X
اسعار العملات اسعار الذهب الطقس ارقام تهمك خدمات حكومية عبر الإنترنت حجز تذاكر الطيران حجز تذاكر سكك حديد مصر الصفحات الرسمية للوزارات والجهات الحكومية أحدث الوظائف الحكومية دفع فواتير التليفون فواتير الكهرباء حجز تذاكر دار الأوبرا و ساقية الصاوي شاهد العالم بالبعد الثالث حركة الطائرات في العالم لحظة بلحظة في السينما الآن مواقيت الصلاة وظائف خالية خدمات لذوي الإحتياجات الخاصة خدمات لشباب الخريجين حجز مجاني لجميع فنادق العالم خدمات الهيئة القومية للتأمين الإجتماعى
رئيس التحرير عصام كامل
الجمعة 15 نوفمبر 2019 م
بعد تحذيرات الأرصاد.. جنوب القاهرة تستعد للأمطار بتطهير البالوعات عبد المنعم العليمي: تطبيق غرامات على الشركات المتقاعسة تحدده بنود العقد تحرير 523 مخالفة سرقة تيار كهربائي في قنا ضبط 15 متهما خلال حملة بالمنطقة الأثرية في الهرم مطار القاهرة يستقبل ٢٠ مرحلا من السعودية لمخالفتهم شروط الإقامة أحمد رمضان بيكهام: نشعر بحجم المسئولية وهدفنا إسعاد الجماهير عبد الرحمن مجدي: مباراة نصف النهائي بأمم أفريقيا "فاصلة" لهذا الجيل سقوط التركيبة المقامة على قبر عثمان بك أبو سيف حاكم جرجا الأثرية استعجال التحريات التكميلية في واقعة مقتل عامل على يد صديقه بسبب الهيروين مسلسل عروس بيروت الحلقة 33.. شاهد الحلقة كاملة (فيديو) نقيب المحامين يعلن إرسال تعديلات قانون الإدارات القانونية لمجلس النواب تحرير 183 مخالفة مرورية والتحفظ على 144 كرسيا بأكتوبر كريم العراقي: هدفنا الفوز في جميع مباريات البطولة "التوابيت الخشبية بمصر القديمة" ورشة عمل بمتحف الآثار بمكتبة الإسكندرية جان يامان يكشف مواصفات فتاة أحلامه ويرد على انتقادات إعلانه الإسرائيلي مرافق الجيزة: تتحفظ على 670 كرسيا و358 إعلانا بدون ترخيص إنجلترا تسحق الجبل الأسود 7-0 وتصعد ليورو 2020 رونالدو يقود البرتغال للفوز على ليتوانيا في تصفيات أمم أوروبا 2020 غريب يكافئ لاعبيه براحة سلبية من التدريبات غدا



تفضيلات القراء

أهم الاخبار + المزيد
أهم الفيديوهات + المزيد
مقالات الرأي + المزيد
فيتو على فيسبوك

كاريكاتير + المزيد



 

على حافة جهنم

الجمعة 18/أكتوبر/2019 - 12:07 م
 
حوادث التنمر والقتل الأخيرة التي شغلت الرأى العام، ليست مجرد جرائم معتادة تنتج عن تشاحن بين أفراد في المجتمع، الأمر أخطر بكثير من ذلك الحيز الضيق والرؤية الأضيق، والتي إن استمرت ستؤدى إلى كارثة اجتماعية واحتراب أهلي يعصف بالجميع، وأعنى بذلك ضرورة إعادة صياغة التشريعات الخاصة بحماية المواطنين الأضعف في المجتمع من ذوى المال والنفوذ والعلاقات والتي أصبحت الدستور الفعلى عند تقييم المواطنين لغيرهم بل ولأنفسهم..

فبداية من الكلمة القميئة (ابن ناس) والتي اعتبرها المصريون مديحا وهى في واقعها مذمة تاريخية، حيث كانت تصف المماليك مجهولى النسب، مرورا بـ (أنت عارف أنا ابن مين)، ونهاية بالسيارات التي تتميز لوحاتها عن الأخرى بشعارات وهيئات تهدم قيم المواطنة والمساواة، اشتعلت النزعة الطبقية عند الكثير والتي تحولت تدريجيا إلى عنصرية بغيضة تتفنن في إقامة جدران عازلة بينها وبين الأضعف والأفقر والأقل نفوذا وحظا في المجتمع.

واقعة الطفلة "روان"
قبل أيام تشاجرت طفلتان من نفس العمر في إحدى مدارس الإسكندرية، ولكنهما ليسا من نفس الطبقة، فواحدة ابنة بواب، أي رجل فقير منعدم النفوذ، قليل القيمة والتأثير في أعين مجتمع الطبقية والقوة والجهالة، والطفلة الأخرى ابنة مهندس بترول، وبالقطع هناك فرق شاسع في الدخل بين الوالدين في الحالتين، مما خلق لدى العاملين في المدرسة فرقا في إنسانية كل طفلة وفقا لمكانة والدها وقوة دخلة وقوة نفوذه..

وحدث انحياز أثرت فيه بالقطع قوة المال والمكانة ضد الطرف المسكين الأضعف، فانحاز الجميع ضد ابنة البواب، وتنمروا عليها وأصابوا الطفلة البريئة والتي لا ذنب لها في فقر أهلها وعنصرية المحيطين بها بإصابات نفسية عميقة، أثرت على جسدها النحيف الضعيف، والذي لم يتعاطف أحد معه واتحدوا مع الفقر عليه ونهشوا ما به من بقايا وهن على وهن!

المقزز والمثير للاحتقار أن من تنمروا على تلك الطفلة الأضعف يعتبرون أنفسهم من الطبقة المتوسطة أو التنصيف الأخير فيها، بينما هم فعليا، لولا بعض الملابس التي تغير وتزيف قليلا من الواقع فقراء بل ومعدمون، ويكاد دخل البواب يكون متساويا مع دخولهم المتدنية، ولكنه الانحياز الممزوج بالتطلع الطبقى والعنصرى ضد ابنة البواب لصالح ابنة الباشا مهندس البترول والرغبة في التشبه بالأقوياء أصحاب المال الذي يشترى النفوذ، ومن ثم الترقى الطبقى والذي ينتهى عندنا بالعفن العنصرى!

واقعة "راجح" و"البنا"
تنتشر في الريف المصرى مقولة تعبر عن جاهلية وقبيلية واستهانة بالبشر عندما يكونوا ضعفاء في مواجهة أسرة أو قبيلة نافذة وثرية، وتلك المقولة هي (اقتله وأنا أدفع لك ديته).. هكذا بكل بساطة، ازهق روحا واسفك دما بريئا وانتقم كالحيوانات المفترسة ولا تكترث يا بنى، فأنا أملك المال الكثير، ولن يضيرنا جميعا نثر قليل من الأموال أو حتى الكثير منها مقابل دم هذا الشخص، سندفع ديته !

والدية الآن رأينها من ذوى البلطجى الصغير والذي أشعل الرأى العام وكل من تبقى له قليل من قلب يرى به أو ضمير يصارع نفسه فضائلها وآثامها، فلقد قيل عن عرض مليون جنيه لتنازل أهل المجنى عليه، ولكن.. هناك دية في شكل آخر وهى جلب عشرات المحامين وشراء ذمم بعض الشهود للتأثير في سير القضية، ومنبع كل ذلك هو استشعار النفوذ من طبقات توغلت ماديا واجتماعيا وتوحشت نفسيا وخالت أنفسها قادرة على فعل أي شىء وقلب كل عثرة إلى ملعب لنفوذها وبلطجتها..

أناس اغتنوا وفقا لمعطيات فاسدة ومنحطة فاعتقدوا أنهم هم وأبناؤهم المجرمون فوق البشر العاديين، وأن القتل شىء يسير ما دام هناك دية، وهناك نفوذ وهناك أقلام وقنوات تستطيع شرائها لتنحاز لك وتلبس لك الباطل ثوب الحق وتجعل من العنصرية شيئا قويما وسنة الله في خلقه، وتجعل الناس درجات منها الواطى الذي تنحصر كل حكمة في خلقة إلى أن يصير مطية أو سلما أو حتى دابة يركب عليها الثرى القوى ليلمس السماء..

السماء تلعنكم والله لا يرضى لعباده الظلم ورسوله وصف العنصرية بأنها (منتنة)، نحن في خطر مجتمعى أكثر فداحة وتأثيرا من الإرهاب، نحن في كارثة حقيقية يجب وقفها بشىء واحد وهو المواطنة والمساواة بين جميع المواطنين.
fotuheng@gmail.com

مقالات أخرى للكاتب

أخبار تهمك

تابعنا على

تعليقات Facebook

سياسة التعليقات