السبت 25 يناير 2020
رئيس التحرير
عصام كامل

هل الإمعان في التأمل يقود إلى الإلحاد؟.. لجنة الفتوى تجيب (فيديو)

الشيخ محمود هنداوي أمين لجنة الفتوي
الشيخ محمود هنداوي أمين لجنة الفتوي

قال الشيخ محمود هنداوي، أمين لجنة الفتوي، إن التأمل الزائد لا يؤدي إلى الإلحاد مثلما يعتقد البعض، موضحًا أن الله عز وجل دعا إلى التأمل والتفكر، مصداقًا لقوله تعالي: {أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ {17} وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ {18} وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ {19} وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ {20} فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ}.



وقوله تعالي: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا}، وأضاف خلال حديثه لبرنامج "أحلي كلام"، المذاع علي قناة "المحور"، أن كل الاَيات القراَنية تدعو الي التفكر والتأمل، حيث يزداد  المسلم أو المؤمن قرب من الله  غندما يتأمل ويتفكر في ملكوت الحق عز وجل، موضحًا أن الملحد لا ينظر إلى ملكوت الله الأمر الذي يزيده بعدًا عن المولى سبحانه وتعالي.

 

المفتي: الإلحاد العدو المشترك للأديان.. والإسلام أقر الحرية الدينية للناس جميعا

 

ولفت إلى أن الملحد لا يؤمن بالقراَن ولا بالسنة النبوية، لذلك لا بد أن يكون المحاور معه مثقفًا وعالمًا ومعه الأدلة العقلية قبل الأدلة النقلية من القراَن أو السنة. وأكد: أن الملحد ان مات علي ما هو عليه مات كافرًا.

 

و‪قال الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية- إن العدو المشترك للأديان هو الإلحاد ولا بد من تكاتف أتباع الأديان للتصدي لهذا الخطر الداهم، مشيرا إن الشريعة الإسلامية أقرت الحرية الدينية للناس جميعًا حيث صرح القرآن الكريم بأن اختلاف الناس في معتقداتهم من سنن الله تعالى في خلقه كما في قولِه تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ }‪.

‪وأضاف في بحث عرضه خلال جلسة "ميثاق حلف الفضول الجديد" بمنتدى تعزيز السلم المنعقد في أبوظبي أن هذا يقتضي ضرورة التعامل مع هذه السنة الإلهية الربانية بإيجابية لأنها تحمل في طياتها أبعادًا ومضامين تُنظِّم علاقة المسلم بغيره من أتباع الديانات الأخرى، وهي تتجلى إجمالًا في الإقرار بوجود هذا النوع من الاختلاف وضرورة التعايش والتعاون والتكامل معه بما يحقق النفع للخلق واكتمال العمران في الدنيا‪.

عمرو الشريف: مشكلات الإلحاد تعود في المقام الأول إلى الجوانب النفسية

‪وأوضح المفتي أن العيش المشترك بين المخالف في العقيدة لا يقتضي بالضرورة معاداة العقائد والأديان أو مخالفة أحكامها أو فصلها عن كيان الدولة أو تهميش دورها في الحياة، أو إزالة الفروق والتمايز بينها؛ وإنما يقصد به الاتحاد لإعمار الأرض، والتعاون في المتفق عليه انطلاقًا من القيم العليا المشتركة بين الناس‪.