X
اسعار العملات اسعار الذهب الطقس ارقام تهمك خدمات حكومية عبر الإنترنت حجز تذاكر الطيران حجز تذاكر سكك حديد مصر الصفحات الرسمية للوزارات والجهات الحكومية أحدث الوظائف الحكومية دفع فواتير التليفون فواتير الكهرباء حجز تذاكر دار الأوبرا و ساقية الصاوي شاهد العالم بالبعد الثالث حركة الطائرات في العالم لحظة بلحظة في السينما الآن مواقيت الصلاة وظائف خالية خدمات لذوي الإحتياجات الخاصة خدمات لشباب الخريجين حجز مجاني لجميع فنادق العالم خدمات الهيئة القومية للتأمين الإجتماعى
رئيس التحرير عصام كامل
الأحد 18 أغسطس 2019 م
مباحث الكهرباء تضبط 105 آلاف قضية سرقة تيار خلال أسبوع بالمحافظات متحف الفن الإسلامي يحيي ليلة السبت بفرقة النيل للآلات الشعبية والتنورة إزالة 7 مواقف عشوائية وضبط 16 سائقا تحت تأثير المخدرات المهدي سليمان: ربنا وفقني لمساعدة فريقي بإقصاء الأهلي "مستقبل وطن" يواصل جوالاته في محافظات الصعيد فيلم "Good Boys" يحصل على تقييم جيد من النقاد 6 آلاف و500 حاج يصلون مطار القاهرة الأهلي يطلب تقريرا من عبد الحفيظ حول سبب مد إجازة مروان محسن ديسابر يحقق رقما جديدا بعد الفوز على الأهلي "الإفتاء" توضح حكم الشرع في استخدام شبكات "واي فاي" بدون علم أصحابها محافظ البحر الأحمر يتقبل عزاء موظف سابق بالديوان العام (صور) الصفاقسي بطلا لكأس تونس على حساب النجم الساحلي (فيديو) أحمد الشناوي: الحكم الإضافي حرم الأهلي من ضربة جزاء خبير: خفض الفائدة يعمل على تنشيط الاستثمار وإنعاش البورصة المصرية انقسام في الأهلي حول مستقبل لاسارتي بعد توديع كأس مصر خبير: عودة شهية الشراء مدفوعا بأموال جلوبال واكتتاب فورى وراء صعود البورصة إزالة 6 آلاف إعلان مخالف و900 حالة إشغال من شوارع الغربية (صور) شرطة النقل تضبط 1987 قضية متنوعة خلال أسبوع بالمحافظات بيراميدز يحقق رقما قياسيا جديدا أمام الأهلي



تفضيلات القراء

أهم الاخبار + المزيد
أهم الفيديوهات + المزيد
مقالات الرأي + المزيد
فيتو على فيسبوك

كاريكاتير + المزيد



 

حكاية «هايدي» والحاجة «دلال»

الأربعاء 09/يناير/2019 - 01:21 م
 
"هايدي" والحاجة "دلال" صديقتان وجارتان لسنوات طويلة.. "دلال" في الثمانين من عمرها، لم يرزقها الله الولد ومات والداها وإخوتها، ولم تجد سوى "هايدي" جارتها في منتصف الأربعينيات التي بمثابة ابنة لها.. عندما تزور الحاجة "دلال" تجد "هايدي" تفتح لك الباب بابتسامة بشوشة.. وبساطة متناهية.

تتصل الأبواب لتصبح بابا واحدا.. فقد ذابت حواجز السكن وتلاشت الحوائط.. من يعرف "هايدي" لا بد أن يعرف الحاجة "دلال"..
ومن يعرف "دلال".. من المؤكد أنه يعرف "هايدي"!

رغم أنهما ليسا قريبين لكن من يراهما ويجلس إليهما يكاد يجزم أنهما البنت وأمها.. أو البنت وخالتها.. حالفنى الحظ أن أكون في زيارة للحاجة "دلال" لأنها قريبة لزوجي في محافظة المنيا.. للوهلة الأولى ظننت أن "هايدي" لا محالة هي ابنة الحاجة "دلال".. ولكننى أعرف جيدا أن الحاجة "دلال" ليس لها أبناء وتعيش وحيدة بين عدد من الخادمات يتناوبن على خدمتها.

لكننى لمحت في نبرات "هايدي" اهتماما منقطع النظير، وفي نبرة صوت الحاجة "دلال" حنانا متدفقا لا مثيل له. هذه التعبيرات الإنسانية الفياضة هزتني لكنني اعتبرتها قد تحدث في زمن طغت فيه المادة، وغيمت عليه كل المشاعر السلبية، التي نراها في قتل واغتصاب وتعذيب لأطفال أبرياء. 

وفي يوم 6 يناير والذي يوافق عيد الميلاد المجيد وتحديدا في مساء ذلك اليوم حيث يجتمع الأهل والأصدقاء للاحتفال وتناول الولائم والذهاب للكنيسة أصيبت الحاجة "دلال" بارتفاع حاد في درجة الحرارة وحمى جعلتها لا تدرى بنفسها، ولم تجد سوى "هايدي" لكي تبيت معها.. تسهر على راحتها.

وما بهرني حقا أننى اكتشفت أن "هايدي" سيدة مسيحية، لم أعرف إلا في ذلك اليوم هذه المعلومة، عندما علمت من أحد أقارب الحاجة "دلال" أن هايدي فضلت أن تبقى لجوار "دلال" ولا تذهب للكنيسة، ولم تشارك أهلها عيدهم لأن الحاجة "دلال" لم يكن هناك من يخفف عنها. 

كان هذا السلوك الذي تفعله هايدي في كل مرة تحتاج "دلال" إلى وجودها بجوارها خاصة في حالات المرض، وكأنها تقوم بأمر تحبه بل تعشقه.

توقفت كثيرا أمام هذه العلاقة الإنسانية الرائعة وفاجأتني على الجانب الآخر حادثة وضع المتفجرات التي قام بها أحد الإرهابيين على سطح أحد المساجد، وبالقرب من الكنيسة في أيام عيد الميلاد المجيد، كان ذلك في صباح نفس اليوم الذي اختارت "هايدي" أن ترافق "دلال" في لحظات ضعفها.

ولا تتركها أبدا حتى يأتي الطبيب في اليوم التالي يوم 7 يناير، ويكون أحد من أهلها قد جاء ليبقى معها.. وحاولت أن أضع نفسي مكان إخوتنا المسيحيين وشركائنا في الوطن.. وإحساسهم بشىء من الحنق على من يريد أن يسرق فرحتهم بأعيادهم، ولكن عزائى الوحيد أن من حاول أن يفكك القنبلة وينقذ الأبرياء ضابط مسلم وهو الشهيد مصطفى عبيد.

ورغم محاولات أعداء الوطن لأحداث شقاق وفتنة بين المصريين، فإن هذه المحاولات لا نرد عليها بكلام منمق وخطابات رنانة إنما ترد عليها مئات بل آلاف السيدات مثل "هايدي".. وآلاف الرجال مثل الشهيد "مصطفى عبيد".. هؤلاء هم أبناء مصر، لا فرق بينهم فالديانة هي جنسيتهم المصرية.
واستقرار الوطن هو أسمى غاياتهم.

مقالات أخرى للكاتب

أخبار تهمك

تابعنا على

تعليقات Facebook

سياسة التعليقات