رئيس التحرير
عصام كامل

الانقلاب الأكبر.. أردوغان يعتقل الضباط الموالين له ويطردهم من الجيش

 الرئيس التركي رجب
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
18 حجم الخط

غموض كبير في موقف الضباط المعتقلين بتركيا، للاشتباه بتورطهم في محاولة اغتيال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في يوليو من عام 2016، خاصة بعد أن تم القبض مؤخرا على ضباط عرفوا بأنهم حموا أردوغان وكانوا مستعدين للتضحية من أجله.


تقرير لجنة التحقيق المنبثقة عن البرلمان التركي والمحاكمات التي شملت مئات الضباط والجنرالات المتهمين بالمشاركة في الانقلاب، لم تكشف حقيقة ما حدث، كما أنها لم تظهر الخلية الأساسية التي خططت ونفذت هذه المحاولة، ولا أي مستندات أو أوراق حول المخطط الانقلابي.

الطيار البطل
المشاركة في الانقلاب باتت الحجة التي يعلق عليها النظام التركي، من يريد التخلص منهم، وكان آخرهم الطيار الذي قاد طائرة أردوغان من مرمريس إلى إسطنبول تلك الليلة، والذي وصفته صحف موالية للحكومة بـ"البطل الشجاع".

الصحفية التركية مويسير ييلديز، عرضت في تقرير نشرته، أمثلة عديدة عن عسكريين ساهموا في إفشال الانقلاب وفقا للسلطات التركية، لكنهم بعد ذلك تعرضوا للاعتقال.

براق أكن
من بين هؤلاء الضابط براق أكن، أحد حراس قائد القوات البرية، الذي أصيب في تبادل لإطلاق النار أثناء دفاعه عن قائد القوات البرية الذي حاول الانقلابيون خطفه أو قتله.

وزار عدد من الوزراء الضابط أكن في منزله بعد تماثله للشفاء، ومنحه أردوغان وسام الشجاعة عن بطولاته تلك الليلة، لكن براق فوجئ بطرده من الجيش في آخر قرار صدر عن الحكومة السابقة، قبل أيام من إعلان رفع حال الطوارئ، دون إبداء أية أسباب.

شاهد سري
هناك ضابط عرف باسم حركي هو "عبد الله"، وظهر كشاهد سري في عدة قضايا، قدم خلالها شهادات ضد متهمين بالانتماء إلى تنظيم الداعية فتح الله كولن، الذي تتهمه الحكومة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب.

وفوجئ الضابط الذي حارب تنظيم كولن وساهم في القبض على العشرات من المنتمين إليه داخل الجيش، بطرده هو أيضا من الجيش في قرارات الشورى العسكرية الأخيرة.

خبراء
إن من بين هؤلاء "خبراء" تم الاستعانة بهم لكتابة تقارير في عدة قضايا حساسة، وتم الاستشهاد بتقاريرهم لإثبات التهم على منتمين للتنظيم المحظور، ثم فوجئوا بطردهم من الجيش، حتى توجيه التهم لهم بالانتماء إلى تنظيم جولن.

بعض الخبراء والمعارضون لأردوغان يرجعون سبب تلك الإقالات المخيفة إلى الخوف من قيام بعض الضباط بفتح ملفات شائكة كدعم داعش والعمال الكردستاني وتوظيفهما، مع إبراز الأدلة والوثائق، لذلك قام بعملية تطهير واسعة في القوات المسلحة بالبلاد.
الجريدة الرسمية