الإثنين 25 مايو 2020
رئيس التحرير
عصام كامل

الدول المساهمة فى بناء سد النهضة | قائمة الشركات العاملة ودور «مستر إكس» الخفى

شهدت الأيام الماضية، تعنتا واضحا للعيان من جانب إثيوبيا فى مفاوضات سد النهضة ، وانحرفت أديس أبابا عن الطريق الدبلوماسي، وسيطر على التصريحات الرسمية الصادرة عنها لهجة عجرفة تجاه فرقاء الأزمة طالت أيضا الوسيط الأمريكى المفاوض، بطريقة تؤشر على دور خفى لـ الدول المساهمة فى بناء سد النهضة، هدفت من خلاله لإيقاف عجلة التفاوض، وفضلت دفع جميع الأطراف المعنية للوقوف على حافة الهاوية مقابل دوران عجلة البناء وملء الخزان.



الدول المساهمة فى بناء سد النهضة

 أصبحت مادة البحث الدسمة على محركات البحث من قبل المتابعين قبل الخبراء، بهدف فهم سبب إصرار إثيوبيا على إجهاض الحلول الدبلوماسية لأزمة سد النهضة ، وتمسكها بتعطيش المصريين، بالرغم من مرونة القاهرة على مائدة التفاوض الأمريكية، وتوقيعها منفردة بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق الذي ترعاه واشنطن والبنك الدولى.

سد النهضة

حمل أسماء مختلفة بداية من تصميمه سرا فى الخفاء منذ عام 1956 و1966، وعلى ما يبدو أنه وجد من يقدم له الدعم السخى مع مرور العقود المتلاحقة، وحمل المتآمرون مسمى اقتصاديا وهو الدول المساهمة فى بناء سد النهضة، بينهم أشقاء عرب لا يبالون بخراب ديار المصريين، وآخرون من القارة البيضاء يريدون العودة للمستعمرات القديمة، وقوى إقليمية يتملكها حلم خلافة أكل عليها الزمن وشرب.

وبالرغم من عدم إعلان أديس أبابا صراحة أسماء الدول الداعمة لسد النهضة خلال الأعوام الماضية، إلا أن رقم الـ 5 مليارات دولار التكلفة الفعلية للمشروع، الذي بدأ ظهور مجسمه للعلن لأول مرة عام 2011، وفرها الشركاء بهدف تسريع التشييد وتشغيله فعليا عام 2022.

وتأتى الصين ضمن الدول المساهمة فى بناء سد النهضة وتعد شريكا أساسيا في بناء السد منذ عام 2013،  حيث وقعت شركة الطاقة الكهربائية الإثيوبية مع شركة المعدات والتكنولوجية المحدودة الصينية، اتفاقية لإقراض أديس أبابا ما يعادل مليار دولار أمريكي؛ من أجل بناء مشروع خط نقل الطاقة الكهربائية لمشروع سد النهضة، بالإضافة إلى الخبرات البشرية التي تشارك بها بكين.

أيضا قام بنك الصين الصناعي بإقراض إثيوبيا 500 مليون دولار في عام 2010؛ من أجل إعداد الدراسات للسد في بدايته لتصبح أكبر دولة مشاركة في بناء السد.

أما إيطاليا فتعد أحد المساهمين في مشروع السد، وذلك من خلال شركة ساليني إمبراليجيو المختصة بتشييد السدود، وهي التي تقوم على بنائه منذ عام 2011.

ورغم نفي البنك الدولي أكثر من مرة دعمه لهذا السد، إلا أن السفير محمد إدريس سفير مصر بإثيوبيا خلال عام 2013، أكد أن البنك الدولي هو الممول الرئيسي للسد، نافيًا أن يكون لإسرائيل أي دور قوي من ناحية التمويل.

تركيا وقطر أيضًا ضمن قائمة الدول الممولة لسد النهضة من خلال مشروع استثماري زراعي ضخم، تموله الدوحة وأنقرة لزراعة مليون ومائتي ألف فدان في منطقة السد، ومع انطلاق المفاوضات برعاية أمريكية سارع الرئيس التركى رجب طيب أردوغان للتحرك فى هذا الملف بهدف تفجيره بالتعنت.

وفى تصريحات سابقة له كان قد أكد الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، هانى رسلان، أن مصر لا تواجه إثيوبيا فقط، ولكنها تواجه تحالفا عريقا سواء في الإقليم أو المستوى الدولي، موضحا أن إثيوبيا تأخذ دعما دوليا من قطر، وتركيا، والصين، والاتحاد الأوروبي.

وبحسب تقارير سابقة تم نشرها فى وسائل إعلام إثيوبية وعالمية، فإن الشركات الدولية العاملة في المشروع تتضمن “ساليني إمبريجيلو” الإيطالية التي تتولى دور المقاول الرئيسي.

كما تضمنت تلك الشركات “ألستوم” الفرنسية التي تقوم على أعمال التوربينات والمولدات والمعدات الكهروميكانيكية، وكذلك مجموعة الهندسة الميكانيكية الألمانية “فويث” التي تم الاتفاق معها على توريد توربينات.

وبالرغم من الشكوك حول وجود دور خفى للاحتلال الإسرائيلى، ضمن الدول المساهمة فى بناء سد النهضة ، سواء على الصعيد الاقتصادي أو العسكري، تنفى تل أبيب هذا الاتهام، وأبرز ما تم تسريبه حول الدعم الإسرائيلى فى هذا الملف، متعلق بتزويد الاحتلال للجانب الإثيوبى بمنظومة صواريخ “سبايدر” لحماية جسم السد.

وبرز مؤخرا اسم رجل الأعمال السعودي محمد العمودي صاحب الأصول الإثيوبية ضمن المساهمين فى بناء سد النهضة، وعقب واقعة اعتقاله فى فندق الريتز بالمملكة على خلفية قضايا فساد اختفى اسمه عن الملف، بدون تأكيدات حول انتهاء دوره فى التمويل من عدمه

سد النهضة الذي عملت إثيوبيا على تخطيطه وتصميمه سرا منذ منتصف القرن الماضى، تحت اسم “المشروع إكس” اعتمد في اختيار الموقع على دراسات قام بها مكتب الاستصلاح الأمريكي التابع لوزارة الداخلية الأمريكية، خلال الفترة بين 1956 و1964.

وأجرت إثيوبيا مسحين آخرين لموقع التنفيذ في أكتوبر 2009 ثم في الفترة بين يوليو وأغسطس 2010 قبل أن تنتهي من التصميم في نوفمبر2010 قبل انطلاق ثورات الربيع العربى بأسابيع قليلة وشرعت فى التنفيذ عقب ثورة يناير ورحيل نظام مبارك عن الحكم.

ولم تعلن إثيوبيا عن تصميم “المشروع إكس” سوى قبل شهر واحد من وضع حجر الأساس، ليتغير اسم المشروع لاحقا إلى “سد الألفية” وأخيرا سد النهضة.

وعملية بناء سد النهضة بحسب المعلن تستغرق 8 سنوات، يبدأ التشغيل الأولي للسد في ديسمبر 2020 وسرعت أديس أبابا التشغيل بالإعلان مؤخرا عن تشغيله يونيو، يبلغ ارتفاعه نحو 145 مترا، وطوله نحو 1800.

تكلفة الإنشاء تقدر 4.7 مليار دولار، ويعد أكبر سد للطاقة الكهرومائية في إفريقيا، والعاشر عالميا، وسعة التخزين 74 مليار متر مكعب، ما يعادل الحصة السنوية لكل من مصر والسودان، ويتضمن 15 وحدة لإنتاج الكهرباء، ومن المتوقع أن ينتج 6 آلاف ميجا وات من الطاقة الكهربائية.

بسام راضي: ترامب أكد للسيسي استمرار المساعي الجادة للتوصل لاتفاق حول سد النهضة

ومن الممكن أن يتسبب في إغراق نحو نصف مليون فدان، وتهجير نحو 30 ألف إثيوبي من سكان منطقة السد.

تريد إثيوبيا تحديد تدفق المياه نحو مصر بـ35 مليار متر مكعب، فيما تريد مصر تدفق 40 مليار متر مكعب للحفاظ على منسوب المياه في السد العالي من التراجع إلى أقل من 165 مترا، ودخلت التفاوض بهدف وضع خارطة زمنية لملء الخزان تتضمن السماح للمياه بالتدفق إلى دول المصب فى سنوات الجفاف.

Last Update : 2020-05-23 12:22 PM # Release : 0067