشناوى .ثم حدثت ظروف استقال فيها عدد كبير من صحفيى اخبار اليوم وكنت واحدا منهم ، فى ذلك الوقت كان الحمامصى قد انشأ وكالةانباء الشرق الاوسط فانتقلت الى القاهرة وعملت بها مندوبا للشئون العربية .

 

وعندما عزلوا الحمامصى وتولى كمال الحناوى ابعدنى الى مكتب الوكالة بالمغرب على اعتبار انى من رجال الحمامصى ومنها استقلت بالتلغراف . جئت الى جريدة الجمهورية وكان يرأس تحريرها صلاح سالم وعملت معه لمدة خمس سنوات ثم انتقلت الى اخبار اليوم وعملت فيها حتى وصلت الى منصب  مدير تحرير الاخبار . لعب التليفزيون دورا كبيرا فى حياتى ، فأثناء حرب اكتوبر كنت ضيفا اتحدث فيه عن الدروس التى نتعلمها من الحرب .

 

ووضعت كتابا اسمه (الشعب والحرب ) وشاهدنى السادات فى التليفزيون واعجبه كلامى فأصدر قرار بتعيينى رئيس لتحريرجريدة الجمهورية وكان عبد المنعم السباعى رئيس مجلس الادارة . كنت مؤمنا ان الصحافة هى الوسيلة الوحيدة لخدمة الناس واعلامهم بكل شئ الى ان قدمت فقرة فى برنامج صباح الخير يامصر بالتليفزيزن المصرى ومن يومها آمنت بأن الصحافة عصرها انتهى وان التليفزيون والانترنت هو وسيلة الاتصال الحقيقية والشعبية بالجماهير.بعد ان زادت عليها القنوات الفضائيةومواقع التواصل الاجتماعية.

 

اقرأ أيضا: 

محسن محمد يكتب: حبس الحمامصى 19 شهرا بسبب الكتاب الأسود

 

والكاتب الصحفى محسن محمد من مواليد عام 1928 رحل عن عمر 82عاما بعد ان ترك الاف المقالات وعشرات من الكتب منها دنيا الصحافة ، تاريخ للبيع ، الانسان حيوان تليفزيونى ،سرقة واحة مصرية ،التاريخ السرى لمصر ، عندما يموت الملك ،من قتل حسن البنا وغيرها . كان متزوجا من المذيعة التليفزيونية هند ابو السعود ووالد الاعلامية مرفت محسن.  

الجريدة الرسمية