"العربي" يطالب بحل أزمة "النهضة" بالطرق الدبلوماسية
استضاف مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، اجتماع الدورة الخامسة للمجلس الوزاري العربي للمياه، بمشاركة الدكتور نبيل العربي الأمين العام للجامعة ووزراء المياه العرب أو من يمثلهم.
وأكد "العربي" في كلمته أمام الاجتماع، أن التحديات التي تواجه قطاع المياه في الدول العربية عديدة ومتشعبة خاصة في ضوء التغيرات المناخية وظاهرة الجفاف التي تجتاح بعض المناطق في العالم منها المنطقة العربية.
وشدد الأمين العام على ضرورة التعامل مع هذه المتغيرات فرديًا وجماعيًا بكل سرعة وجدية ومهنية مع الوضع في عين الاعتبار أن قضايا المياه أصبحت من أولويات الأجندة الدولية، وأن موضوع المياه موضوع حيوى يتطلب جهدا أكبر وأوسع يتعلق بالكفاءة المائية، والاحتياجات البشرية والإنمائية في العالم العربى.
وقال، إن تبادل الخبرات بين المختصين هي من الأمور التي يجب أن نوليها اهتماما كبيرا بهدف تطوير الكوادر العاملة في هذا المجال، منوها بأهمية المؤتمر العربى للمياه الذي ينظمه المجلس كل عامين باعتباره فضاء رحبًا لتحقيق هذه الغاية.
وأضاف أن اعتماد مجلس الجامعة على مستوى القمة التي عقدت ببغداد خلال شهر مارس من العام الماضي إستراتيجية الأمن المائى العربى في المنطقة العربية، يبين ويوضح الارادة السياسية المدركة لإشكاليات الموارد المائية وما يتطلبه ذلك من جهد اضافى من المجلس الوزارى العربى للمياه لمواجهة العجز المائى وتحقيق الإدارة السليمة للموارد المائية المتاحة وحماية الحقوق المائية العربية في المياه المشتركة.
وحول موضوع سد النهضة، أكد "العربي" أن قواعد القانون الدولى تحوى العديد من الأحكام المتعلقة بالأنهار الدولية، خاصةً اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1997 وكلها تقضي بعدم الاقدام على مشروعات تسبب أضرارًا لدول الجوار في الحوض المائي المستفيدة من نفس النهر، وترسم قواعد القانون الدولى خريطة طريق للتشاور وتبادل وجهات النظر وتبادل الخبرات وتأجيل أي مشروع مقترح حتى تتضح آثار الأضرار وكيفية معالجتها.
وشدد على أن معالجة مثل هذا الموضوع يجب أن تتم في إطار هاديء وبالطرق الدبلوماسية عن طريق التفاوض ومحاولة التوصل إلى حل مقبول من الأطراف، "لأن محاولة الالتجاء إلى القضاء الدولى أو التحكيم للأسف الشديد في المرحلة الحالية من تطور المجتمع الدولي لا يمكن الالتجاء إليها إلا بقبول الطرفين".
