رئيس التحرير
عصام كامل

بين الاغتراب والثورة.. "العادي ثائرا وشهيدا" الديوان الفائز بجائزة "نجم"

المهندس نجيب ساويرس
المهندس نجيب ساويرس

"العادي ثائرًا وشهيدا" تحت عنوان هذا الديوان، فاز الشاعر وائل فتحي اليوم، بجائزة أحمد فؤاد نجم في شعر العامية، والتي تنظمها مؤسسة ساويرس سنويًا في ذكرى الشاعر الراحل أحمد فؤاد نجم.


ويقول وائل فتحي في وصف ديوانه، إن الديوان يقف موقف الشاهد والمجرب والفاعل في تجربة عنيفة خاضتها الثقافة المصرية، في خضم ثورة يناير، وما بعدها، لا بالكتابة التي تشبه الرصد الصحفي للوقائع، أو تلك التي استسهلت إعادة إنتاج الشعارات والهتافات، ولكن بمشاركة جمالية ذات خصوصية، أنتجت بعض نصوصها في أعوام 2008-2009-2010، في محاولة لخلق الأسئلة المناسبة، عبر قراءة الموروث والإنسان، ومحاولة الفهم والاستيعاب لكواليس طموحات وآمال وانكسارات أجيال شاركت في اللحظة التي كان لها تأثيرات عنيفة على واقع الثقافة المصرية.

"العادي ثائرا وشهيدا" لوائل فتحي يفوز بجائزة أحمد فؤاد نجم لشعر العامية

ويضم الديوان 14 قصيدة عامية، بلغة شعرية تنتسب إلى ما يطلق عليه عامى اللغة وفصيح الدلالة والتأويل، وأوضح بعض النقاد في مناقشاتهم للديوان خلال حفلات توقيعه المختلفة في المحافظات المصرية في وقت سابق، أن موضوعات القصائد تشتبك مع الواقع الثقافى المصرى والعربى عبر لغة مشحونة بحرارة الواقع لغة تتحاور مع الطبيعة وتصارع الواقع المصرى العنيف عبر ثنائية ضدية تنقل الجدل القائم ما بين الموت والحياة ما بين الكلام والصمت والجفاف والمطر لتصنع اساطيرها الخاصة بالفطرة، كما يقول داخل الديوان وعبر استلهام الدين ليتحول إلى قوة إبداعية تعبر عن فهم المصريين للحياة، ورغم الحسية الشديدة في التعامل مع اللغة إلا أن هذه الحسية له وظيفة شعرية ونفسية فالشاعر يسعى إلى فضح الزيف والخيانة ويوظف قصائد الديوان من أجل الكشف والتعرية والتفكيك كل التقاليد والقيم المجتمعية الزائف وأن كان بشكل يكشف عنف اللغة التي تنقل لنا عبر التكرار والتشبيه جزء من عنف الحياة اليومية.

وأوضح الناقد إبراهيم عاطف، في إحدى حفلات توقيع الديوان، أن نصوص الديوان كلها بشكل عام تعبر عن ذات تعانى الاغتراب وتبحث عبر الشعر والوحى والتخيل والدعوة إلى الثورة والبحث عن الله والحقيقة وتخلط مابين المقدس واليومى لتنقل لنا تجربة ثرية تكشف عن بحث الإنسان الدائم عن الحرية عبر توسل زمانية اللغة ومكانيتها في بعث النشوة عبر نقل الواقع بكل تفاصيله وخاصة ما يدور من أحداث سياسية وتغيرات اجتماعية كبرى وأسئلة تحاول العامية المصرية الاجابة عنها شعرًا.

جدير بالذكر أن وائل فتحي شاعر وصحفي مصري، من مواليد القاهرة نوفمبر 1986، نشرت له العديد من القصائد والمقالات بالصحف والدوريات المصرية والعربية، وصدر له ديوان "أحلام شكك"، عن دار هفن للنشر، وديوان "العادي ثائرًا وشهيدًا" عن دار الأدهم، ويستعد لإصدار «ديوان إلهه هواه.. النص بالعامية" خلال الفترة المقبلة.
الجريدة الرسمية