رئيس التحرير
عصام كامل

بعد هجوم «غدوة».. 3 أسباب تجعل الجنوب الليبي هدفا لتنظيم داعش

فيتو
18 حجم الخط

شهد الجنوب الليبي هجوما انتحاريا لتنظيم داعش الإرهابي، الثلاثاء الماضي، حيث فجر انتحاري نفسه أمام مركز شرطة غدوة، بالقرب من مدينة سبها جنوب ليبيا، وذلك بعد عملية نوعية للجيش الليبي استطاع من خلال تحرير 22 مختطفا لدى التنظيم الإرهابي، ترصد فيتو 3 أسباب لبقاء داعش في الجنوب الليبي.


الطبيعة الجغرافية 

تشكل وجود مساحات صحراوية وجبلية واسعة في جنوب ليبيا يسكنها عدد ضئيل من المواطنين، فضلًا عن وجود ضعف في الانتشار الأمني والعسكري، مكان ذهبي لتواجد وانتشار داعش.

ويتميّز الجنوب الليبي بتنوّعه الإثني والعرقي والقبلي الكبير، حيث تنتشر وعلى مساحة صحراوية شاسعة العديد من التجمعات القبلية والعرقية المختلفة، والممتدة على فضاء جغرافي مفتوح ومتداخل مع خمس دولٍ كاملة، هي: النيجر، والتشاد، والسودان، ومصر، والجزائر، من الأطراف.

مصادر تمويل

الشريط الحدودي الطويل للجنوب الليبي العابر عرضيًا لمنطقة الصحراء الأفريقية الكبرى، بما هي إحدى أهم المناطق في العالم لنشاطات التهريب والجماعات الإرهابية، وخاصة ملاصقته لبلدان تعيش هي بدورها في حلقات مترابطة ومتداخلة من الحروب والمواجهات، وفي سلسلة متواصلة من الاضطراب عدم الاستقرار، مما يمنح داعش مصادر تمويل متنوعة عبر هذه التهريب والخطف والاتاوات.

مقربتها من مناطق النزاعات 

كذلك تشكل متاخمة الجنوب الليبي للجماعات المسلحة في مالي والسودان بالإضافة إلى المعارضة التشادية المسلحة، فرصة كبيرة لنسج علاقات قوية مع الميليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية ومافيا التهريب في إمدادهم بالسلاح والتمويل.
حيث تنتشر في الجنوب الليبي والمناطق المتاخمة له بشكل كبير الجماعات المسلّحة والعصابات والميليشيات وتجار البشر والسلاح والمخدرات، تجعل منه منطقة رخوة ومولدا دائما للأزمات، في ظل تفككّ الدّولة الليبية وضعف مؤسساتها خاصة العسكريّة والأمنية، وغياب تام لسلطة مركزيّة موحّدة وقويّة، بما يمنح داعش قبلة الحياة والاستمرار.
كما يمتلك الجنوب الليبي ثورات ضخمة من الموارد الطبيعية من معادن ونفط وغاز، ومائدة مائية كبيرة ومهمة، مما يضمن التمويل اللازم للتنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم "داعش".
الجريدة الرسمية