زغلول صيام يكتب: هل دخل ملف الأثقال ثلاجة الوزارة واللجنة الأوليمبية؟
أعلم تمامًا خطورة موضوع المكملات الغذائية التي ضبطتها سلطات مطار القاهرة مع اللاعبين أثناء عودتهم من معسكرهم بأذربيجان ولا بد من التعامل بحكمة، ولكن في نفس الوقت كنت أتمنى أن تكون هناك خطوات متسارعة سواء من الوزير خالد عبد العزيز، أو المهندس هشام حطب، رئيس اللجنة الأوليمبية؛ لوضع النقاط على الحروف فيما يخص تلك القضية، بدلاً من أن ندفن رؤوسنا في الرمال وننتظر الحل من الخارج.
وأعلم أيضًا أنه لا مصلحة سواءً للوزير أو حطب في التعتيم على القضية؛ لأنهما ليسا أصحاب مصلحة، ولكن الواقع يقول أن المخطئ لا بد أن ينال عقابه... هناك خطأ؟ نعم، هناك جريمة وليس خطئًا عندما يُجبَر شباب وأبطال على حمل أشياء بعضها محظور حملها... ولمصلحة من؟
أؤكد للمرة المليون أن هذه الأشياء التي ضُبطت لو أنها ملك الاتحاد لكانت المصيبة أقل، ولكن التفاصيل التي سردتها أمس بشأن أن البضاعة ليست جديدة وأنها أُعيد تصديرها مع منتخب البنات لتعود من جديد وبشكل جديد.
واليوم أعرض على الوزير مجموعة من الخطابات بين النادي المصري وبعض المسئولين يؤكد لهم بأن المدير الفني لرفع الأثقال ممنوع التعامل معه مدة اربع سنوات، ثم بعد أقل من 6 شهور خطاب آخر من المدير التنفيذي للنادي يقول فيه إنه لا مانع من التعامل مع المدير الفني.
وعلي الرغم من إدراكي خطورة الموقف فيما يخص الاعتماد الدولي لمعمل المنشطات المصري، وهذا يتطلب شفافية واضحة، وأن يتحرك النادي للفصل في المواد التي ضُبطت في المطار وإن كانت منشطات أم مكملات غذائية، رغم وجود خطاب واضح وصريح من النادي عُمِّم على جميع الاتحادات واللجنة الأوليمبية يحذرهم من شراء المكملات الغذائية، ولكن كلام ضُرِب به عرض الحائط.
سيادة الوزير: لا أطلب أن يُظلَم أحد، ولكن مطلوب التحرك سريعًا لوضع النقاط على الحروف؛ لأنني أَشْتَمُّ رائحة غير طيبة في الموضوع، وأن هناك «بيزنس» في الأمر، خاصة أن هناك من أبلغني أن تجارة المكملات ربما تفوق أرباحها تجارة المخدرات، وللعلم لست طرفًا مع طرف بل أتعامل بمهنية في الموضوع، ولا يحركني سوى مصلحة مصر والخوف على شباب في مقتبل العمر، خاصةً أن واقعة ثبوت عينة إيجابية لـ7 لاعبين مصريين في بطولة أفريقيا ما زالت ماثلة للأذهان، والأبطال لا ذنب لهم.
تمنياتي للرياضة المصرية بالتقدم والازدهار، ومرة أخيرة التعتيم في القضية ليس في مصلحة أحد، والله المستعان، وغدًا أوراق جديدة في هذا الملف الشائك.

