X
اسعار العملات اسعار الذهب الطقس ارقام تهمك خدمات حكومية عبر الإنترنت حجز تذاكر الطيران حجز تذاكر سكك حديد مصر الصفحات الرسمية للوزارات والجهات الحكومية أحدث الوظائف الحكومية دفع فواتير التليفون فواتير الكهرباء حجز تذاكر دار الأوبرا و ساقية الصاوي شاهد العالم بالبعد الثالث حركة الطائرات في العالم لحظة بلحظة في السينما الآن مواقيت الصلاة وظائف خالية خدمات لذوي الإحتياجات الخاصة خدمات لشباب الخريجين حجز مجاني لجميع فنادق العالم خدمات الهيئة القومية للتأمين الإجتماعى
رئيس التحرير عصام كامل
الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م
رئيس سموحة: عقد طارق يحيى مع سموحة لنهاية الموسم مصر للطيران: حققنا ٢٥٥ مليون جنيه من هيكلة المكاتب الخارجية وزير الرياضة يجتمع برؤساء الاتحادات المشاركة بمشروع البطل الأوليمبي الإثيوبي بيكلي يتسبب في تأجيل لقاء بتروحيت وطلائع الجيش 17 لاعبا في ريـال مدريد راتبهم أكبر من سولاري وزير الآثار يبحث مع السفير البريطاني سبل التعاون المشترك رئيس «جمعية البطاطس»: تخزين البطاطس أصبح مثل حيازة المتفجرات تشكيل الجهاز الفنى لسموحة غدا.. فصل التيار الكهربائى عن عدة مناطق بغرب الأقصر طبيب الأهلي يكشف تطورات برنامج تأهيل هشام محمد «الطبع غلاب».. 3 تصريحات طبية لمحافظ القليوبية تعاون بين الاتحاد العربي لعمال النفط و«الصناعيين» في ألبانيا وزيرتا البيئة والاستثمار تفتتحان منتدى التنوع البيولوجي محافظ القليوبية يعنف رؤساء الأحياء: «مشكلة القمامة فاقت الحدود» اتحاد اليد ومحافظ بورسعيد يبحثان استعدادات بطولة البحر المتوسط طارق يحيى مديرا فنيا لسموحة خلفا لـ«علي ماهر» مذكرتان للبرلمان والشباب بشأن الاعتداء على الصحفيين بنادي الزمالك سقوط عاطل بحوزته 1.5 كيلو حشيش قبل ترويجها على عملائه بالشرابية عبد الله جمعة يرفض قرار جروس في الزمالك



تفضيلات القراء

أهم الاخبار + المزيد
أهم الفيديوهات + المزيد
مقالات الرأي + المزيد
فيتو على فيسبوك

كاريكاتير + المزيد



 

وداعا صلاح عمارة.. «الراجل الجدع»

الجمعة 10/أغسطس/2018 - 01:11 م
 
كان صباح كئيبًا، الأشياء فيه حزينة والعتمة تملأ جنبات المكان، حتى عملية التنفس أصبحت ثقيلة، بعد قراءة بضع كلمات تعلن عن وفاة "الراجل الجدع" الأستاذ صلاح عمارة، رئيس الإدارة المركزية للمتابعة وتقويم الأداء بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.

العلاقة بيني والحاج "صلاح"، كما كان يحب أن نناديه، تجاوزت علاقة صحفي بمصدر مسئول إلى فضاءات رحبة من الصداقة والاحترام المتبادل، تلك المساحة التي تجعلك ترى الجوانب الخفية في شخصية المسئول الذي تتعامل معه، ويشهد الله أن الحاج "صلاح" كان شفافًا نقيًا، ولم يكن يوارب أو يداهن، ولم يكن يخشى أحدًا، دافعه في العمل كان نابعًا من ضميره وحرصه الدائم على الفهم والمثابرة من أجل تحقيق ما يسعى إليه.

لم يكن "صلاح عمارة" مجرد قيادة في وزارة التربية والتعليم؛ بل تحول إلى حالة إنسانية استثنائية في حياة كل الموظفين الذين تعاملوا معه، فالرجل كان يعلي القيم الإنسانية على كل الاعتبارات، وعلى الرغم من ذلك فهو لم يكن يتهاون في الخطأ، ووجهه البشوش يتحول فجأة إلى بركان غضب إذا ما حدث ما يدعو إلى ذلك، كان أستاذًا في فهم قوانين المزايدات والمناقصات، كان خبيرًا في عالم قطاع الكتب ودهاليزه وأسراره، ويكفيه أنه تمكن من خلال دراسة أعدها قبل سنوات أن يكشف عن أكثر من 25 مليون جنيه كانت مهدرة على الوزارة بسبب عدم تحصيل قيمة محاضر المخالفات ومحاضر التأخير على العديد من المطابع.

وفي معركة تزوير شهادات الدبلومة الأمريكية كان حاضرًا، وبذل جهدًا كبيرًا وواجه تهديدات ضخمة – كنت شاهدًا على بعضها- لكنه لم يسكت، ولم يصمت، ويكفي "صلاح عمارة" أنه رجل لم يحقق استفادة شخصية مثلما فعل كثيرون ممن سبقوه في تقلد المناصب نفسها التي شغلها الراحل، فالرجل الذي تولى مسئولية التعليم الخاص والدولي لم يكن يمتلك سيارة يتنقل بها، ولم يمتلك شقة فاخرة في حي من الأحياء الراقية كما هو حال موظفين صغار أقل كثيرًا من كفاءة وقيمة "صلاح عمارة"؛ بل ظل حياته ينتقل من الوزارة إلى منزله والعكس عن طريق سيارات الأجرة (الميكروباص) من مقر وزارة التربية والتعليم إلى محل سكنه في منطقة الإمام الشافعي بمصر القديمة.

كثير من أصحاب المدارس الخاصة والدولية، كانوا يتعجبون لحال "صلاح عمارة"، كيف لمن يدير التعليم الخاص على مستوى الجمهورية أن يكون هذا حاله، وهو إن أراد أصبح ثريًا وامتلك بدلا عن السيارة اثنتين وثلاث؛ لكن الرجل لم يكن يعنيه غير أن يخرج منها بكف أبيض.

ربما يكون "صلاح عمارة" من القيادات القليلة التي كانت لها مواقف مشهودة مع وزراء التعليم، فبعد استبعاده من الإدارة العامة للتعليم الخاص بقرار معيب قانونًا لم يصمت على حقه، ورفع دعوى قضائية وربحها، ودخل معه وزير التعليم الحالي في مساومة لعدم رغبته في إعادة "عمارة" إلى التعليم الخاص، وربما كان لخبرة "صلاح عمارة" في هذا الملف سبب في عدم تنفيذ الحكم القضائي الصادر له بالعودة للتعليم الخاص، وانتهت المساومة بتَغاضيه عن تنفيذ الحكم مقابل توليه مسئولية الإدارة المركزية للمتابعة وتقويم الأداء.

ومع رحيل "عم صلاح" يجري أمام العين شريط ذكريات يمتد لمئات المواقف وعشرات الأسرار المكتومة، رحمة الله على الفقيد كان سمحًا في حياته كلها، فاللهم تقبله قبولًا حسنًا واغفر له وأسكنه فسيح جناتك.

مقالات أخرى للكاتب

أخبار تهمك

loading...
تابعنا على

تعليقات Facebook

سياسة التعليقات

Speakol