رئيس التحرير
عصام كامل

زغلول صيام يكتب: هل يتعاطى أبطالنا هرمون الخنزير؟

زغلول صيام
زغلول صيام
18 حجم الخط

قبل أي شيء لا بد من الاعتراف أن ما حدث من بعثة رفع الأثقال في مطار القاهرة هو جريمة بكل المقاييس وعندما أقول رفع الأثقال لا أقصد اللاعبين لأني أعرف حالهم، وأيضا حزين لما وصل إليه حالنا الرياضي في استغلال الأبطال في تهريب بضائع ومكملات غذائية، وحزين أكثر على الشوشرة على الرياضة المصرية التي لا تستحق ذلك، لأن أبطالنا فوق مستوى الشبهات.


ولكن دعني أتوقف عند عدة نقاط لا بد أن يتعامل معها الوزير بمنتهى الجدية والحزم وهي حقائق غير قابلة للشك.

وقبل أن نتكلم عن أنها شكوى من أحد أعداء الاتحاد لا بد من التأكد من الشحنة التي تم ضبطها مع البعثة المزيفة من رفع الأثقال البارالمبي والتي ثبت بعد ذلك أنها لا تمت بصلة للاتحاد البارالمبي وللأسف فإن هذه الشحنة تم إعادة تصديرها مع بعثة المنتخب الوطني التي كانت متوجهة إلى أذربيجان.

وحتى يكتمل السيناريو تم تقسيم البعثة على جزأين النصف الأول (الرجال) يستقل الطائرة من الإسكندرية والنصف الثاني (الآنسات) يستقلون الطائرة من القاهرة بشنط خفيفة جدا حتى يستطيعوا نقل البضائع الموجودة في المطار معهم على أن يعودوا بها وهو ما حدث ولكن طبعا (الطمع) جعلهم يعودون بـ 35 شنطة.

كل من تواصلت معهم "مع أو ضد الاتحاد" اتفقوا على أن الموضوع بيزنس من الأساس وأن الكميات التي تم ضبطها مبالغ فيها جدا خاصة وأن القرار الوزاري يتضمن شراء مكملات غذائية بـ5000 دولار والبضاعة تفوق المليون جنيه وهو ما يؤكد أن المسألة "لا شكوي كيدية ولا يحزنون" إنما واحد "حاول أن يتذاكى" على الأجهزة رغم أن على "رأسه بطحة" والجميع يعلم بما حدث من قبل.

الآن جمارك مطار القاهرة حددت مبدئيا مليونا وربع المليون جنيه جمارك مستحقة على البضائع.. وهل الاتحاد في مقدوره أن يشتري بضاعة جماركها مليون وربع المليون جنيه؟! وهنا لا بد أن يضرب الوزير بيد من حديد في حالة إدانة أي مسئول مهما كان اسمه وحجمه لأن الدولة لا تتستر على أحد.

كما أن المدير الفني الذي صدر له من قبل قرار من النادي المصري بالإيقاف أربع سنوات على خلفية موضوع الشحنة التابعة للاتحاد البارالمبي المزيف أصبح "بقدرة قادر" مدير فني للاتحاد المصري لرفع الأثقال.

أنا لن أتحدث عن منشطات أو خلافه داخل الشحنة ولكن توقفت عند نوع واحد فقط وهو (تستي كومبست) وهو هرمون للعضلات مستخلص من دم ولحم الخنزير، وهل هان على هؤلاء إعطاء أبطالنا هرمونات خنازير حتى لو كانت غير مدرجة في جدول المنشطات، والخنزير محرم علينا شرعا بنص قرآني.

سيادة الوزير خالد عبد العزيز: هذا جزء مما وصلت إليه وأتمني أن تكون هناك قرارات حازمة لأنه ليس أهم من سمعتنا الرياضية، ونترك للأجهزة الرقابية دور التفتيش والبحث عن الشركاء سواء في اللجنة الأولمبية أو خارجها.. أشفق على أولادنا وشبابنا وإجبارهم على حمل أشياء حتى تنفتح جيوب الآخرين، ولكن الحقيقة ظهرت وأعتقد أن الحساب قادم.
الجريدة الرسمية