محبو الصوفية يحتفلون بمولد «الشيخة صباح» في طنطا (فيديو وصور)
على باب ضريح ومسجد السيدة نور الصباح بمدينة طنطا في محافظة الغربية، يتوافد محبو جميع الطرق الصوفية من كل المحافظات منذ الجمعة الماضية للاحتفال بمولدها في هذا التوقيت من كل عام.
وسط الخيام هنا، اختلفت ملامح الوجه ولهجة المريدين لكن تجمعوا على حب آل البيت رسول الله فألف الله بين قلوبهم فلا تبرح شِفاه الجميع جملة "نظرة يا ستنا نور الصباح" يرددها رجال ونساء في انتظار "النفحات والمدد".
بدأ مولد الشيخة نور الصباح الكائن في مدينة طنطا منذ أسبوع، هذا الحدث الذي يشهده المكان في هذا التوقيت من كل عام، بتغيير الكِسوة الشريفة لضريحها كما يحكي الشيخ صديق المندوه حفيدها الأول والذي أكد أن الكسوة عبارة عن رداء ناصع البياض يتخلله فضة مطرزة ويعلوها تاج تملأه الفضة.
وفي آخر المسجد بجوار مصلى السيدات ترى تبارى الأقدام للدخول إلى حيث يستقر المقام وسط حضور عدد كبير من مشايخ وأقطاب الطرق الصوفية في مصر.
وفى الشارع المحيط من المسجد وأمام مقر المشيخة تستمع للأصوات الجميلة في مدح خير البرية وآل بيته وعلى رأس تلك الخيام صوت الجبل الشيخ عصام درويش وفرقته الموسيقية يشدو بأجمل القصائد من التراث الصوفي وسط تمايل المريدين داخل حلقة الذكر أمامه بالخيمة الرئيسية.
ويعد الاحتفال بمولد "الشيخة صباح" من الاحتفالات صاحبة الاهتمام الكبير عند الصوفية داخل مصر حيث يمكث الصوفيون بالشوارع الملاصقة للمسجد سبعة أيام متواصلة قبل الاحتفال بالليلة الختامية التي تشارك فيها أعداد غفيرة من الصوفية وأحباب آل البيت.
والسيدة "نور الصباح" ولدت عام 1248 هجرية الموافق 1832 ميلادية من أبناء قرية "ميت السودان" محافظة الدقهلية والدها الشيخ محمد الغباري وتلقب "بدر الصباح" وتربت في جو صوفي وعاشت عذراء نحو ثمانين عاما قضتها في أعمال البر ومساعدة المحتاجين ومعالجة المرضى وإيواء الفقراء والمساكين من خلال 3 تكايا واحدة في قرية "ميت السودان" بمحافظة الدقهلية مسقط رأسها والثانية في طنطا بالغربية والثالثة في مركز دسوق بكفرالشيخ واتخذت السيدة صباح "تكية" طنطا دارا لإقامتها نظرا لحبها الشديد للسيد البدوي وقررت أن تقيم بجواره.
