X
اسعار العملات اسعار الذهب الطقس ارقام تهمك خدمات حكومية عبر الإنترنت حجز تذاكر الطيران حجز تذاكر سكك حديد مصر الصفحات الرسمية للوزارات والجهات الحكومية أحدث الوظائف الحكومية دفع فواتير التليفون فواتير الكهرباء حجز تذاكر دار الأوبرا و ساقية الصاوي شاهد العالم بالبعد الثالث حركة الطائرات في العالم لحظة بلحظة في السينما الآن مواقيت الصلاة وظائف خالية خدمات لذوي الإحتياجات الخاصة خدمات لشباب الخريجين حجز مجاني لجميع فنادق العالم خدمات الهيئة القومية للتأمين الإجتماعى
رئيس التحرير عصام كامل
الأحد 15 سبتمبر 2019 م
المنتخب يهدد "المصري" في الكونفدرالية بعثة الأهلي تشيد بـ«الدالي» بعد جهوده في رحلة غينيا الإستوائية "الحرف اليدوية" تزور قرية جراجوس لإحياء حرفة الخزف والفخار محافظ أسيوط: توفير 400 فرصة تدريبية لذوي الاحتياجات الخاصة مهاجم الأهلي : مروان محسن مهاجم مصر الأول ولن نتنازل عن السوبر مفتي لبنان: فقه بناء الدول يحقق النهوض والاستقرار رامى جمال يؤكد إقامة حفله في ليبيا رغم وفاة حماه منحة صينية لخريجي المجمع التكنولوجي التابع لـ"الإنتاج الحربي" الأهلي يكشف موقف أيمن أشرف بعد إصابته أمام كانو سبورت اخبار ماسبيرو.. هشام العناني ضيف نايل لايف غدا وزير الصناعة: حريصون على تعزيز الشراكة الاقتصادية مع دول الاتحاد الأوروبي عبد الحفيظ يتحدث عن مواجهة الزمالك في السوبر بعد تخطي كانو سبورت أزارو مهدد بالغياب عن السوبر والأشعة تحسم مصيره أفشة يتحدث عن رسائل دعم فايلر وطريقة لعب الأهلي المؤبد لعاطل متهم بتجارة مخدر الهيروين في العمرانية تنفيذ 13 ألف مشروع بمليار و361 مليون جنيه في سوهاج (صور) مطر الكعبي: مصر لا تزال قدوة للدولة المدنية الحديثة اسعار الدواجن اليوم الأحد 2019/9/15 فايلر يرفض إراحة لاعبيه بعد العودة من غينيا استعدادا للسوبر



تفضيلات القراء

أهم الاخبار + المزيد
أهم الفيديوهات + المزيد
مقالات الرأي + المزيد
فيتو على فيسبوك

كاريكاتير + المزيد



 

مذكرات الفاجومي.. سنوات الملجأ

الأربعاء 24/أبريل/2019 - 12:18 م
 
الشاعر ليس فقط قادرا على صياغة أفكاره بإلهام ربّاني، لكنه أيضًا صنيعة تجربته، وفي أشعار "أحمد فؤاد نجم" آلاف المصطلحات التي فكرت كثيرًا كيف صاغها واستخدمها، هذا طبعًا بعد معرفة معانيها إن كنت أجهلها.

لكن الحقيقة أن ذلك لم يكن غريبًا على من ترك التعليم واندمج في حياته الجديدة كعامل أنفار، يقول «اندمجت في حياتي الجديدة مع الأنفار، وبسرعة بقيت جزء من الألعاب اللي بيمارسوها في أوقات العمل والراحة وعشقت غنا البنات والولاد واحنا بنشتغل والحاجات البسيطة سبب عشقي لعزبة أبو نجم أنا كنت بخاف أروح المولد مارجعش»

ثم يكمل أول طريقه للملجأ فيقول «في يوم جمعة دخل خالي "حسين أبوسماحة" ابن عم أمي، وبعد السلامات بدأ الكلام بينهم يبقى وشوشة ويبصولي بإشفاق ويبتسموا لي بشكل ميطمنش، وفجأة ارتفع صوت خالي "حسين" بيقول لأمي، وحدي الله ابنك في حبة عيني من جوا هو مش "فؤاد أخو "عفاف"، بصيت على أمي لقيت وشها غرقان دموع من أنها مكنتش بتعيط، وقامت وخداني في حضنها ودخلت اوضتها وقلعتني هدومي ولبستني جلابية العيد اللي فات والصندل وقعدت تبص لي من فوق لتحت وباستني وقالت لي اسم النبي حارسك قمر».

«خدتني في حضنها وضمتني بشدة وفضلت تبكي بكا من غير صوت ومسحت دموعها وخرجنا وقالتلي أنت حتسافر مع خالك "حسين" على مدرسة الزقازيق، وسحبني خالي وخرجنا علشان أسافر لأول مرة وأسيب عزبة أبو نجم كنت ماشي ساكت، لا أنا موافق ولا رافض زي الدبيحة اللي رايحة المجزر، ولما سمعت غنى العيال عيط وقلت آه يا حبيبتي يامه لقيت خالي خدني في حضنه وفضل يطبطب عليا وهو بيقول خبر إيه يا هايف دانت حتروح المدرسة وتطلع افندي زي أبوك عزت»

لم يبكِ نجم من أي شيء قابله طوال حياته الفقيرة والبائسة حتى ذلك الوقت، لكنه بكى لفراق الوطن، العزبة، الاغتراب هو ما أنزل دموعه، يكمل «يوم السبت خدني ووصلنا للمدرسة ودخلنا أوضة الناظر، وخدوني طلعوني الدور التاني قلعوني هدومي ولبسوني بنطلون شورت وقميص كاكي وحجزوني في الدور التاني لحين بلوغي السن القانوني اللي يسمح لي بنزول المدرسة والورش، وكانت المدرسة هي ملجأ الأيتام بالزقازيق ومن سنة 1936 لـ 1945 وأنا واحد من غلمان الملجأ المية وخمسين»

كعادته تعامل الفاجومي بطبيعته، «روحت الورش بدأت بالأحذية وحققت فيها فشلا باهرا، وبعد كده روحت ورشة الترزية اللي كان مدرسها محمد أفندي الليثي وفضلت فيها لغاية ما اتخرجت من الملجأ وأنا مش فاهم حاجة»

«حاجتين كان نفسي أعملهم في الملجأ لكن كل الظروف اتجمعت وشكلت حاجز منعني، الحاجة الأولى، إني أشترك في فرقة الموسيقى النحاسية اللي كان بيقودها محمد أفندي ندا، التانية اشترك في فرقة الموسيقى الوترية اللي كان بيقودها عازف الكمان الموهوب محمود حنفي».

حين ينظر "أحمد فؤاد نجم" إلى سنوات الملجأ يجدها فارغة، هذا ما ظهر من حديثه فلم يسرد سوى ما حدث سياسيًا فقط «10 سنوات كانت مزدحمة بالأحداث العامة وسنة 1945 رجعت عزبة أبو نجم وكأنك يابوزيد ما غزيت واشتغلت كلاف»

بعد فترة من العمل في معسكرات الجيش الإنجليزي والنضال ضدهم قليلًا ثم المغادرة طبقًا لتعليمات حكومة «النحاس باشا» عاد "أحمد فؤاد نجم" الذي بدأ مشوار الترحال إلى مصر حتى قادته قدماه لشارع القصر العيني « تذكرت بعثة جريدة المصري ومكدبتش خبر سألت عنها وقالولي في القصر العيني، ورحت هناك وسألت على "محمود شكري" قالولي مسافر السويس، طب و"جمال الدين الطاهر" قالولي في مكتبه دخلت عليه الراجل عرفني، وقابلني بالأحضان وحكيت له خيبتي فضحك، وطلب لي قهوة وكتب لي جواب باسم "عبد الفتاح حسن" باشا وزير الأوقاف وقال لي حتروح تسلم الجواب ده في مكتب الوزير وتشوف حيعملوا معاك إيه وأنا مستنيك»

«كانت الساعة 11 بالليل فقلتله هستنى لبكره قالي لا روح دلوقتي، الوزارة فاتحة والوزير هناك، وكانت مقابلة الوزير مفاجأة، أنا سلمت الجواب لمدير مكتبه وفكرت امشي، وفوجئت ب"عبد الفتاح" باشا خارج لاستقبالي وبيقولي لي أهلًا بالبطل، وخدني وشربني قهوة، وقالي تحب تتوظف فين؟ قلت له أنا من الزقازيق، في 5 دقايق انكتب الجواب ووقع عليه الوزير، وصرف لي مرتب شهر كامل، وقال لي انت من النهاردة موظف في السكة الحديد في الزقازيق، ودي كانت بداية مرحلة.

الحلقة المقبلة.. أول طريق لأرميدان

مقالات أخرى للكاتب

أخبار تهمك

تابعنا على

تعليقات Facebook

سياسة التعليقات