عبد الوهاب يغني «في الليل لما خلي» في افتتاح معهد الموسيقى
في مثل هذا اليوم 26 ديسمبر 1929 افتتح معهد الموسيقى العربية برئاسة مصطفى رضا، بحضور أمير الشعراء أحمد شوقي.
وافتتح المعهد في حفل كبير غنى فيه محمد عبد الوهاب الأغنية التي كتبها أمير الشعراء أحمد شوقي الخالدة "في الليل لما خلي"، التي كانت فاتحة مجده وشهرته.
جاءت فكرة إنشاء المعهد حين اجتمع شلة من الأصدقاء في منزل المرحوم مصطفى رضا، وجميعهم من هواة الموسيقى وأنصارها المخلصين، وكان كل واحد منهم يجيد العزف على آلة من آلاتها، فكانوا أشبه بالفرقة يقيمون فيما بينهم أمتع السهرات.
وكما نشرت مجلة الهلال عام 2000: "قررت الفرقة فيما بينها تأسيس نادٍ يستطيعون من خلاله النهوض بالموسيقى، فتأسس نادي الموسيقى في بيت مصطفى رضا الذي كان أول رئيس مجلس إدارة له".
انتقل النادي بعد ذلك إلى شارع محمد علي في بيت صغير بإيجار شهري ثلاثة جنيهات، وبعد نجاح حفلاتهم استأجروا دارا كبيرة بشارع البوسطة بإيجار شهري 16 جنيها.
قرر النادي إنشاء أول معهد للموسيقى العربية، فتقدم أعضاؤه إلى الحكومة بطلب قطعة أرض للبناء، فخصصت الحكومة 3200 متر بشارع الملكة بإيجار اسمي لمدة 50 سنة، بعدها تؤول الأرض للدولة.
بلغت تكاليف بناء المعهد 30 ألف جنيه بجمع التبرعات، يتكون من 15 فرقة على طابقين وصالة حفلات، وهي تحفة من تحف العمارة، وافتتح المعهد 1929.
وفي صيف 1932 أقيم أول مؤتمر دولي للموسيقى العربية، وتخرج من المعهد في هذا العام 200 من الموسيقيين، بينهم 22 من المكفوفين.
