رئيس التحرير
عصام كامل

مبادرة لإلغاء ليلة الحنة بالعريش والعودة لتراث «حمام العريس»

فيتو

بادر عدد من عائلات قبيلة بنى فخر بمدينة العريش، بإلغاء ليلة حنة العريس المستحدثة على أهالي شمال سيناء، نظرا للمصاريف الباهظة التي يتم صرفها خلال تلك الليلة.


الحاج مصطفى البطل، أحد وجهاء عائلة بنى فخر بمدينة العريش، أكد أن فكرة إلغاء ليلة الحنة جاءت بسبب المصاريف الكثيرة التي يتحملها العريس، والتي تصل في بعض الأحيان إلى ١٠٠ ألف جنيه، وتتضمن استقدام فرق موسيقية كبيرة، وتوزيع المأكولات والمشروبات، علاوة على "شرب الشيشة".

وأشار إلى أن أهالي سيناء يتميزون بليلة حنة تسمى «حمام العريس» وهى أقل تكلفة، وتعتبر من التراث السيناوى، حيث يقوم أحد أقارب العريس باستضافته في منزلة، ويسكب الشباب المياه على العريس، ويشترون له هدية عبارة عن ثوب جديد أو ما شابه، وبعد صلاة المغرب تسير الزفة تضم الرجال والنساء معا، يتقدم الرجال الموكب في حلقات، من منزل المضيف حتى منزل العريس، والنساء يسرن خلف الموكب يرددن الأغاني والزغاريد ويحملن الصواني بها الورود والشموع المشتعلة، والرجال يغنون و"يدبكون" حاملين السيوف للعب بها في حلقات الزفة.

وتابع "البطل": "نجتهد جميعا لعودة التراث السيناوى بعد اندثاره تماما ودخول حنة العريس المستحدثة إلى أهالي سيناء وهو ما يكلف العريس مبالغ هائلة بالرغم من مقدرتنا المادية القليلة إلا أنه تم الاستجابة لتلك المبادرة حتى نظل قدوة لأهالي سيناء".

عماد الغزال، أحد وجهاء عائلة الغزال، أحد الذين تبنوا تلك المبادرة، أكد أن العائلة اجتمعت في ديوان العائلة وقررت إلغاء ما يسمى "حنة العريس" واستبداله بالتراث السيناوى القديم "حمام العريس" وتوفير المصاريف في تجهيز منزله والفرح، داعيا أهالي سيناء كافة لتبنى تلك المبادرة.

وقال "الغزال": "إننا نتجه في الفترة المقبلة لتبنى مبادرة لإلغاء حنة العروس، حيث إنها تكلف مصاريف باهظة تصل إلى ٣٠ ألف جنيه، ويتكفل العريس بتكاليف إضافية على تكاليف الفرح والغداء".

وأكد "الغزال" أنه تم تشكيل لجنة من مجلس العائلة لمقاطعة كل من لم يلتزم بإلغاء حنة العريس، وأنه سيتم إرسال اللجنة إلى مكان الحنة ومعاينتها بالعين، فإن كانت مغايرة لما تم الاتفاق عليه سيتم مقاطعة الفرح وعدم حضوره.

وتتميز ليلة حمام العريس من التراث السيناوى بعدد من الأغانى السيناوية ومنها "يا ريتنى طير ناموس، واطير وافرد جناحى، أنزل على خد العريس وأبوس، وأقول طابت جراحى".
الجريدة الرسمية