رئيس التحرير
عصام كامل

المحلاوى يثير فتنة جديدة فى أعياد الميلاد.. ويشترط تهنئة الأقباط بنية الهداية.. كريمة: الشيخ السكندرى أصابته عدوى السلفية.. عثمان: خالف ما جاء به القرآن

الشيخ أحمد المحلاوى
الشيخ أحمد المحلاوى
18 حجم الخط

أثارت تصريحات الشيخ «أحمد المحلاوى» إمام وخطيب مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية موجة استياء عارمة لاشتراطه تقديم التهنئة للإخوة الأقباط بنية الهداية، وليس الاعتراف بأعيادهم وهو ما يثير أزمة بين عنصرى الأمة فى ظل هذه الظروف الصعبة التى تمر بها البلاد.


ودفعت دعوة الشيخ «المحلاوى» البعض لاتهامه بأنه أصابته عدوى السلفية المنتشرة هذه الأيام والبعض الآخر وصف تصريحاته بالخطأ.
«فيتو» حاولت التعرف على رأى علماء الأزهر فى هذه التصريحات..
الدكتور «عمر الديب» الأستاذ بجامعة الأزهر أكد أن تصريحات الشيخ المحلاوى بشأن تهنئة الإخوة الأقباط تجوز بنية الهداية وقد جانبها الصواب بخاصة فى هذه المرحلة البالغة الحساسية، والأزهر الشريف موقفه معروف ونقوم دائما بتقديم التهنئة لإخواننا الأقباط كشركاء فى الوطن.
وأضاف الديب بأن القرآن الكريم فى الآية الثامنة من سورة الممتحنة يقول: « لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ» والبر هنا هو الاحسان إليهم، وتقسطوا إليهم تعدلوا، والتاريخ وكتب السيرة مليئة بهذا الأمر.

وأكد الديب أنه يجب على المسلم أن يميل إلى تهنئة أخيه المسيحى؛ لأننا جميعا شركاء فى وطن واحد بعيدا عن فتاوى تثير الفتنة وتشعل الوقيعة بين أبناء الوطن الواحد.
وقال الدكتور «زكى عثمان» الأستاذ بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر: "لا يجوز أن يصدر مثل هذا الكلام من الشيخ «المحلاوى» وفى هذا التوقيت بالذات؛ لأنه يثير الفتنة ويحدث وقيعة داخل المجتمع فى وقت نحتاج فيه للاستقرار".
وأضاف عثمان بأن بعض السلفيين لديهم اعتقاد أن تقديم التهنئة للأقباط يعد اعترافا بصلب المسيح عليه السلام وهو ما يتنافى مع ما جاء في القرآن الكريم وفى جميع الأحوال يجب إلا تكون التصريحات بهذه الحدة المفرطة.
وأشار الدكتور «أحمد محمود كريمة» والأستاذ بجامعة الأزهر إلى أن كلام الشيخ المحلاوى خطأ ويبدو أنه قد أصابته عدوى السلفية، لأن الإسلام لم يحدد طريقة للتهنئة وإنما تركها اجتهادية والهدف منها هو إدخال السرور على نفس الشخص الذى تقدم له التهنئة سواء كان لأمر دينى أو غيره.
وعلى سبيل المثال الاحتفال بميلاد المسيح فهذا يحتفل به المسيحيون والمسلمون؛ لأننا نعترف به كنبى أما أن توضع التهنئة فى قالب يضر ولا ينفع فهذا مرفوض.
وتسأل كريمة: "من الذى قال؛ إن التهنئة دعوة للهداية والله أقرهم على أديانهم لقوله تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ"، بالإضافة لقوله تعالى: "وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ".
وأضاف «كريمة» من الخطأ أن نترك كلام الله وننظر لتصريحات المحلاوى التى كثيرًا ما تثير المشكلات، وبالتالى عليه الاعتذار عن هذه التصريحات التى من شأنها إثارة الاضطرابات بين أبناء الوطن العام.

الجريدة الرسمية