رئيس التحرير
عصام كامل

الموجي يتمنى تناول السحور على مائدة عبد الحليم حافظ

فيتو
18 حجم الخط

وقعت قطيعة كبرى بين الملحن محمد الموجي والمطرب عبد الحليم حافظ، وحاول كثيرون من الوسط الإعلامي والفني التقريب بينهما لكن دون جدوى.


وأجرى الصحفي محمد تبارك حوارا مع الملحن محمد الموجي، نشر في مجلة روز اليوسف عام 1960 في العشر الأواخر من رمضان عام 1960، وكانت دعوته الوحيدة إذا أتته ليلة القدر أن يتناول طعام السحور مع عبد الحليم حافظ على مائدته وفي بيته وإنهاء الخصومة في إحدى ليالي رمضان.

بدأ الموجي حواره قائلا: سمعت أغنية (صافيني مرة) بصوت عبد الحليم من إذاعة دمشق، فبكيت، وكنت أرجو أن يكون عبد الحليم قد استمع إليها في الوقت نفسه، وأدعو بمناسبة ليلة القدر أن يجمع بيني وبينه طعام السحور هذا الرمضان، كما كانت عاداتنا ونحن ناشئين.

سأله تبارك: هل ينجح له لحن بعد مقاطعة عبد الحليم؟
قال: أذيع لي أغنية صباح (الحلو ليه تقلان قوي.. باين عليه زعلان قوي) وهو لحن بسيط انتشر بسرعة.
سأله: وماذا تلحن الآن؟
قال: ألحن حاليا أغنية لفايزة أحمد اسمها (بيت العز يا بيتنا.. على بابك عنبتنا) وهي من كلمات مرسي جميل عزيز.
وسأله تبارك: وهل اقتصرت ألحانك في الفترة الأخيرة على كلمات مرسي جميل عزيز؟
قال الموجي: أبدا، أنا ألحن لعبد العزيز سلام ومحمد حلاوة وفتحي قورة، لكن هناك تفاهم روحي بينى وبين مرسي أدى إلى تقديم كثير من الأغاني الناجحة التي رفعت أكثر من مطرب ومطربة إلى سلم الشهرة، مثل محرم فؤاد وفايزة وعبد الحليم حافظ.
سأله: وماذا يرضيك لحل المشكلة بينك وبين عبد الحليم وكيف؟
قال: كل ما أريده هو تقديري ماديا كما يجب، وعدم إهمالي كصديق بعد أن عانينا سويا فترة كفاحنا الأولى منذ وضع النوايا حتى طرحت، ويقوم بذلك عبد الحليم بصورة غير مباشرة بأن يطلب لي من المنتج الأجر الذي أريده وأستحقه.
وما تسبب في كبر المشكلة أنه حين اختلفنا حول الناحية المادية سارع أن أخذ مني كلمات أغنية (بأمر الحب) ــــ التي سبق أن لحنتها له ـــــ وأعطاها لملحن آخر مع احتفاظه بفكرة اللحن.
وأضاف الموجي: شرطي لعودة المياه إلى مجاريها أن يغني أغنية بأمر الحب باللحن الذي وضعته أنا، وألا يغني أي أغنية مستواها أقل من أغنية (حبك نار)، وإن لم يفعل ذلك سأغنيها أنا بصوتي.
الجريدة الرسمية