رئيس التحرير
عصام كامل

عام الفقراء


مبادرة الرئيس السيسي (حياة كريمة) التي أطلقها مع بداية عامنا الجديد تجعله عاما للفقراء.. وهى مبادرة للمجتمع كله.. أي يجب أن يشارك فيها المجتمع كله بكل قواه ومؤسساته.. الحكومة والجهات الرسمية، والمجتمع المدنى، ورجال الأعمال، وكل الأثرياء.. أي يجب ألا يتصور أحد أن المخاطب بهذه المبادرة الآخرون وليس هو. 


فتتصور الحكومة أن المخاطب بهذه المبادرة هي الجمعيات الأهلية.. ويرى الأغنياء ورجال الأعمال أنه لا دور لهم في هذه المبادرة.. أو ترى وزارة التضامن الاجتماعى أن دور المجتمع المدنى يقتصر على بضعة جمعيات أهلية فقط، رغم أن لدينا عشرات آلالاف من هذه الجمعيات، يمكن أن تلعب دورا أو يكون لها مساهمة في المبادرة، حتى ولو كانت صغيرة.

وحتى تكون مبادرة حياة كريمة مبادرتنا جميعا، أي مبادرة المجتمع كله، يتعين أن تقوم الحكومة بدور قيادة وتوجيهى في هذا الصدد.. هي التي تستطيع أن تجمع وتحشد كل الجهود الرسمية والشعبية.. وهى التي تقدر على أن تحدد الأولويات لهذه المبادرة، بالبدء بتوفير حياة كريمة لمن يعيشون تحت خط الفقر المدقع، أي لا يقدرون على توفير احتياجاتهم من الغذاء، وهؤلاء محددة نسبتهم في المجتمع طبقا لآخر إحصائيات التعبئة والإحصاء عام ٢٠١٦، ولدى وزارة التضامن الاجتماعى قاعدة بيانات لهم ولمن يعيشون تحت خط الفقر بشكل عام، فضلا عن الذين يعانون من الفقر المتعدد وليس فقر الدخل فقط.

وهذه المبادرة التي أطلقها الرئيس السيسي يمكن أن تشمل العديد من المبادرات التي تَخلق تنافسا داخل المجتمع، مثل، مبادرة قرية خالية من الفقر، ومدينة خالية من العشوائيات، ومحافظة تتمتع بالصرف الصحى، وقرية كاملة المدارس، وغير ذلك من المبادرات العديدة التي تجعل المجتمع كله مشاركا في المبادرة الأم، حياة كريمة.
الجريدة الرسمية