«مجازر اللحوم وسط المنازل قنبلة موقوتة».. أهالي أسوان يستغيثون من مجزر لحوم سوداني.. وآخر بالإسكندرية يزعج المواطنين.. وطبيب بيطري: التلوث البيئي يهدد بأمراض الصدر
«أوبئة– تلوث بيئي– أمراض خطيرة» جميعها مخاطر تحيط بحياة المواطنين، نتيجة وقوع مجازر اللحوم وسط المناطق السكنية، خاصة مع عدم الالتزام بالاشتراطات الصحية والبيئية، التي تضمن عدم إصابة المواطنين بالأذى من تلك المجازر، نظرا لما تحتويه من بقايا حيوانات نافقة.
اشتراطات المجازر
من أبرز الاشتراطات التي يجب أن تتوفر في «مجازر اللحوم»، أن يكون موقع المجزر في الجهة القبلية أو القبلية الشرقية بالنسبة لكافة المساكن وألا تقل المسافة بين الحوائط الخارجية للمجزر وبين المساكن عن 200 متر أو طبقًا للأوضاع المقررة في التخطيط.
مجزر لحوم سوداني
من أبرز المجازر التي تكررت شكاوى المواطنين بشأنها «مجزر منطقة القسيمات» الخاص باللحوم السوداني، فبالأمس شكا أهالي مدينة أبوسمبل السياحية بأسوان من الأضرار الناتجة عن المجزر الموجود في منطقة التقسيمات، والخاص باللحوم السوداني، مما يشكل خطرًا على صحتهم، فضلًا عن المظاهر غير الآدمية.
وقال محمود صلاح عبده، من أهالي أبوسمبل: إن المجزر المخصص للحوم السودانية متواجد في منطقة التقسيمات السكنية وتنتج عنه العديد من الأضرار بسبب حالة الإهمال التي وصل إليها، موضحًا أن تلك المنطقة كانت من أرقى المناطق بالمدينة وأصبح الحال فيها لا يرثى له حاليًا بسبب انتشار الزواحف والحشرات الضارة والروائح الكريهة التي أصابت الأطفال بأمراض صدرية.
وأوضح رمضان محمد بدر، أحد أهالي أبوسمبل، أن المجزر أنشئ منذ 9 سنوات، ونظرًا لانعدام الرقابة عليه بدأت أضراره تظهر تدريجيًا وتزايدت شكاوى الأهالي خلال الخمس سنوات الأخيرة لكن دون جدوى، مؤضحًا أنه انتشرت العقارب في المنطقة بسبب المجزر ومخلفاته، وعندما يتوجه الأهالي إلى مسئولى المجزر يستغيثون من أضراره ويطلبون الاهتمام بالنظافة يتجاهلوهم قائلين:«اعملوا اللى عندكم دا شغل مستثمرين ولازم يخلص».
اقرأ: «الرقابة الإدارية» تداهم مجازر اللحوم بالمحافظات
مجزر منطقة عبد القادر
ومن بين مجازر اللحوم التي تؤرق المواطنين مجزر «عبد القادر» بحي العامرية بالإسكندرية، ففي أكتوبر 2017، شكا أهالي منطقة عبد القادر بحي العامرية أول بغربي محافظة الإسكندرية، من المجزر الآلي بالمنطقة والذي يتسبب في انبعاث الروائح الكريهة، ما أدى لانتشار التلوث بالمنطقة وعدم تمكنهم من فتح نوافذ منازلهم بسبب تلك الروائح.
وذكر «عصام عبد الفتاح»37 عاما، موظف، وأحد سكان منطقة عبد القادر بحي العامرية أول بغربي الإسكندرية، في تصريحات صحفية، أن المنطقة أصبحت عبارة عن بؤرة للملوثات بسبب الروائح الكريهة التي تنبعث من المجزر الآلي، ما جعلنا لا نتمكن من فتح نوافذ منازلنا بسبب تلك الملوثات.
مجزر الفشن
ومن «الإسكندرية» إلى «بني سويف»، ففي مارس 2016، شكا أهالي مساكن منطقة السوق بمدينة الفشن جنوبي محافظة بني سويف، من وجود مجزر بالمنطقة، مما يعكر صفو حياتهم عليهم، من حيث انتشار الروائح كريهة والأضرار الناتجة عن وجود المجزر داخل الكتلة السكنية.
وأوضح «أيمن جمال»، موظف بإحدى المصالح الحكومية، وأحد قاطني منطقة السوق، إن اللحوم التي تذبح في مجزر مدينة الفشن غير صالحة للاستهلاك الآدمي لتلوثها بمياه الصرف الصحي بالمجزر – حسب شهادته، كما أن الأهالي المقيمين بالقرب من المجزر يعانون بشدة من الروائح والأضرار التي تنتج عن المجزر.
وأكد «هشام عبد السلام» سائق، أنه في يوم 14 نوفمبر 2015، صدر قرار إزالة مرة أخرى برقم 464 لعام 2015 والذي انتهى وأوصى بنقل المجزر خارج الكتلة السكنية لوجوده حينها داخل الحيز العمراني، لكن حتى الآن ما يزال هذا القرار حبيس الأدراج بسبب قوانين بالية أو تواطؤ مسئول أو موظف لا يتقن عمله.
تابع: «التموين» تكشف خطة رقابة مجازر الدواجن منعا لتغيير صلاحية المستوردة
تلوث بيئي
وبهذا الصدد يقول الدكتور حسين خلف الله، مدير سابق لمديرية الطب البيطري بالقاهرة، أن تلك المجازر تتسبب في تلوث بيئي بالمنطقة نتيجة وجود حيوانات نافقة وبقايا حيوانات، لما تنتجه من مخلفات ثانوية تتمثل في الدم والعظام والجلد والقرون والحوافر والأجزاء غير الصالحة للاستخدام الآدمي والمعدومة والحيوانات النافقة والصوف والشعر، والأحشاء الداخلية والتي ينتج عنها روائح كريهة تضر المواطنين.

