رئيس التحرير
عصام كامل

وزير البترول: مصر عادت بقوة لتصدير الغاز.. طرح أول مزايدة عالمية في البحر الأحمر.. وتوصيل الغاز إلى 1.250 مليون شقة

المهندس طارق الملا
المهندس طارق الملا وزير البترول

 

ألقى المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية الكلمة الافتتاحية لمؤتمر "الطاقة آفاق الاستثمار وفرص النمو" الذى نظمته مؤسسة الأهرام تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء وبحضور الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة والدكتور محمد العصار وزير الدولة للإنتاج الحربى وأسامة هيكل وزير الدولة للإعلام واللواء خالد عبدالعال محافظ القاهرة ومكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى للإعلام وكرم جبر رئيس الهيئة الوطنية للصحافة.

 

وقال إن مصر وضعت محور التنمية المستدامة فى مقدمة أولوياتها الوطنية، فكانت فى طليعة الدول التي تبنت خططًا وطنية تتجسد فى استراتيجية التنمية المستدامة "رؤية مصر 2030"، التي تستند إلى محرك أساسى يتمثل فى برنامج طموح للإصلاح الاقتصادى، نجح فى تحقيق العديد من النتائج والمؤشرات الإيجابية على جميع الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، بما عزز النهوض بالاقتصاد القومى وأنه بالتوازى مضى قطاع البترول على خطى الدولة مستنيراً باستراتيجية مصر 2030.

 

وأضاف أنه  على مدار الخمس سنوات الماضية نجح قطاع البترول فى تحويل التحديات إلى نجاحات من خلال العمل وفق استراتيجية موحدة ورؤية واضحة، حيث تمكن قطاع البترول من تحقيق إنجازات أشاد بها العالم، وجنى ثمارها أبناء هذا الوطن.

 

تحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز وإعادة التصدير 

وأوضح الملا أنه من أهم تلك الإنجازات تنفيذ 27 مشروعاً لتنمية حقول الغاز باستثمارات تقدر بـ 31 مليار دولار، ووصول إنتاج مصر إلى 7,2 مليار قدم مكعب غاز يومياً، وتحقيق الاكتفاء الذاتى وتحويل مصر من أحد أكبر الدول المستوردة للغاز إلى إعادة التصدير وتوقيع 99 اتفاقية بترولية خلال تلك الفترة بحد أدنى للاستثمارات يبلغ حوالى 16 مليار دولار وذلك بالإضافة إلى خفض مستحقات الشركاء الأجانب بأكثر من 80% لتصل إلى أقل من 900 مليون دولار، الأمر الذي انعكس على جهودهم وزيادة استثماراتهم خلال الفترة الماضية.

 

وأكد الوزير تحقيق رقم قياسى غير مسبوق فى مجال المشروع القومى لتوصيل الغاز للمنازل تحت رعاية رئيس الجمهورية، حيث تم رفع معدلات التوصيل إلى أكثر من 250ر1 مليون وحدة سكنية سنوياً، ليصل إجمالى ما تم توصيله إلى أكثر من 6ر10 مليون وحدة سكنية.

 

تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعى

وأشار إلى التوسع فى مشروع تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعى فى ضوء سياسات تعظيم القيمة المضافة وتخفيض فاتورة الدعم وتنفيذ مشروعات لرفع كفاءة مجمعات ووحدات ومصافى التكرير، وكذلك رفع الطاقات الاستيعابية لاستقبال ونقل وتخزين المنتجات البترولية والغاز باستثمارات تبلغ حوالى 5 مليارات دولار، وكذلك تطوير صناعة البتروكيماويات ذات القيمة المضافة بالدولة لتواكب متغيرات السوق العالمى من خلال عدة مشروعات بلغت استثماراتها أكثر من 4 مليارات دولار، ونجاح تنفيذ برنامج إصلاح دعم الوقود مما ساهم فى خفض معدلات الاستهلاك المحلي والحد من الواردات وزيادة الصادرات.

 

وأكد الملا تحقيق خطوات إيجابية وملموسة نحو تنفيذ مشروع مصر القومى للتحول إلى مركز إقليمى لتجارة وتداول الغاز والبترول .

 

وأشار الوزير إلى  طرح أول مزايدة عالمية فى البحر الأحمر بعد ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية والتى تم الإعلان عن نتائجها اليوم  بفوز ٣ شركات عالمية باجمالى مساحات بلغت ١٠ آلاف كيلو متر مربع وحجم استثمارات حوالى ٣٢٦ مليون دولار ترتفع الى عدة مليارات من الدولارات فى مراحل التنمية فى حالة تحقيق الاكتشافات.

 

وقال الوزير إن الحاضر لم يشغلنا عن التخطيط للمستقبل ، وأنه دعماً لدور مصر الرائد إقليمياً ودولياً فى دعم مسيرة التنمية فى دول المنطقة عمل قطاع البترول من خلال استراتيجيته لتحويل مصر لمركز إقليمى لتجارة وتداول البترول والغاز، على ترسيخ مبدأ استغلال إمكانات وموارد الغاز في تحقيق التكامل الاقتصادي الذي يسهم بدوره فى تهدئة التوترات ومواجهة التحديات السياسية وتمهيد الطريق نحو تأمين الطاقة للشعوب ونشر السلام بين دول العالم ، وأن جهود مصر تكللت بتأسيس مصر لمنتدى غاز شرق المتوسط بهدف تعزيز التعاون من خلال حوار منهجى وصياغة سياسات إقليمية لتحقيق الاستغلال الأمثل لإمكانات الغاز بالمنطقة بما يحقق المصالح المشتركة .

 

وأضاف أنه على التوازى يسعى قطاع البترول إلى توطيد أواصر التعاون مع العديد من دول العالم والقوى العالمية، وتم بالفعل توقيع العديد من الاتفاقيات مع عدد من الدول المحيطة بما يساهم فى تحقيق أمن الطاقة إقليمياً، وكذلك تم توقيع اتفاقية للشراكة الاستراتيجية فى مجال الطاقة بين مصر والاتحاد الأوروبى تتضمن بنودها دعم الاتحاد الأوروبى لمصر لتصبح مركزاً إقليمياً للطاقة، خاصة وأن دول الاتحاد الأوروبى تمثل الأسواق الرئيسية لغاز شرق المتوسط، كما تم توقيع مذكرة تفاهم للتعاون فى مجال الطاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية وإطلاق حوار استراتيجى بين البلدين فى هذا المجال.

 

وأكد الملا أن كل ما تحقق من إنجازات فى مجال الطاقة كان نتاج توافر عناصر ومقومات للنجاح والتى يأتى على رأسها القيادة السياسية الواعية التى سعت بكل إمكاناتها لتحقيق الاستقرار الأمنى والسياسى والاقتصادى لهذا الوطن ، يتبعها العمل وفق استراتيجية وخطط عمل موضوعة على أسس علمية ومنهجية واضحة ، ومصحوبة بخلق حوار متفتح مع الشركاء للتعرف على المشاكل والتخلى عن طريقة العمل التقليدية واتخاذ قرارات إصلاحية جريئة تحقق مصالح الطرفين ، ومتسلحة بانتماء وإخلاص وتفانى العاملين بقطاع البترول، الذين تعاهدوا على رفعة هذا القطاع ودعم خطط الدولة لتحقيق التنمية المنشودة لشعب مصر.

 

وأضاف الوزير فى ختام كلمته أن التنمية خيار حتمى لشعوبنا المتطلعة للأفضل وأن مصر أصبح لديها مناخ استثمارى جاذب يتيح الانطلاق نحو تحقيق المزيد من النجاحات وسيمثل مؤتمر اليوم فرصة سانحة لعرض كل ما لدينا من فرص استثمارية واعدة فى مجال الطاقة على كل مستثمري العالم لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمباشرة وتحقيق الزيادة الإنتاجية ورفع معدلات النمو بما يسهم في تحقيق الازدهار لشعوبنا.

الجريدة الرسمية