رئيس التحرير
عصام كامل

جدل داخل الشورى بعد حكم "الدستورية"... "صالح": المحكمة راعت التوازن وحل التأسيسية تحصيل حاصل.. "عارف": القضاء يقود الثورة المضادة.. و"السهري" يدعو للانتهاء من انتخابات النواب

النائب صبحي صالح
النائب صبحي صالح عضو مجلس الشورى
18 حجم الخط

أثار حكم المحكمة الدستورية العليا الذي صدر اليوم الأحد جدلاً كبيرًا داخل مجلس الشورى؛ إذ أكد النائب صبحى صالح عضو اللجنة التشريعية بمجلس الشورى عن حزب الحرية والعدالة أن منطوق حكم المحكمة الدستورية بشأن مجلس الشورى قد راعى التوازن بين حكمها السابق بحل مجلس الشعب وأعمل مواد الدستور التي أبقت على مجلس الشورى لحين انتخاب مجلس النواب.

وأوضح صالح - في تصريحات صحفية له اليوم - أن حكم المحكمة الدستورية جاء وسطًا بين حكم سابق للمحكمة بحل مجلس الشعب السابق وإرجاء تنفيذ الحكم بحل الشورى لحين انتخاب مجلس النواب وذلك من خلال أعماله لنص المادة 230 من الدستور والتي منحت مجلس الشورى كافة الاختصاصات التشريعية لحين انتخاب مجلس النواب الجديد وبذلك يكون الحكم لم يأت بجديد. 

وأكد أنه وفقًا لذلك فإن مجلس الشورى مستمر في عمله التشريعي بشكل طبيعى وكل ما صدر عنه من تشريعات وقوانين صحيح تمامًا مشيرًا إلى أن مجلس الشورى كان سيتم حله تلقائيًا بمجرد انتخاب مجلس النواب الجديد.

وحول حكم الدستورية فيما يتعلق بالجمعية التأسيسية للدستور قال: إن الحكم لم يتعرض للجمعية أو تشكيلها إنما قضى بعدم دستورية فقرة من المادة 79 من قانون التأسيسية الخاص بمعايير التأسيسية والخاصة بعدم جواز قبول الطعن على قرارات الاجتماعات ومؤدى ذلك هو جواز قبول الطعن على تلك القرارات، مشيرًا إلى أن الجمعية قد انتهت من عملها وأقر الدستور الجديد وبذلك يكون حكم الدستورية تحصيل حاصل.

من جانبه، أكد الدكتور طارق السهرى وكيل مجلس الشورى عن حزب النور أن حكم المحكمة الدستورية بشأن مجلس الشورى جاء مطابقًا للدستور الذي أناط بالمجلس السلطة التشريعية كاملة لحين انتخاب مجلس النواب الجديد.

وقال - في تصريحات صحفية - إن أحكام القضاء لا سبيل للتعامل معها إلا باحترامها وأخذها بعين الاعتبار وإعمال مقتضى القانون بشأن تنفيذها أو الطعن عليها إن كان ذلك جائزًا.
 
وأوضح أن حكم الدستورية جاء متفقًا مع مواد الدستور تمامًا مشيرًا إلى أن الحكم من خلال أعمال الدستور أبقى على مجلس الشورى المحصن وفقًا لمواد الدستور ليتولى الاختصاصات التشريعية لحين الانتهاء من انتخاب مجلس النواب الجديد مضيفًا أن الانتهاء من انتخاب مجلس النواب لن يزيد عن عام على الأكثر.

وقال إن ما جاء بالحكم فيما يتعلق بالجمعية التأسيسية للدستور لا يتعلق بالجمعية أو تشكيلها أو ما صدر عنها وإنما بإجراء يتعلق بالطعن على قراراتها.. موضحًا أن الجمعية قد حلت بقوة القانون بعد أن انتهت من عملها وأعدت الدستور الجديد الذي تم الاستفتاء عليه من قبل الشعب واكتسب الدستور قوة جديدة من خلال إقراره بعد هذا الاستفتاء الشعبى.

ومن جهته، أوضح جمال حشمت عضو لجنة الأمن القومى عن حزب الحرية والعدالة أن الحكم لا ينبنى عليه عمل نظرًا لأن مجلس الشورى تم تحصينه مرة بالاستفتاء والأخرى بالدستور وبالتالى فإن المحكمة مثيرة للجدل.

ومن جانبه قال الشيخ نصر فريد واصل مفتى الجمهورية الأسبق إن الشعب صاحب السلطات وتم الاستفتاء على الدستور مشيرًا إلى ضرورة الالتزام بالنصوص الدستورية عند إصدار الأحكام، لافتًا إلى أن المحكمة الدستورية العليا توقفت عند جانب التشكيل لمجلس الشورى أو التأسيسية ولم تتعرض للمجلس بصفته هيئة تشريعية ورقابية حالية.

وأكد الدكتور ياسر حسنين وكيل لجنة الشباب والرياضة بمجلس الشورى أننا بحاجة إلى الاحتكام إلى نصوص الدستور من بينها المادة 230 التي قامت بتحصين المجلس موضحًا أن مصر لا تحتاج إلى عبث معربًا عن أمله في أن القضاة سيكونون على قدر المسئولية .

فيما اعتبر السيد عارف عضو المجلس عن حزب النور أن القضاة يقودون الثورة المضادة، وتابع: "اكتشفنا خلال مناقشتنا للموازنة العامة للدولة أن القضاة لا يسددون ضرائب مع فئات أخرى في الدولة بجانب استفادة كبار الموظفين بالدولة ورؤساء الأحياء من مكافآت الصناديق الخاصة التي تحصل منها مبالغ طائلة". 

وتساءل عارف عن أسباب صدور هذا الحكم بهذا التوقيت المتزامن من العام الماضى عندما حل مجلس الشعب وخاصة أن المجلسين كانوا منشغلين بفتح ملفات الفساد مؤكدًا أن مجلس الشورى الحالى يؤدى دوره في تحقيق مبادئ الثورة. 

وقال النائب أيمن شعيب أن المحكمة شعرت بالحرج نظرًا لقرب صدور قانون السلطة القضائية، مؤكدًا أن نهج المحكمة الدستورية العليا لن يتغير إلا بعد إصدار القانون الجديد، معربًا عن تخوفه من وجود تناقض في الأحكام مع ما تم ذكره من قبل من أن مجلس الشورى تم تحصينه بالمادة رقم 230 من الدستور الجديد.

الجريدة الرسمية