رئيس التحرير
عصام كامل

بدون حجاب.. مسلمات فرنسا يأممن الصلاة بالرجال

فيتو

أدت مجموعة من الرجال والنساء المسلمين الفرنسيين، صلاة جماعية، تحت إمامة امرأتين، وأغلب المصليات بشعر عار.

وأقيمت الصلاة بسرية تامة لدواع أمنية، على الساعة الواحدة والنصف بقاعة تم استأجارها وسط باريس، حضرها 70 شخصا حسب موقع «لوباريزيان»، كما أن الأذان والإمامة لامرأة يخلفها رجل ونساء.


وبحسب الصحيفة الفرنسية "لو باريزيان" يتعلق الأمر بـ"آن صوفي مونسيناي" و"إيفا جانادان"، مؤسستا جمعية ثقافية سنة 2018، تحمل اسم "صوت الإسلام المستنير"، والتي بلغ عدد منخرطيها 200 شخص.

وتقول إيفا جانادان: إنهم يسعون لمصالحة الإيمان مع المنطق والفكر النقدي، ونسعى بصلاتنا لإقامة إسلام في فرنسا يتكيف مع الإنجازات الحداثية".

وتسعى المرأتان لإيجاد مكان ثابت للعبادة تسيره النساء، وقبل العثور عليه حددتا له اسم "مسجد سيمرج“، وهو طائر خرافي يذكره الشاعر الصوفي الإيراني فريد الدين عطار.

يذكر أن المرأتين البالغتين من العمر 29 و30 عاما، تعمل إحداهما مدرسة للموسيقى والثانية مدرسة للتاريخ، وحسب تصريحاتهما للموقع، فإن لهذا الإسلام مبادئ أهمها: المساواة بين النساء والرجال، وبهذا فكل امرأة بإمكانها أن تصبح إماما، وأن ارتداء الحجاب أمر اختياري، وعدم محاسبة الناس حسب جنسهم أو عرقهم أو ميولهم الجنسي أو دينهم، والمبدأ الأخير أن تتم الصلوات باللغة الفرنسية، مع ترجمة أي خطاب بالعربية.

ويقول المنظمون إنهم اختاروا أن تتم الصلاة يوم السبت وليس يوم الجمعة كما تقتضي تعاليم الدين الإسلامي لأسباب لوجيستيكية، أما المواعيد المقبلة فستكون مساء يوم جمعة من كل شهر في أماكن مختلفة.

وكان من بين الحاضرات في الصلاة "سيران أطيش"، إمامة مسجد "ابن رشد –جوته" في برلين، والتي تحظى حاليا بحراسة أمنية.

الغريب أن هذا الفكر بدأ بالانتشار في فرنسا، فهناك مشروع مشابه تسعى إلى تنفيذه إمامة فرنسية ذات أصول جزائرية تدعى كاهينا بهلول، وهي دكتورة في علوم الإسلام بالمدرسة التطبيقية للدراسات العليا بباريس، تبلغ من العمر 40 عاما، وتسعى بدورها إلى إنشاء مسجد "ليبرالي"، يصلي فيه الرجال والنساء في نفس الخط ولكن كل منها في جهة، لتفادي إحراج البعض عند السجود -كما تقول-.

وقد أطلقت حملة لجمع التبرعات على الإنترنت لاقتناء مكان لا تقل مساحته عن 300 متر مربع في باريس، يصلح للصلاة ولإعطاء الدروس، وهو مشروع سيكلف بين 2 و3 ملايين يورو ويحتاج إلى رعاة.

وكشفت عن مشروعها في يناير المنصرم، وتريد أن تطلق عليه اسم "مسجد فاطمة"، على اسم ابنة الرسول صلى الله عليه وسلم.
الجريدة الرسمية