رئيس التحرير
عصام كامل

هشام عز العرب: قانون البنوك الجديد أول خطوة في هرم التطور

هشام عز العرب، رئيس
هشام عز العرب، رئيس اتحاد بنوك مصر

أجرى هشام عز العرب، رئيس اتحاد بنوك مصر ورئيس بنك التجاري الدولي، أكبر بنك قطاع خاص، مقابلة مع مجلة "The Banker" العالمية، وذلك على هامش مشاركة وفد مصر اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي السنوية والتي تقام في العاصمة الأمريكية واشنطن، في الفترة من 14-20 أكتوبر الجاري.


وقال هشام عز العرب، إنه بشأن التطور الاقتصادي في مصر، ففي عام 2016 بدأ التعاون مع صندوق النقد الدولي والاتفاق على إجراء عدد من الإصلاحات الهيكلية في بنية الاقتصاد المصري، موضحا أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة المصرية كانت على درجة كبيرة من الإتقان، لكن الشعب المصري تحمل ذلك، وتم امتصاص جزء كبير من الألم بسبب الشعبية الكبيرة للرئيس عبدالفتاح السيسي في البلاد، حيث إن المصريين يثقون في القيادة السياسية للبلاد.

وأضاف رئيس اتحاد بنوك مصر، أن ما حدث من إزالة الدعم على الطاقة والكهرباء والمياه، كان تأثيره كبيرًا، ولكن كان ضروريا للحد من عجز الموازنة، وكان يقع على وزير المالية عبئا كبيرا من حيث إحداث عملية من التوازن بين الميزانية الأولية والحد من عجز الموازنة والذي وصل بين 13% و14% من الناتج المحلي الإجمالي، كما كان أمام السياسة النقدية هدف رئيس وهو الحد من التضخم.

وأكد أن الخطوة المقبلة تكمن في كيف ستعمل السياسيات على جذب القطاع القطاع الخاص، ومشاركة الحكومة في الدفع بمعدلات النمو وخلق المزيد من فرص العمل، وتحديث البنية التحتية، حيث أنه لا يمكن للحكومة الاستمرار في ذلك كله بمفردها، ولكن بجانب مشاركة القطاع الخاص، وهناك رغبة عميقة لدى مصر في تعزيز التعاون مع القطاع الخاص، وسوف نرى نتائج ذلك بالفعل خلال الفترة المقبلة، لاستغلال الإمكانات التي تتمتع بها البلاد، ونتوقع معدلات نمو بنسبة أعلى من 5.5 أو 6%.

وأوضح عز العرب أنه على سبيل المثال، فيجب دعم السياحة، لأنه في هذا القطاع بالتحديد يتركز القطاع الخاص بشكل كبير، يكاد يكون بنسبة 99%، مؤكدا أنه متفائل بشأن السياسات الكلية في مصر، وبطريقة التنفيذ المستقبلية.

وأشار إلى أنه بشأن قانون البنوك الجديد، والذي طرحه البنك المركزي المصري، إن هناك البنك المركزي المصري يحاول مواكبة كل حديث، والعمل على خلق نوع من الممارسات العادلة داخل القطاع المصرفي المصري على سبيل المثال، المنافسة وغيرها، حيث يجب رفع الحد الأدنى للاستثمار في القطاع المصرفي من 25 مليون دولار، وهو رقم ضئيل للغاية بالنسبة لحجم الاقتصاد المصري، ويجب رفعه إلى 5 مليارات جنيه، أو 250 مليون دولار وقد يصل إلى 300 مليون دولار، ونأمل رفعه ليصل إلى مليار دولار خلال السنوات المقبلة، فنحن نبدأ خطوة خطوة حتى نصل إلى قمة هرم التطور.

ولفت رئيس اتحاد بنوك مصر، إلى أنه بشأن التضمين المالي أو الشمول المالي في أفريقيا، فهناك قصص نجاحات كبيرة في هذا المجال بدول أفريقيا مثل كينيا وزيمبابوي، حيث لا غنى عنه للقدرة التنافسية، وخلق فرص العمل، ورفع مستوى الدخل، والحد من الفقر، وفي مصر نحتاج للوصول إلى المجتمع غير النقدي، بطريقة أو بأخرى، فالخدمات الرقمية والمالية الصحيحة هي حق لكل مواطن، ويحدث من خلال الوصول إلى الخدمات المالية مثل الائتمان، والحسابات المصرفية، والودائع، وخدمات السداد، والتأمين، والمعاشات، ولن نتمكن من فعل ذلك بدون قوانين واقعية وفعالة وسياسات تعمل على تذليل العقبات وتبسيط العمليات، لأي فرد في المجتمع وفي أي مكان بالبلاد، كما تحتاج المؤسسات إلى الوصول إلى الخدمات المالية لكي تكون قادرة على استثمار فرص السوق، وإدارة التدفقات النقدية والتكاليف، والحد من المخاطر.

الجريدة الرسمية