رئيس التحرير
عصام كامل

«جنرال الدم».. جانتس يهدد عرش نتنياهو في رئاسة حكومة الاحتلال

رئيس الوزراء الإسرائيلي،
رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو

يواجه رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو حملة شرسة للإطاحة به من منصبه في الانتخابات المقبلة المزمع عقدها في أبريل المقبل.


وعلى الرغم من أن نتنياهو لم يجد المنافس القوي طوال السنوات الماضية إلا أن الانتخابات المقبلة لها طابع خاص نظرا لمكانة المنافسين داخل دولة الاحتلال والذي كان آخرهم رئيس الأركان الأسبق «بني جانتس»، الذي أعلن منافسة نتنياهو على منصب رئيس الحكومة القادم.

الاستطلاعات
أظهرت استطلاعات الرأي الإسرائيلية تقدم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق بيني جانتس كمنافس لنتنياهو على منصب رئيس الحكومة، وأوضحت صحيفة «هاآرتس» العبرية أن "بيني جانتس هو أول سياسي في عقد من الزمن يهدد بشكل خطير بنيامين نتنياهو، خاصة أنه وعلى مدى سنوات تمكن نتنياهو من إقناع الإسرائيليين أنه الوحيد القادر على تحقيق الأمن لهم.

وأشارت الاستطلاعات إلى اقتراب سريع لحزب جانتس "مناعة لإسرائيل" من حزب "الليكود" برئاسة نتنياهو، لكن التقديرات تشير إلى إمكانية تفوق "مناعة لإسرائيل" حال قرار المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية نشر قراره بشأن الاتهامات الموجهة إلى نتنياهو بالفساد.

ونشرت القناة 13 العبرية نتائج استطلاع أشار إلى حصول حزب «الليكود» على 30 مقعدا مقابل 24 لحزب "مناعة لإسرائيل".

ويتضح من خلال نتائج الاستطلاعات أن حزب "مناعة لإسرائيل" أخذ من حساب الأحزاب الوسطية وعلى رأسها "العمل" برئاسة آفي جاباي و"هناك مستقبل" برئاسة يائير لابيد، وهو الأمر الذي أثار مخاوف حزب الليكود من ضياع فرصة تشكيل الحكومة المقبلة.

حزب وسطي يؤيد السلام
وبدت سياسات جانتس أقرب إلى الوسطية المحافظة منها إلى اليسارية التي لا تزال مقتصرة فقط على حزب "ميرتس" الذي يؤمن بقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية وبوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث بدأ حملته الانتخابية بالسلام مع الفلسطينيين ولكن ضمن قيود تقترب إلى حد كبير من اليمين الإسرائيلي وهي: القدس الموحدة، الغربية والشرقية، ستبقى عاصمة لإسرائيل والشعب اليهودي، مع بقاء الاحتلال الإسرائيلي في غور الأردن باعتباره الحدود الشرقية لإسرائيل، وتعزيز الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية.

ويأتي وعد رئيس الأركان الإسرائيلي السابق بالسماح بإدخال مساعدات إنسانية للفلسطينيين في قطاع غزة، ضمن خطته التي ترتكز أيضا على الإبقاء على مرتفعات الجولان السورية تحت الاحتلال الإسرائيلي، مع توعد قادة "حماس" في غزة بالاغتيال في حال تنفيذ هجمات.

توعد إيران
وعرض سياسته بشأن إيران كرسالة موجهة إلى الرئيس الإيراني، ووجه كلمة للرئيس حسن روحاني قائلا: "أعرف جيدا أنك تخطط لإيذاء إسرائيل، سوف أحبط مؤامراتك في الشمال والجنوب، وفي أي مكان آخر في الشرق الأوسط، سأعمل ضدك في الساحة الدولية، في الساحة الاقتصادية وفي الساحة العسكرية، وإذا لم تفهم الرسالة بالكلمات، فسوف تفهمها بضربات مؤلمة ودقيقة".

وأضاف جانتس: "إلى قاسم سليماني -قائد مليشيا فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني- وحسن نصر الله زعيم تنظيم حزب الله الإرهابي اللبناني، لدى رسالة واضحة لكما لقد انتهى الهيجان الإقليمي. من حقنا العيش في سلام وأمن، وليس تحت تهديد مستمر".

داخليا، قال جانتس إن حزبه يضع إسرائيل والإسرائيليين أولا، مضيفا: "سأقوم بتنظيم العلاقات التي تم تقويضها بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية".

ويتضح من خلال نتائج استطلاعات الرأي العام في إسرائيل أنه يمكن لجانتس في حال واصل تقدمه أن يشكل تحالفا مع أحزاب أخرى ليصل إلى الأصوات الـ61 المطلوبة في الكنيست الإسرائيلي المكون من 120 مقعدا.

وجانتس البالغ من عمر 60 عاما هو من مواليد 1959 في إسرائيل، والدته من المجر أما والده فمن رومانيا، وقد انضم للجيش الإسرائيلي في عام 1977 وشارك في حروب في لبنان وغزة.

وفي عام 1992 تم تعيينه قائدا للواء المظليين في الجيش الإسرائيلي، وعام 1994 عين قائدا للجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، وفي عام 2002 عين قائدا للمنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي المسئولة عن الحدود مع سوريا ولبنان، ثم عين ملحقا عسكريا لدى الولايات المتحدةالامريكية في الفترة بين 2007 و2009.

وفي عام 2009 عاد إلى إسرائيل لتولي منصب نائب رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي ثم تولى رئاسة الأركان في عام 2011.

جرائم حرب
هناك اتهامات تلاحق جانتس بارتكاب جرائم حرب خلال عملية الجرف الصامد في قطاع غزة صيف 2014 كونه كان مسئولا عن جيش الاحتلال في هذا الوقت، حيث اعتزم مواطن هولندي من أصل فلسطيني يدعى إسماعيل زيادة دعوى أمام محكمة هولندية، في مارس الماضي ضد جانتس، بصفته رئيس هيئة الأركان خلال الحرب على غزة، وأمير إيشل، قائد القوة الجوية الإسرائيلية آنذاك، اتهمهم فيها بمسئولية قصف منزل عائلته في مخيم البريج بمدينة غزة عام 2014، والذي تسبب بمقتل ستة من عائلته، بينهم طفل، وصديق للعائلة.
الجريدة الرسمية