رئيس التحرير
عصام كامل

ضربة للإخوان من الداخل.. معظم إعلامي تركيا يتجاهلون حملة معتز مطر للتحريض على الدولة.. عاصم عبد الماجد يفضح أهداف التنظيم الحقيقية.. يعتبر دعوات تفجير ثورة «غباء إخواني».. وباحث: «الجما

جماعة الإخوان الإرهابية
جماعة الإخوان الإرهابية

تريندات على وسائل التواصل، وصياح لا ينقطع، هكذا تتلخص محاولات بعض الفضائيات، التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، الرامية إلى زعزعة النظام السياسي، وتقليب الشارع، ولكن المثير في الأمر، أن المردود السلبي لدعوات الحشد، لم يقتصر فقط على عموم المصريين غير المؤدلجين وفق المنهج الإخواني، ولكنه امتد إلى قطاعات واسعة داخل الصف الإخواني نفسه والمؤيدين له.


ضربة من الداخل
فيما يشبه الضربة القاضية من الداخل، تحولت حسابات الإعلاميين المناصرين للجماعة في تركيا إلى ما يشبه الأشباح، وباستثناء قلة لازالت على علاقة بخيوط ومراكز القوة في إسطنبول، للاستفادة من الوضع القائم، والتركيبة المعقدة التي لايتربح منها، إلا أهل الحظوة والثقة، دخل الغالبية في بيات شتوي، ولم تشهد تغريداتهم أي تضامن مع الهاشتاجات المعلنة، من جانب معتز مطر، التي عملت الإخوان على ترويجها طوال اليومين الماضيين، تحت عنوان «اطمن انت مش لوحدك».

تضامن مع تجاهل الإعلاميين المفصولين من أعمالهم، أو المختلفين فكريًا مع سياسات الإخوان في تركيا، مطاريد الجماعة الإسلامية، الذين لم يكتفوا باستقبال الحملة بالتجاهل التام، بل شنوا هجومًا شرسا على الإخوان، وأبرزهم عاصم عاصم عبد الماجد، عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، الذي نهش في التنظيم وقياداته، مؤكدا أن دعوات إحياء ثورة جديدة في مصر، محاولة غبية من التنظيم لتأميمها لصالحه، كما خرّب الربيع العربي بحسب وصفه.

انتقادات عاصم لم تفتك فقط بالنوايا الإخوانية المعروفة، من جراء تدبير هذه الدعوات بالخروج والتظاهر من جديد، ولكنها سخرت من قدرة إعلام الإخوان على تحريك ثورة، وهو الذي فشل بشكل كبير في استقطاب الشارع المصري لصالحه، عندما كان يحكم مرسي، ويدعمه سيل من القنوات الدينية، وعلى رأسها فضائية مصر 25، المعبر الرسمي عن الإخوان آنذاك، والتي فشلت أمام الفضائيات العامة في معركة 30 يونيو، رغم فارق الإمكانيات لصالح تنظيم، كان يخصص لإعلامه ميزانية دولة بحسب تصريح عبد الماجد، بجانب تعيين وزيرا للإعلام من الجماعة.

واعتبر القيادي بالجماعة الإسلامية، أن من يفشل إعلاميا، وهو يمتلك كل هذه الإمكانات، فالعيب فيه بالتأكيد، ولن يستطيع تحرك الشارع في عمومه وليس الإسلاميين فقط، مدعمًا رؤيته بنسب المشاهدة الحقيقية وليست المفبركة، لقناة «وطن» الإخوانية، التي تعد من أقل وسائل الإعلام مشاهدة، بينما تعتمد «مكملين» و«الشرق» على إعلاميين من خارج التيار الديني، مرجعًا عدم تأثير الإخوان وإعلامها، إلى ما يسمى بالمحاضن التربوية المغلقة، التي تعزل الجماعة عن المجتمع، وتبعدها عن ما يحدث على أرض الواقع.

الإخوان لن تعود
التعويل على إحداث تغيير في بنية النظام السياسي المصري، دون النظر لوضع الإخوان الحقيقي في الشارع المصري والعربي، يسخر منه منذر آل الشيخ مبارك، الباحث والسياسي السعودي، مؤكدا أن الإخوان تتآمر على الدول العربية، والجميع أصبح على يقين من ذلك.

ويرى آل شيخ، أن أي محاولة لإعادة الجماعة نزولًا على ضغوط قد يمارسها الغرب بسبب بعض أزمات المنطقة، ستبقى كمن يبيت مع أفعى في منزل واحد، ولا ينتظر منها الغدر، مضيفا: لا عودة للإخوان مرة أخرى، ولن يأتي حاكم في المستقبل لأي دولة عربية، وله مجرد ميول بالخير تجاه الجماعة الإرهابية.
الجريدة الرسمية