رئيس التحرير
عصام كامل

عودة داعش!


ثمة توقعات حاليا للأمريكان بعودة تنظيم داعش مجددا ، ليشكل خطرا على العالم بصفة عامة ودوّل منطقتنا بصفة خاصة، سواء عاد باسمه أو اتخذ له اسما جديدا.. ويستند هذا التوقع إلى أن كثيرا من عناصر داعش لم تغادر الأراضي العراقية والسورية، بما فيها زعيم داعش نفسه "أبو بكر البغدادى"..


وهى تستفيد من ضعف تواجد السلطات العراقية والسورية في بعض الأماكن، وعدم قدرة قوات الشرطة أن تكون في جاهزية عالية بشكل دائم، فضلا عن أن تنظيم داعش لديه كميات كبيرة من الأموال، تتيح له الإنفاق على أغراض الاختباء والتسليح والتدريب.

وهذه التقديرات تختلف عن تقديرات سابقة للأمريكان تحدثت من قبل عن تحقيق نصر عراقي ضد داعش، وعن نهاية داعش في العراق.. بل إن الأمريكان سارعوا بالاحتفال بهذا النصر، بل إن الأمريكان تحدثوا أيضا عن هروب العديد من عناصر داعش من العراق ثم من سوريا والتوجه إلى ليبيا، غير أنهم تخلوا عن ذلك كله، وهاهم يروّجون لعودة داعش مجددا في منطقتنا.

على كل حال.. التوقعات الأمريكية الجديدة بعودة داعش يمكن فهمها في إطار تصور يربط بين الأمريكان والتنظيمات الإرهابية، أو يرى أن الأمريكان يستفيدون من وجود هذه التنظيمات، ولذلك احتلوا مكان البريطانيين في دعم جماعة الإخوان وتنظيمها الدولى، وقدموا الدعم والمساندة لـ"بن لادن" في أفغانستان مما مكنه من تأسيس تنظيم القاعدة، ورحبوا في البداية بتأسيس تنظيم داعش لموازنة النفوذ الإيرانى في العراق. ولذلك فإن الاعتماد على الأمريكان في محاربة الاٍرهاب هو وهم كبير.
الجريدة الرسمية