رئيس التحرير
عصام كامل

يوسف شاهين يهدد بمقاضاة الحكومة

يوسف شاهين
يوسف شاهين
18 حجم الخط

في مجلة نصف الدنيا عام 2000 أجرى الصحفى نادر عدلي حوارا مع المخرج الفنان يوسف شاهين حول السينما المصرية قال فيه: "الحكومة تريد أن تحتكر الفكر في خلال التليفزيون، وكلمنا طالبنا بأن نسمع الصوت الثانى، يقولون نعمل محطة تليفزيونية جديدة، نعيد الكلام نفسه بلا فائدة".


وأضاف "شاهين": "إنهم يرون أن السينمائى متحرر أكثر من اللازم، وكل خطواتهم سواء بإدراك أو من غير إدراك ــــ لا أعرف ـــــ تكون ضد السينما.. وأتساءل منذ متى كانت السينما تنقصها التمويل حتى نقول الآن الشركات الكبيرة والشركات الصغيرة، وقانون غريب جدا وغير دستورى وأنا سوف أرفع قضية على الحكومة لأنه كيف تعطى امتيازات لناس لأن عندهم فلوس، ولا يتمتع بهذه الامتيازات الشركات التي تحمل عبء السينما طوال السنوات الماضية".

وتابع: "زمان كانت صناعة السينما ماشية كويس جدا.. كيف انهارت بهذه الصورة، اتبهدلت على مدى 30 سنة منذ الثورة، وييجى التليفزيون يدفعنى أربعة آلاف جنيه للدقيقة إعلان، وياخد 100 دقيقة منى بــ8 آلاف جنيه بدلا من 400 ألف جنيه ثم رفعها إلى 12 ألفا وهكذا ويسألون: اين فلوس السينما.. أقول لهم هناك في التليفزيون".

واستطرد: "طالبين 200 مليون جنيه لتأسيس الشركات، وأنا عملت الشركة بــ7 آلاف جنيه يبقوا 200 مليون جنيه مرة واحدة.. إزاى؟ منذ متى فيلم فنى كسر الدنيا، الفيلم الذي يحقق إيرادات يكون مثل كامننا أو تيتانك مثلا، لكن الأفلام الثانية صعبة جدا.. صعب تكسر الدنيا، ولا أحد يسأل المستوى الأحسن كيف جاء؟ أو تكلف كام؟".

وأردف: "من قام بالشركات الكبيرة؟ كان الجزار وواحد تانى ناسى اسمه، ولو ظل السوق كويس كان الكل استمر، لكن السوق مضروب، كان المطلوب من الدولة أن تقلل الضريبة وتضمن الحماية للفيلم بدل ما الكاسيت يتسرق بالألوف.. هذا كل ما طالبنا به الحكومة حتى تنتهى الأزمة لكن يقولوا التمويل ومين قال كده؟".

واختتم مقاله قائلا: "هذا الكلام لا يفهم منه أنى ضد رجال الأعمال، لكن أريد أن يفهموا أن المسألة ليست سهلة، وأنها شغلانة صعبة جدا.. واحد قال إنه سوف ينتج فيلما بــ20 مليون جنيه لأنه يريد أن يكسر مش عارف ايه.. هذا الكلام معناه أنه لا يفهم في هذا العمل "فن السينما"، ولا في السوق، ولا في بيع الفيلم، ولا في الاحتكارات الأمريكية أو غيرها".
الجريدة الرسمية