رئيس التحرير
عصام كامل

خصصت 48 مليون جنيه للجمعيات الأهلية.. "التضامن" تحتضن الأطفال من ضحايا الخلافات الأسرية

وزارة التضامن الاجتماعي
وزارة التضامن الاجتماعي

تعدُّ مشكلة الخلافات الأسرية والطلاق في المجتمع المصري من أهم المشكلات التي تؤثر في كيان الأسرة المصرية مما كان له أثر بالغ الخطورة على الأطفال الذين ينشأون في بيئة خالية من كل معاني الحب والرعاية، حيث تشير آخر إحصائية صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن عدد شهادات الطلاق على مستوى الجمهورية 211521 شهادة عام 2019 مقابل 198269 شهادة عام 2018، وقد ارتفع معدل الطلاق من 2.1 لكل ألف من السكان عام 2018 إلى 2.2 لكل ألف من السكان عام 2019.

 

ومن جانبها حرصت وزارة التضامن الاجتماعي على إطلاق برنامج "مودة" الذي يهدف إلى الحد من حالات الطلاق من خلال تفعيل جهات فض المنازعات الأسرية للقيام بدورها ومراجعة التشريعات التي تدعم كيان الأسرة والمحافظة على الأطفال الذين ليس لهم مأوى، من خلال مشروعات "أطفال بلا مأوى، و الأسر البديلة، وتطوير مؤسسات ودور الرعاية ومكاتب الاستشارات الأسرية ومكاتب المراقبة الاجتماعية".

 

دعم الجمعيات

وفي سياق متصل قامت وزارة التضامن الاجتماعي، بتخصيص 48 مليون جنيه لدعم الجمعيات الأهلية العاملة فى مجال الأطفال بلا مأوى، إضافة  لرصد 2 مليون جنيه لدعم المشاريع التي تقدم حلولا للحد من الظاهرة، وعملت التضامن على تطوير مؤسسات الرعاية التي يقيم بها الأطفال بلا مأوى من خلال انتشار فرق العمل الميداني بالشوارع لدمجهم وجذبهم للأسر البديلة، وتقوم التضامن بتنفيذ برنامج حماية الأطفال، بالتعاون مع صندوق تحيا مصر فى 10 محافظات هي الأعلى كثافة من حيث تجمع أطفال بلا مأوى طبقا للإحصائيات وهى محافظات: القاهرة -الجيزة- القليوبية- المنيا- الشرقية- الإسكندرية- أسيوط- السويس- بنى سويف- المنوفية.

 

موسم الحج 2020 .. «التضامن» تستقبل اليوم طلبات مشرفي الحج من الجمعيات الأهلية

إعادة تأهيل

وأكد يوسف حسني، مدير البرنامج القومي لحماية الأطفال بلا مأوى في وزارة التضامن أن الهدف العام للبرنامج هو الحد من مشكلة أطفال بلا مأوى فى المحافظات المستهدفة الأعلى كثافة على مستوى الجمهورية وإعادة تأهيلهم لدمجهم فى المجتمع، مشيرا إلى أن البرنامج يقدم خدمات الإعاشة والتأهيل مع دمج 60٪ منهم فى أسر أو فى دور رعاية اجتماعية وتقديم خدمات مباشرة للأطفال مثل الفحص الطبى والعلاج المجانى لفيروس C.

وأكد "حسني"  أن الوزارة وضعت إستراتيجية متكاملة للتعامل مع أطفال بلا مأوى بالشراكة مع منظمات المجتمع المدني والجمعيات والمؤسسات الأهلية من خلال التكامل بين الخدمات والأدوات المؤدية لعلاج الظاهرة، و علاج الظاهرة من خلال 5 مكونات رئيسية في برنامج أطفال بلا مأوى هي: فرق الشارع وتطوير المؤسسات الاجتماعية وإدارة الحالة والتقييم والمتابعة والتسويق المجتمعي.

 

البيئة المثلى

ويعد برنامج الأسرة البديلة إحدى الأدوات الرئيسية التي  تعتمد عليها وزارة التضامن في رفع وعى المواطنين عن أفضلية كفالة الأطفال في أسر بديلة، والذي يأتي ضمن رؤية الوزارة لدعم مفهوم الأسر البديلة لتوفير بيئة آمنة وحياة مستقرة للأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية، حيث إن الأسرة هي البيئة المثلى لتنشئة الطفل.

 

وفي سياق متصل قالت غادة والي، وزيرة التضامن إن الوزارة شكلت عام 2014 اللجنة العليا للأسر البديلة والتي يرأسها قاض من مجلس الدولة وتضم ممثلين عن الوزارات المعنية ومشيخة الأزهر ودار الإفتاء والمجلس القومى للطفولة والأمومة ومؤسسات المجتمع المدنى وتعقد اجتماعاتها بشكل دوري، وقد نجحت في إلحاق 11 ألفا و500 طفل في أسر بديلة خلال السنوات الماضية، مشيرة إلى إلى أن التجارب في الكفالة أثبتت نجاحها وعائدها الإيجابي على الأطفال والأسر وأن فكرة الأسر البديلة فكرة إيجابية جدا ومنتشرة بالعديد من الدول العربية والإسلامية وهي فرصة طيبة لدعم هذا التوجه ونشره.

 

 

ومن جانبه، قال هاني عبد الفتاح، عضو اللجنة العليا للأسر البديلة، إن الأسر البديلة هي أفضل وسيلة لتنشئة الطفل لأن يعيش بشكل طبيعي وسط أب وأم، إنما وجوده في دار رعاية حتى وإن كانت خمس نجوم، ستسبب له مشكلات نفسية، مضيفا: لـ"فيتو": "نجحنا في إلحاق أكثر من ١٢ ألف طفل في أسر بديلة، وشغالين على تطوير الملف في اللجنة أكثر من ذلك".

 

الجريدة الرسمية