رئيس التحرير
عصام كامل

المرأة ثائرة وشهيدة لأول مرة في مصر

المرأة ثائرة وشهيدة
المرأة ثائرة وشهيدة لأول مرة في مصر
18 حجم الخط

في مثل هذا اليوم 16 مارس 1919 خرجت المرأة المصرية ثائرة دفاعا عن حق مصر في الاستقلال في وقت كان فيه العمل السياسي حكرا على الرجال .

 

كان ذلك اليوم مولدا للمرأة المصرية حين شاركت في مظاهرة قوامها أكثر من 300 سيدة خرجن من أمام مدرسة السنية بحي السيدة زينب ممسكات الأعلام المصرية الخضراء والهلال يعانق الصليب للإعراب عن تأييدهن للثورة وإعلان احتجاجهن على نفي سعد زغلول ورفاقه في مشهد لم يسبق له مثيل.

 

وصلت المظاهرات بقيادة هدى شعراوي إلى بيت الأمة وتصدى لها الجنود الإنجليز موجهين بنادقهم إلى صدور السيدات وحاصروهن حتى إن شاعر النيل حافظ إبراهيم وصف هذه المظاهرة بقوله: خرج الغواني يحتججن ورحت أرقب جمعهن،  فإذا بهن يتخذن من سود الثياب شعارهن، وأخذن يجتزن الطريق ودار سعد قصدهن، وإذا بجيش مقبل والخيل مطلقة الأعنة وإذا الجنود سيوفها قد صوبت لنحورهن.

 

كما يذكر المؤرخ عبد الرحمن الرافعي أن السيدات خرجن في مظاهرات حاشدة تعبيرا عن الاحتجاج على ما أصاب الرجال والشباب من القتل والتنكيل في المظاهرات وأعددن احتجاجا مكتوبا إلى معتمدي الدول شاكين من الأعمال الوحشية التي تواجه أبناء الأمة المصرية وبينما وصلن شارع سعد زغلول حيث بيت الأمة تقدمت هدى شعراوي وهي تحمل علم مصر إلى جندي قائلة:

 

نحن لا نهاب الموت هيا أطلق رصاصك علينا. خجل الجندي وأفسح لها الطريق لعبور الشارع لكن أطلق جنود الإنجليزالرصاص عليهم فسقطت ستة منهن شهيدات هن نعيمة عبد الحميد، حميدة خليل، فاطمة محمود، نعمات محمد، حميدة سليمان، يمنى صبيح. وبعدها بأيام خرجت مظاهرة نسائية أخرى بقيادة صفية زغلول وسيزا نبراوي وهدى شعراوي وألقت صفية زغلول بيانا حول اعتقال زوجها سعد زغلول ورفاقه بعد أن قامت قوات الاحتلال باعتقالهم.

 

اخبار ماسبيرو | خطة إذاعة الشباب والرياضة في يوم المرأة المصرية

 

وكتبت الصحفية المناضلة درية شفيق أن المعاصرين للثورة أكدوا أن الخطب النارية التي كانت تلقيها طالبات المدارس في الشوارع كان لها أكبر الأثر في إلهاب الجماهير ليتم بعدها تشكيل لجنة سيدات الوفد برئاسة شريفة هانم رياض وصفية زغلول الرئيسة الشرفية لتصبح المرأة بعد ذلك نائبة فى البرلمان وليعتبر هذا اليوم عيدا للمرأة المصرية. 

الجريدة الرسمية