رئيس التحرير
عصام كامل

بعد إعلان ترامب هزيمة التنظيم الإرهابي في سوريا.. أين اختفت بقايا داعش؟

تنظيم داعش في سوريا
تنظيم داعش في سوريا

«لقد هزمنا تنظيم داعش في سوريا، وهذا مبرري الوحيد للوجود هناك خلال رئاسة ترامب»، كانت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.


ويطرح هذا التصريح العديد من التساؤلات من بينها أين ذهب مقاتلي داعش الذين تقدر أعدادهم بنحو 70 ألف مسلح في سوريا، فيتو تجيب على هذا التساؤل.

جيوب داعش

في أبريل الماضي، ذكرت الأمم المتحدة في تقرير لها أن "ما بين 20 و30 ألف مقاتل من "داعش" الإرهابي، ما زالوا موجودين في سوريا والعراق، اليوم لا يوجد لتنظيم "داعش" منطقة واضحة ومدينة تحت سيطرته.

وهذه الجيوب تعمل على شكل خلايا ومجموعات صغيرة في شكل جماعات "عنقودية" تنتظر الفرصة السانحة للعمل والقتال في مواجهة أي قوي أخرى، واستغلال أي فرصة لعودة التنظيم والسيطرة على مدينة.

ويتخّذ مقاتلو "داعش" من جبال حمرين الواقعة بين محافظات ديالى وكركوك وصلاح الدين، بؤرا لهم، نظرا للتضاريس الصعبة وكما يقع الجيب الأخير لتنظيم "داعش" في بلدية هجين بريف دير الزور المحاذي للحدود العراقية.

خلايا نائمة وذئاب منفردة

خروج مقاتلي داعش من سوريا عبر مجموعات صغيرة، للعودة إلى بلادهم أو دولة أخرى يشكلون خلايا نائمة تنفذ عمليات وفقا لخطة قيادة التنظيم الإرهابي.

ومع انحسار التنظيم في سوريا والعراق وجه داعش رسالة إلى عناصره قائلا "ابقوا في أوطانكم وقوموا بالهجمات من هناك".

ونتيجة لرسالة التنظيم لعناصره، أبدت تقارير استخباراتية أوروبية قلقها، من تشكيل مقاتلي داعش، الفارين من سوريا، خلايا نائمة أو ما يعرف بـ الذئاب المنفردة لتنفيذ عمليات إرهابية في القارة العجوز.

ويقول روبن سيمكوكس، وهو باحث في مؤسسة هريتاج فوندايشن، إنه على المدى القصير، هناك ما بين 5 و6 آلاف أوروبي قاتلوا مع داعش، بينهم ألف مقاتل عادوا إلى بريطانيا وفرنسا وألمانيا، مؤكدا خطورة هذا التوجه بالإشارة إلى هجمات باريس وبروكسل.

ويقول خبراء في مركز ستراتفور الأمريكي للدراسات الأمنية والإستراتيجية إنه مع تصاعد الدعوات لشن المزيد من الهجمات المحلية من المتوقع أن تشهد هذه الظاهرة استمرارا بل وتوسعا وانتشارا في المستقبل.

وكشفت الحكومة البريطانية أن مقاتلي تنظيم داعش في أفغانستان، تربطهم اتصالات مع خلايا إرهابية على أراضيها، وفي بعض دول أوروبا الغربية، وسط احتمالات بتنفيذ هذه الخلايا عمليات إرهابية.

داعش الخارج

ويرجح مراقبون أن عددا من عناصر داعش الفارين من سوريا والعراق قد يتوجهون إلى دول أخرى تشهد توترا وعدم استقرار سياسي كأفغانستان والصومال وجنوب شرق آسيا وكذلك ليبيا ومنطقة المغرب العربي، وهي مناطق يحظي داعش الإرهابي بوجود ملحوظ في بعد هذه الدول أو يستغل الطبيعة الجغرافية في التخفي واعادة بناء التنظيم من جديد.

ويقول ماثيو ليفيت، وهو زميل أقدم ومدير برنامج ستاين لمكافحة الإرهاب والاستخبارات في معهد واشنطن، إنه "مع خسارة كل معركة يتحول تنظيم داعش من جماعة مسلحة تحكم مناطق إلى جماعة إرهابية ومتمردة تعمل من دون السيطرة على أرض محددة".

جماعات إرهابية
إحدى الوجهات المتوقعة لعناصر داعش، الانضمام إلى تنظيمات مسلحة وإرهابية كجبهة النصرة في سوريا أو فروع تنظيم القاعدة في المنطقة، أو تشكيل تنظيم إرهابي جديد بمسمى جديد.

وحسب تقرير لصحيفة الجارديان البريطانية، يسعى تنظيم القاعدة الإرهابي إلى استمالة مسلحي عناصر داعش بعد القضاء على التنظيم عسكريا، حيث من المرجح لجوء تنظيم القاعدة إلى شن هجمات جديدة ضد مصالح الدول الغربية.

إعادة استخدام الإرهابي
السيناريوهات الأخرى لوجهة داعش، هي إعادة استخدام إرهابي داعش من قبل دول في المنطقة، كتحول مقاتلي داعش إلى مقاتلين في صفوف الجماعات المسلحة في سوريا والتي تقاتل تحت راية الجيش التركي.

وقد ذكر وحدات حماية الشعب الكردية، أن نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يستخدم مقتلي داعش في صفوف الجيش الحر، وأن المئات من تنظيم داعش انضموا إلى الميليشيا المسلحة التي تقاتل تحت راية أردوغان.

وقد كشفت زلة لسان لأردوغان في ديسمبر العام الماضي، عن نقل مقاتلي تنظيم داعش من سوريا إلى سيناء.

كذلك أشارت تقارير إلى نقل مقاتلين من سوريا إلى دول كأفغانستان وليبيا والصومال، فقد ذكر تقارير إلى أن إيران نقلت مقاتلي حزب النهضة الطاجيكي من سوريا إلى حدود أفغانستان طاجكستان لاستخدامهم في صراعها الخفي مع طاجكستان.
الجريدة الرسمية