رئيس التحرير
عصام كامل

عميد «دار علوم القاهرة»: لدينا أعلى نسبة تطرف.. وسيد قطب ما زال له أتباع بالكلية

فيتو

  • >> لدينا طالبات محجبات ومنتقبات وبدون ولم يتعرض لهن أحد
  • >> لا نقبل الأزهريين بالكلية ونعاملهم بالمثل لعدم قبولهم طلابنا
  • >> نشأة الكلية تاريخيا على يد جماعة الإخوان جعل أفكارهم راسخة بها
  • >> فصل الطلاب قرار الجامعة وليس للكلية شأن به
  • >> لا يمكن للكلية منع أي طالب من دخول الامتحانات لأي سبب
  • >> مقدم بلاغ إهانة العلم ضد الكلية لم يحضر الحفل بالأساس وخذ الصور من "فيس بوك"
  • >> الفكر المتطرف متأصل بالكلية ونحاول القضاء عليه
  • >> استبعدنا أحد الأساتذة من المقابلات الشخصية لأنه علق على ملابس طالبة
  • >> "الفان داي" تم منعه هذا العام لتراجع الشركة المنظمة وليس لأسباب أمنية
  • >> ملابس الطالبات أمر شخصي ليس لنا أن نتدخل فيه
  • >> منع اصطحاب الطالبات لأطفالهن بالمحاضرات حفاظا على تركيز الطلاب الآخرين
  • >> نستقبل ما يقرب من 3000 طالب سنويا
  • >> لا نمنع المغتربين من الامتحانات ونساعد غير القادرين على تسديد المصروفات
  • >> كرمنا مستشارة الرئيس المزيفة كمواطنة تحب مصر وليس لمنصبها المزعوم

تستعد كلية دار العلوم جامعة القاهرة، لإطلاق برنامج صيفي مكثف، لشغل أوقات فراغ الطلاب خلال الإجازة، بمجموعة من البرامج والأنشطة العلمية المفيدة، وتطبيق إستراتيجية جديدة لتطوير عقول طلابها، في ذلك الإطار، حاورت «فيتو»، الدكتور عبد الراضي رضوان عميد الكلية، حول الأزمات التي واجهت الكلية الفترة الأخيرة، والإستراتيجية المتبعة للتطوير الفترة المقبلة، وجاء الحوار كالتالي:

* بداية.. ما الاستراتيجية التي تتبعونها لتطوير الكلية خلال العام المقبل؟
تشمل خطة تطوير الفترة القادمة، تطوير المناهج التعليمية والبرامج، وتطوير إمكانات الطالب، والثقافة السائدة بين الطلاب والعاملين، والأساتذة، ومحاربة العنصر المتطرف، الذي يؤثر في الكلية، بحكم أن نشأة الكلية تاريخيًّا، كانت على يد جماعة الإخوان، لذلك أفكارهم راسخة إلى حد كبير بالكلية.

* كيف ستتمكنون من محاربة العنصر المتطرف رغم تأصله بالكلية؟
نظرًا إلى أن سيد قطب كان خريجًا لدار العلوم جامعة القاهرة، فالكلية تعاني من أفكاره، لأنه أصبح له أتباع بالكلية، وتحاول دار العلوم القضاء على هذا الفكر، من خلال نشر منهج التسامح في الإسلام، والتعايش بين الأديان، وكذلك الانفتاح على الآخرين، من خلال عقد بروتوكولات تعاون مع الجامعات الأجنبية، وبدأنا ذلك الفصل الدراسي الأول بعقد بروتوكول مع جامعة ألمانية، واتفقنا مع الجامعة على التبادل العلمي، وستمنح كلية دار العلوم 5 منح دراسية في ألمانيا، كذلك تقيم الكلية بشكل دوري مهرجانات ثقافية، لتنوير عقولهم فكريًّا، وقمنا بأكثر من 72 فعالية في هذا الإطار.

* لماذا لا تقبل الكلية الطالب الأزهري؟
هو قرار ليس صادرا عن الكلية، وإنما صادر عن الجامعة، ولأن جامعة الأزهر، لا تقبل هي أيضا طلاب دار العلوم من الدراسات العليا، ولا تقبل خريجي الثانوية العامة المدنية، وبالتالي فإن إدارة الجامعة، قررت أن تكون المعاملة بالمثل.

* لماذا تجبر الكلية الطالبات على ارتداء الحجاب مثلما يقال بين الطلاب؟
هذا الكلام عار من الصحة تماما، لا يستطيع أحد بالكلية، أن يفرض على طالب نمطًا سلوكيًا هو لا يريده، وهناك طالبات يدخلن بالحجاب، أو النقاب، أو بشعرها، ولدينا بالفرقة الأولى عدد لا بأس به غير محجبات، ولم يتعرض أحد لهن، ولن نسمح بذلك.

* ماذا عن واقعة تعليق أحد الأساتذة على ملابس إحدى الطالبات؟
علق أحد الأساتذة بكلية دار العلوم بالفعل على ملابس طالبة، ولكن تم التعامل معه بكل حسم، وتم استبعاده نهائيًّا من المقابلات الشخصية للطلاب؛ لأنه أمر شخصي ليس لنا أن نتدخل فيه.

* كم عدد الطلاب الذين ستطلبهم الكلية العام المقبل؟
الكلية بالعادة تطلب عددا قليلا من الطلاب، لا يتعدى الـ1500 طالب، لأنها كلية معتمدة، لذلك نطلب أعدادا قليلة، لنتمكن أن نطبق عليها معايير الجودة، وأخطرنا بذلك للمجلس الأعلى للجامعات، ولكن كليتنا بالعادة محل إقبال من الطلاب، ويتقدم إلينا سنويا زيادة عن 3000 طالب.

* ما برامج الكلية خلال فترة الصيف؟
الكلية لديها برنامج قوي جدا في فترة الصيف، فقد أعددنا برنامجا لتأهيل طلاب الثانوية العامة في اللغة العربية في مناهج اللغة كاملة، لكل طلاب المرحلة الثانوية، لأن دار العلوم هي قلعة العربية في مصر، وذلك بأسعار رمزية جدا، ليدخل الطالب الجامعة، مشبعا باللغة العربية، كذلك اعتمدنا برنامج إعداد 100 قائد فكريا، دينيا، ثقافيا، سياسيا، وتربويا، لكي يكون قادرًا على قيادة مجموعات طلابية في الكلية، وبث روح التعاون بين الطلاب، فننظم ما يقارب من 10 أنشطة في الأسبوع الواحد، كما أن مركز التصحيح اللغوى بالكلية، سيعد مجموعة من الدورات، لتحسين اللغة العربية لدى الطلاب، كما لدينا لأول مرة فصل دراسي صيفي في الدراسات العليا بنظام الساعات المعتمدة.

* ما رأيكم في قول إن طالب دار العلوم يخرج من الكلية متطرفا فكريًّا؟
لا ننكر أن الكلية بها أفكار متطرفة مترسخة بها منذ زمن، ولدينا أعلى نسبة من التطرف دون باقية الكليات؛ لأن سيد قطب أحد دارسي دار العلوم، وترك خلفه بصمة متطرفة نحاول القضاء عليها.

* كيف يتم التعامل مع الأفكار المتطرفة بين الأساتذة؟
يتم التعامل مع أي عضو هيئة تدريس يظهر عليه بوادر التطرف بشكل حاسم جدا، نحن لا نعرف حيادا في هذا الأمر، فيتم استبعاده فورا من الجدول التدريسي، وتُتخذ ضده الإجراءات القانونية، وليس المتطرف فقط، ولكن كل من يحاول إفساد المسالك العلمية المشروعة، يتخذ ضده نفس الموقف، وتم اتخاذ موقف ضد أحد أعضاء هيئة التدريس من الدراسات العليا لتطرفه.

* ما حيثيات البلاغ المقدم ضد الكلية بسبب إهانة علم مصر؟
الأزمة كانت بعد زعم مقدم البلاغ أن الكلية رسمت علم مصر على سلمها، لكن المواد الدستورية، تحدد بشكل قاطع طبيعة العلم المصري، والتي تقول إن ما يرسم على الحائط أو الكتاب ليس علما، إنما العلم لا بدَّ أن يكون على شيء محمول ليمكن رفعه فوق الرءوس، وما قد رسم لم يرسم على السلم، ولكنه رسم بين درجات السلم، في مكان لا يمكن أن تلمسه الأقدام، والمحامي الذي تقدم بالبلاغ للنائب العام لم يشاهد الحفل، ولا صور العلم المرسوم، وإنما أخذه من الصور المنتشرة على فيس بوك.


* لماذا تم فصل نحو 5 طلاب تعسفيًّا دون أي أسباب بالكلية؟
لا علاقة للكلية بهذا الأمر، فقد جاءنا خطاب من إدارة الجامعة، بفصل هؤلاء الطلاب، ونحن جهة تنفيذية ليس إلا، فالقرارات في الكلية ترتيبية، فمجلس الكلية يلغي قراره مجلس الجامعة، ويكون القرار قاطعا ونهائيا، إذا صدر من الجامعة لأنها السلطة الأعلى، وليس من حق الكلية التدخل في القرار، هناك أسباب بالتأكيد لدى الإدارة ولكن ليس لدينا.

* لماذا تمنع الكلية الطلاب المغتربين من دخول الامتحانات لعدم تسديد المصروفات؟
هذا كلام عار من الصحة، لا يمكن للكلية أن تمنع أي طالب من دخول الامتحانات لأي سبب، نسمح لكل الطلاب بدخول الامتحانات، ولكن نحجب نتيجته لحين تسديد المصروفات، لأن دخول الامتحانات عمل إنساني جدا، خاصة إذا تعلق الأمر بأحد الأشقاء العرب، والطالب السوري المقصود بالأزمة حاولت بعض الصحف والقنوات استغلاله سياسيًّا لإيقاع أزمة في الكلية، لكن لوائح المصروفات لا تقرها الكلية، ولا تعفي الكلية أحدا، وإنما هي سلطة الوزير لا نستطيع التدخل فيها.

* ما ردكم على ما يردده الطلاب بأن "الفان داي" تم منعه هذا العام لأسباب أمنية؟
ما تردد ما هو إلا إشاعة، الأزمة كانت أن الشركة المتفق معها على التنظيم، تراجعت عن تعاقدها معنا، عندما وجدت أن كل شيء سيسير في إطار القانون والنظام، ولكن لا يوجد أسباب أمنية منعت اليوم، وتم عقد "فوتو داي" للطلاب بشكل منظم دون أزمات.

* ما رأيكم في الأبحاث العلمية الموجود حاليا بمصر بشكل عام؟
نؤمن دائما بأننا نحتاج إلى التطوير لننهض، ولننهض بالمشروعات التي تقوم بها الدولة، وتكون الأبحاث مواكبة لهذه المشروعات، لا شك أن هناك مشكلة بالبحث العلمي، ونحتاج لتطوير، لدينا في الكلية واحدة من أكبر مكتبات مصر، يمكن أن تنفع الكثيرين في أبحاثهم.


* اصطحاب الأطفال.. وكثرة المواد الدراسية أزمات تواجه طلابكم.. كيف تتعاملون معها؟
نستقبل مشكلات الطلاب في مكتب العميد في أي وقت، وكذلك العميد دائما موجود بين الطلاب يمكن أن يعرضون مشكلاتم في أي وقت، أما عن منع اصطحاب الأطفال فكانت حفاظا على تركيز الطلاب الآخرين أثناء المحاضرة، ولا نمنعهم ونتركهم، وإنما عند اضطرار أي طالبة اصطحاب طفلها، تأخذه منها إحدى العاملات بالكلية، تضع الطفل في غرفة جانبية، وتظل معه حتى تنهي الأم محاضرتها وتأخذه، أي لا نؤثر على الطلاب وتركيزهم، ولا نترك أيضا الأم وطفلها.

* كيف تكرم الكلية مستشارة رئيس الجمهورية المزيفة ولم تتعرف عليها؟
كان ذلك بمهرجان مصر كما تحب أن تراها، فكنا نستضيف أبناء مصر ليلقوا كلمة، فقد جاءنا شعراء وأدباء ليلقوا كلمة، وجاءت هذه السيدة كابنة من أبناء مصر تريد إلقاء كلمة في حب الوطن، وليس كمستشارة لرئيس الجمهورية، فكل من جاء تم تكريمهم وكل من ألقى كلمة تم تكريمه، كمواطن تحدث في حب مصر، دون أي إجراءات رسمية، ولم تعرف نفسها على أنها مستشارة الرئيس.

* لماذا تعتاد الكلية على استقبال الطلاب بالحلوى والشيكولاتة؟
نحاول استرجاع الذكريات البناءة في التعليم، عندما كان الطلاب يحصلون على وجبات رائعة بالمدارس، فأخذنا الفكرة وبدأنا في تطويرها لطلابنا في الكلية باستقبالهم بهذا الشكل، وطبقنا الأمر في جميع الشهور عدا شهر رمضان، لترقيق قلوب الطلاب، وبث روح التعاون بينهم، وكنت دائما أطبق هذا الأمر بمحاضراتي قبل العمادة، ولتقليل قلق الامتحانات والدراسة، كما نسدد عن الطلاب غير القادرين مصروفاتهم الدراسية ونعينهم على ذلك.
الجريدة الرسمية