صلاح قبضايا يكتب: قانون فقد صلاحيته
في جريدة الأحرار يناير عام 1912 كتب الكاتب الصحفي الدكتور صلاح قبضايا مقالا، قال فيه: الطبيب له الحق في امتلاك مستشفى أو المشاركة في ملكيتها، وأن يكون له عيادته الخاصة، والمهندس له الحق في المشاركة في شركة مقاولات أو مكتب هندسي، والمحامي له الحق في امتلاك مكتب خاص والمشاركة في مكتب للاستشارات القانونية.. لكن الصحفي هو الوحيد الذي لا يجوز له امتلاك صحيفة أو المشاركة في ملكيتها. هذا من عجائب قانون نقابة الصحفيين الذى لا تنتهي عجائبه.
أخيرا أصبح لدينا أمل في قانون جديد للنقابة الصحفيين، بعد أن قرر مجلس النقابة تشكيل لجنة من القانونيين والدستوريين وشيوخ المهنة لوضع مشروع القانون الجديد، وعرضه على البرلمان ليحل محل القانون الذي فقد صلاحيته، والذي يحمل رقم 76 لسنة 1970.
وقد سعدت بالخطاب الذي تسلمته من النقابة المتضمن دعوتنا إلى هذه اللجنة، واعترف أن غالبية الصحفيين كانوا مع تأجيل إصدار قانون جديد، لأننا لم نكن نأمل خيرا في مجلس الشعب.
وسأقترح أن يتضمن القانون الجديد نصا يبيح للصحفيين المشاركة في تملك الصحف، شأنهم في ذلك شأن أعضاء سائر النقابات الأخرى، حيث إنه عندما يكون أصحاب الصحف من الصحفيين، فسيسهل على نقابتهم حل مشاكلهم.
سنعمل على تفعيل المواد التي تجعل محاسبة الصحفيين أمام نقابتهم بدلا من القفز عليها أمام محاكم الجنح والجنايات، مع استبعاد كل ما ينص على حبس الصحفيين في قضايا النشر.
ومن عجائب هذا القانون الذي لا تنتهي عجائبه المادة 77 الخاصة بالعقوبات التأديبية، وتنص على معاقبة الصحفي بغرامة 20 جنيها إذا خالف القانون، وقد سبق أن طالبت بإصدار قانون جديد للصحفيين، وينص على أن تكون محاسبتهم أمام نقابتهم.
عرضت هذا الاقتراح على المجلس الأعلى للصحافة وكنت من بين أعضائه، وقدمت دراسة بذلك إلى لجنة الصحافة والصحفيين بالمجلس، وكان يرأسها الصديق محفوظ الأنصاري، الذي قدمها إلى هيئة مكتب المجلس الأعلى للصحافة ويرأسه صفوت الشريف، فإن اقتراحاتي لقيت تجاهلا تاما.
